طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

بعد إعلانه لوائحه في عكار وبيروت وطرابلس ريفي لـ «التمدن»: لائحتي من «المجتمع المدني» ولا أستبعد أن تتكرر تجربة الانتخابات البلدية

الوزير السابق أشرف ريفي متحدثاً إلى التمدن

تقاعد اللواء أشرف ريفي من الادارة العامة لقوى الامن الداخلي في  العام 2013، بعد 8 سنوات على رأس هذه المؤسسة الامنية، ثم تولى وزارة العدل في حكومة الرئيس تمام سلام في شباط 2014، وقدم استقالته منها في شباط 2016 على خلفية ملف سماحة – مملوك، وفي ايار 2016 حقق اول انجاز سياسي، عندما حصدت اللائحة التي دعمها في الانتخابات البلدية العدد الاكبر من مقاعد المجلس البلدي في طرابلس. وبعد ذلك  الصعود واجه ريفي مشكلات عديدة وتعرض للتضييق، خاصة بعدما تولى الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري رئاسَتَي الجمهورية والحكومة في لبنان، منذ تشرين الثاني 2016.

قلّما مرّت مسيرة سياسي لبناني، وطرابلسي تحديداً، بما مرّت به مسيرة ريفي خلال مدة زمنية قصيرة جداً، من نجاحات واخفاقات، ومن تفاوت كبير في الالتفاف الشعبي حوله، حسب الظروف السياسية وحسب المزاج العام.

 فهو يُنظر اليه دائماً، كحالة تستند الى المزاج العام المرتبط بالتطورات المختلفة التي تهم المواطن، لكن هل يكفي المزاج العام لتثبيت حقيقة سياسية يمثلها الرجل؟ وهل أدرك ريفي ان عليه ان يعدَّ  لبناء هيكلية راسخة تقيه تقلبات الامزجة عند عامة الناس، علماً ان  تحريك هذه الامزجة لا يمكن ان يحتكره شخص بعينه، فكما تستطيع تحريك المزاج العام ضد خصمك، بإمكان هذا الخصم تحريك هذا المزاج نفسه ضدك.

وقد يكون هذا ما حصل، بعدما حرّك ريفي المزاج العام في طرابلس ضد ائتلاف السياسيين، فربح المعركة الانتخابية البلدية، لكن اموراً كثيرة تغيرت في السنتين الماضيتين وقد لا تكون الصورة وردية، بَيدَ ان ريفي يرى الامور من منظار اكثر تفاؤلاً، لذلك لم يستبعد، في حواره مع «التمدن»، ان تتكرر تجربة الانتخابات البلدية.

ريفي يعرف أن هناك أموراً كثيرة تبدلت منذ 2016 حتى اليوم، في لبنان والمنطقة، ويعرف ان هناك خناقاً متعدد الاشكال يضيق، ومصدره الداخل والخارج، وقد ظهرت الصورة كاملة وعلى حقيقتها أثناء التحضير للانتخابات النيابية بدءاً بالترشيحات المتعثرة الى تشكيل اللوائح الذي لم يكن نزهة في ظل «سحب» الاعضاء المحتملين في لوائحه الواحد تلو الآخر، وصولاً الى التضييق المادي.

وهو اختصر لـ «التمدن» هذا المناخ الضبابي، مستخدماً التحدي الذي طبع مسيرته السياسية القصيرة (حتى الآن)، فقال: «كانوا يقولون إننا من خلال الضغط علينا لن نجد مرشحين، لكننا وجدنا مرشحين نوعيين، وقالوا إننا لن نتمكن من تشكيل لائحة، إلاّ أننا شكلنا لائحة، وقالوا لن نسجل لائحة إلاّ أننا أيضاً سجلنا لائحة، وقد أعلنا عن اللائحة وسنخوض الانتخابات للآخر، وسنكمل المشوار، ليطمئنوا، فنحن نعلم كيف نخطط أمورنا وكيف نعمل».

في ما يلي وقائع الحوار الذي أجرته «التمدن» مع الوزير السابق اللواء أشرف ريفي:

بين «بلدية» 2016                     و «نيابية» 2018

∎  في العام 2016 حدثت مفاجأة كبيرة في الانتخابات البلدية في طرابلس، عندما حققت لائحتكم بالتحالف مع المجتمع المدني، نجاحاً تمثّل بفوز 16 من أعضائها، كيف تصف ذلك الانتصار، ما أسبابه برأيك، وهل يمكن أن يتحقق الشيء نفسه في الانتخابات النيابية المقبلة، أم أن الظروف قد اختلفت، وطبيعة الانتخابات البلدية تختلف عن النيابية؟

– الجميع يعرف أننا في الانتخابات البلدية كنا نعيش مع ناسنا، نعرف نبض الناس والأرض، وكانت طرابلس رافضة ما يسمى بالمحاصصة، تحالفنا مع المجتمع المدني، أو بالأصح نحن المجتمع المدني، عملياً أفراد اللائحة هم من أختاروا أنفسهم وليس نحن من اخترناهم، نحن وجدناهم جميعاً يشبهون بعضهم، فأيدناهم سياسياً وخضنا الانتخابات، والناس أعطتنا الثقة أكيد، ووصلنا. هذا المجتمع الذي كان لديه حالة رفض للقوى السياسية التقليدية.

كنا نرى الشباب دائماً يميل للوجوه الجديدة، يميل للتغيير، اليوم نحن نقدم أنفسنا كنواة للتغيير ولن نتحالف مع التقليديين أو مع أناس لا يشبهوننا، لذلك كانت معايشتنا لحقيقة أن أهلنا ماذا يريدون منا هي ما جعلنا ننجح، هذه العلاقة الصادقة ما بيننا وبين الناس تجعل الناس فعلاً تُقبل إلينا وتكون معنا، هناك مكان معين اضطررنا إلى تخفيف حراكنا  بسبب ضغط أمني بكل أسف، وهذا الضغط الأمني تعرض له أغلب مناصرينا والنشطاء لدينا، تعرضوا في مصالحهم وحياتهم وحريتهم وصارت الأمور معروفة في كل المدينة.

هذا العقل الذي كان يُحرك الأمن ضدنا، لم يستطع تنفير الناس منا، لأنهم كانوا خارجين من تجربة النظام الامني في مرحلة الوصاية، وكانوا لا يحبونها. وهذا الأسلوب لا يغير قراراتنا ولا قناعاتنا والناس في طرابلس وعكار أكدوا أن الأسلوب الأمني المشابه لايام المخابرات السورية ساقط، ويعطي نتيجة عكسية. هذا الأمر خدمنا في الشعبية والسياسة، لذلك عندما كنا نربح بصدقنا في التعامل وحسن تعاملنا مع الناس، و في الوقت ذاته   يوجد غباء الفريق الآخر، عندما يستعمل الأمن ضد مناصرينا، ولا أستبعد أن تتكرر تجربة الانتخابات البلدية فهناك إشارات واضحة.

والأمر في النهاية يعود إلى المواطن الناخب، ان يختار من يريد، وهو يعطينا إشارات للتغيير، فهو لا يريد إعادة التجربة السياسية نفسها.

∎ لماذا لم يتم تأليف لائحة لخوض الانتخابات النيابية تكون شبيهة بلائحة الانتخابات البلدية لجهة التعاون مع المجتمع المدني؟

– كلهم مجتمع مدني، فليس فيهم عساكر ولا عناصر سياسية وتقليدية، فالمهندس وليد قمرالدين مدني، والدكتور محمد سلهب مدني، والاستاذ علي الأيوبي، والمحامي جورج جلاد، هذا هو المجتمع المدني، لا أحد يستطيع أن يدعي أنه هو فقط المجتمع المدني، إذا كان شخص ما ناشطاً في المجتمع المدني هل هذا يعني أنه وحده  المجتمع المدني، من المؤكد انه هو وحده من المجتمع المدني، فلا أحد يستأثر بالمجتمع المدني وحده.

إقبال الناس فاق توقعاتنا

∎ ما الميزات التي تتمتع بها لائحتكم في الدائرة الشمالية الثانية (طرابلس، الضنية، المنية،)، وماذا عن لوائحكم الأخرى في عكار وبيروت الثانية؟ وكيف تقرأ ردود الأفعال الشعبية على اللوائح التي أعلنتها؟

– للأمانة، لو أننا لم نلمس، في مهرجان إعلان اللوائح في طرابلس وعكار وبيروت، إرادة التغيير، لكنا اعتبرنا أننا نتحدث عن شيء لا نلمسه في الحقيقة، إلاّ أن إقبال الناس في عكار فاق توقعاتنا وكذلك في طرابلس قد فاق توقعاتنا، هذا دليل أكيد على موافقة الناس على خياراتنا. نحن أعلنّا مرشحين من أولاد الناس، مؤهلاتهم العلمية عالية جداً، وسيرتهم الذاتية عالية جداً، وسيرتهم الذاتية الأخلاقية عالية جداً، وسيرهم الوطنية عالية جداً، الناس فعلاً بحاجة إلى تغيير الوجوه السابقة وتجديد هذه الطبقة، لذلك كان هذا الإقبال الضخم دليلاً على قبول الناس لهذه اللوائح وهؤلاء المرشحين.

∎ هل ترون أن الخطاب السياسي المرتفع النبرة ضد «حزب الله» مازال مرغوباُ عند بعض البيئات اللبنانية؟

– هذا الخطاب السياسي ليس مرتفعاً، الآن هناك محوران يريد  منا الناس التصرف حيالهما:

محور السيادة، فإذا لم تكن  الدولة ثابتة على قرارها لن تقف على أقدامها اقتصادياً، ولا أمنياً، فهذا بند أساسي لن يتغير لا معي ولا مع غيري إلى أن نُخرج سلاح «حزب الله» أو أي سلاح غير شرعي، لذلك لا يمكن ان تنبض الدولة وهناك سلاح يقيد رقبتها.

والمحور الثاني هو محور الإنماء والخدمات للناس وإيجاد فرص عمل لهم وتأمين خدمات حياتية.

المحور السياسي محور أساسي لعودة السيادة للدولة، والمحور الآخر هو خدماتي، من معالجة النفايات الى تأمين الكهرباء بشكل مستمر وتأمين فرص عمل للشباب وتشغيل المعرض في طرابلس وتشغيل مطار القليعات، نعم نحن يجب علينا تأمين خدمات لمجتمعنا، فنحن سنحمل قضايا مجتمعنا بكل أمانة وسنتابعها.

مناظرة مع الحريري؟

∎ كان لكم ردٌّ على خطاب الرئيس سعد الحريري في طرابلس، أثناء إعلان لائحته، طلبتَ فيه منه أن يترجم مواقفه على طاولة مجلس الوزراء كونه رئيساً للحكومة، وألا يمارس الشعبوية بمعناها السلبي، هل يمكن التوسع في هذه النقطة؟ ولِمَ دعوتم إياه إلى مناظرة علنية؟

–  اليوم، الشعب لا يقبل التعاون مع «حزب الله» كما يحصل، لكن على الرغم من وجود تعاون وقرب كبير من «حزب الله»، فمع اقتراب الانتخابات نطلق خطابا شعبوياً، وهذا يناقض الممارسات الحقيقية. أنا اليوم إذا مارست شيئاً وأعلنت في البرنامج الانتخابي أمراً مختلفا، لن أكون منسجماً مع نفسي، هذا ما يُسمى بالشعبوية السلبية.

اليوم عندما أهاجم «حزب الله» فقط لأكسب شعبية هذا غير مقبول.

اليوم يجب أن أعبّر عن بيئتي، فأكون منبثقاً منها، أعيش مشكلاتها، فأحقق تطلعاتها ورؤيتها، لذلك قلنا له: تَرجِم هذا الكلام الذي تقوله عملياً، فأنت رئيس حكومة، أما أنا فلست في موقع السلطة، لكن عندما كنت في مجلس الوزراء أقدمت في البيان الوزاري وحدي على وضع تحفظات على «حزب الله»، لم أوافق على وجود السلاح ولا على قتاله في سوريا أو أن يكون أداة بيد إيران.

وفي حال كان يريد مناظرة فأنا جاهز لها.

ابتعاد «الحلفاء»

∎ لماذا برأيك ابتعد عنك الحلفاء في الفترة الأخيرة، وخاصة النائب خالد الضاهر في عكار، والمحامي نبيل الحلبي في بيروت؟

– نبيل الحلبي لم يكن حليفا، وخالد الضاهر كان صديقا، في مرحلة معينة تحالفنا أنا وخالد الضاهر ثم وقف التحالف عندما تَرَكَنَا فجأة وذهبَ إلى «بيت الوسط» وأعلن تأييده لترشيح ميشال عون، وبعد فترة حاول العودة، لكنني أبطأت في القبول قليلاً، ثم اتفقنا، ومن جديد أحبَّ العودة إلى «بيت الوسط»، أما نبيل الحلبي فكان صديقاً، ولم يكن مرشحافي  لائحتنا. وليس صحيحاً ما ادّعاه من أنه سيكون رئيساً للائحتنا، وبالأساس هو لم يُقدم أوراق ترشيحه، وللأسف ان رئيس حكومة يستقبل شخصاً يريد إعلان إنسحابه، لكنه في الأساس ليس مرشحاً. رئيس الحكومة لديه فريق عمل، فأين هذا الفريق، إذ من المعيب أن يستقبل شخصاُ، غير مرشح، ليعلن من منبره انسحابه من الانتخابات.

مراقبة دولية للانتخابات؟!

∎ طالبت بمراقبة دولية للانتخابات في لبنان، هل تخاف حقيقة من تزوير فعلي ومباشر للانتخابات؟

– حكماً أنا لا أثق بهذه السلطة،                                                                                                                                     في الدول التي تحترم نفسها، وحتى في لبنان، كنا دائماً في فترة الانتخابات نشكل حكومة انتخابات، لا تضم أي مرشح، أما هذه الحكومة، فرئيسها مرشح للانتخابات، ووزيرا داخليتها وخارجيتها مرشحان، وكذلك وزير ماليتها، وأكثر من ثلثي أعضائها مرشحون للانتخابات.

هذه حادثة غير مسبوقة بالحياة السياسية، أين حيادية وزير الداخلية، وأين حيادية وزير الخارجية، وقد نبهت في إعلان اللوائح إلى أمر خطير وهو أن الانتخابات خارج لبنان ستكون قبل فترة زمنية معينة وتوضع الأوراق بمغلف مغلق مختوم بالشمع الأحمر ويرسل إلى مصرف لبنان. وسيتم الفرز يوم الانتخابات، أي أن هناك فاصلاً حوالي 10 أيام بين الانتخاب في خارج لبنان وداخلها، ما الضمان ان هذا الظرف لن يتم استبداله بظرف شبيه له كما كان يحدث أيام الشعبة الثانية.

أيام الشعبة الثانية لم يكن من دولة إلى أخرى بل الانتخاب كان يحدث في مراكز والفرز يتم في السرايا، والانتقال يتم من مراكز الاقتراع للسرايا ويتم خلالها استبدال الصندوق بصندوق آخر، ما الضمانات في هذه الحالة؟

لذلك قلت، نعم نحن نطلب منظمات دولية أو عربية مشرفة على نزاهة الانتخابات وحياديتها، حكماً هذه الحكومة لا نثق بها وأنا قلت لا أثق بحيادية وزير الداخلية ولا بحيادية وزير الخارجية.

نحن الآن ندرس اقتراح إجراء الفرز بمركز السفارة بحضور مندوبين عنها فوراً عند الانتخابات، ويمكن تأجيل الانتخابات خارج لبنان إلى يوم الانتخابات في داخل لبنان في 6 أيار، ورغم كل هذه الملاحظات إلاّ اننا سنخوض الانتخابات لنقول أننا سنشارك ولن نقاطع.

طرابلس – الضنية- المنية

∎ في الدائرة الثانية في الشمال تنافس ثماني لوائح، ما تفسيرك لكثرة اللوائح وكثرة المرشحين، وكيف يؤثر ذلك على مجرى الانتخابات ونتائجها، وكم تتوقع أن يكون الحاصل الانتخابي في هذه الدائرة؟

– الحاصل الانتخابي  تقريباً سيكون بين 15 و16 ألف في دائرتنا وحسب كثافة اقتراع سيكون الحاصل الانتخابي، بالمقابل حق الترشيح هو حق مشروع لكل الناس، لا يمكن القول لأحد لم ترشحت أو أصبح المرشحون كثيرين، فالناس سيختارون من يريدون، في اللعبة الديمقراطية هذا أمر طبيعي جداً، لذلك قد تكون مؤشراً صحياً وقد لا تكون، إنما هذه أول مرة نخوض انتخابات بهذا القانون، فمن الممكن في مرات قادمة ألا يكون عدد المرشحين كثير، ولكن هذا لا يمنع المنافسة.

∎ هل تتوقع نجاحاً كبيراً للائحتك في انتخابات دائرة الشمال الثانية، وعلى كم حاصل انتخابي تتوقع أن تحصل لائحكتم؟

– الأمر يعود للناخب في طرابلس والمنية والضنية، لا أحد يمكنه توقع هذا الأمر، خاصة في ظل هذا القانون جديد، لكن نحن نرى أن هناك قبولاً من الناس لطرحنا مبدئياً.

 كيف يُترجم ذلك؟ علينا الانتظار حتى 6 أيار لنعرف نتائج الصناديق.

العلاقة بالحريري

∎ هل احتمال عودة المياه إلى مجاريها بينك وبين الرئيس الحريري ممكن بعد الانتخابات، وماذا عن علاقتك بالقوى السياسية الأخرى في طرابلس، كيف تصنّفها؟

– كانوا يقولون إننا من خلال الضغط علينا لن نجد مرشحين، لكننا وجدنا مرشحين نوعيين، وقالوا إننا لن نتمكن من تشكيل لائحة، إلاّ أننا شكلنا لائحة، وقالوا لن نسجل لائحة إلاّ أننا أيضاً سجلنا لائحة، وقد أعلنا عن اللائحة وسنخوض الانتخابات للآخر، وسنكمل المشوار، ليطمئنوا، فنحن نعلم كيف نخطط أمورنا وكيف نعمل.

اليوم لا شك أن هناك قوى سياسية عديدة في طرابلس، وهناك أشخاص لديهم وجود تاريخي من سلاسة عائلة سياسية معينة، وهناك أشخاص ناشئون، البعض منهم نتوافق معه في السياسة والبعض الآخر نختلف معه سياسياً، ولكن هذا لا يعني أننا نختلف على المستوى الشخصي، نحن اليوم متنافسون ليس إلاّ، بالمقابل بالنسبة للشيخ سعد الحريري عندما استقال كنا نعتبر أن بيان استقالته مثَّلنا حقيقة، وكنا نتمنى ان يتمسك باستقالته وكان  ذلك من الأفضل له، لكن مع الاسف رجع عن استقالته وعاد كما كان، أنا عندما قدم استقالته بادرت مباشرة وقلت له سأكون إلى جانبك كتفاً إلى كتف، بكل أسف عندما عاد عن استقالته عاد إلى الخطأ الذي فرقنا سابقاً.

إذا، الأمر يعود إلى التوجه الأساسي للشيخ سعد الحريري، أما على المستوى الشخصي فالأمور الشخصية، رغم كل الإساءات التي تحصل، فلا دخل لها بالسياسة، وأقول له، عندما يعود إلى الثوابت والقضية، على الأقل، ولو لم نصبح قريبين فإننا نكون نسير على الخط نفسه.

Loading...