قصة «محمد نديم» و«المكتب السياسي»

قبل حوالي الاسبوعين، انطلقت حملة عنيفة، تستهدف المرشح عن المقعد السني في طرابلس على «لائحة العزم»، محمد نديم الجسر، عبر التجريح الشخصي والاهانات والتشويه. هذه الحملة استدعت وقتها رداً من قبل «محمد نديم» جاء فيه: «كل المرشحين في سائر اللوائح في دائرتنا، طرابلس-المنية-الضنية، أخوة لنا وأبناء منبت واحد، نستوي وإياهم في محبة وطننا، و نتنافس كي نحظى بشرف تمثيل مواطنينا. التجريح الشخصي ليس من شيم الكرام أهل الفضل. من أستساغ مدح نفسه و الإطناب، فهذا شأنه. وللناس الحكم على المسلك. أما ان يسوِّق نفسه عن طريق النيل من كرامات الآخرين و تشويه سمعتهم او الإفتراء عليهم أو السخرية منهم ، فهذا سيرتد بأكبر خسارة عليه».
مهرجان باب الرمل
بالطبع لم تتوقف الحملة على محمد نديم الجسر، بل ازدادت اشتعالاً بعد مهرجان «العزم» في باب الرمل، والذي فيه القى كلمة قال فيها: «أرجو أن تسمحوا لي، في بداية كلمتي المقتضبة هذه، أن أعلن تأييدي الكامل للرئيس سعد الحريري في خطابه الذي وجهه اليوم إلى أهل بيروت، عندما ناشدهم أن لا يتركوا أحداً يسيطر على قرار مدينتهم. لذلك نقول للرئيس الحريري أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، دعوا لنا إذن قرار طرابلس، لا تصادروه ولا تستملكوه؟ أريد من كل واحد منكم أن يتساءل بينه وبين نفسه، ما سر هذه الحملة الشعواء على الرئيس ميقاتي ولائحة العزم؟ لماذا هذا الكمّ من التخوين والتجريح والتزوير؟ ألأننا نشبهكم؟ ألأننا من صميم هذه المدينة ومن نسيج دروبها وأزقتها وتكاياها وزواياها؟
وخاطب الرئيس ميقاتي بالقول: «يا دولة الرئيس الحبيب المحب لمدينته نقول لك: «إصبر وما صبرك إلا بالله، ولا تحزن عليهم ولا تكُ في ضَيقٍ مما يمكرون. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون»».
«المكتب السياسي»
الرد على المرشح محمد الجسر جاء من أحد أعضاء المكتب السياسي في «تيار المستقبل»، وقد ورد فيه ما يلي: «خرج من عتمته أخيرا أحد صبيان النظام السوري المجرم ليترشح على لائحة بشار الأسد في طرابلس وهذا أمر طبيعي وليس مستغرباً وليس بالصدفة. خرج أمس في لقاءاته الانتخابية ليتهجم ويصبّ حمم حقده على الرئيس الحريري ليسترضي رئيس لائحته شريك النظام السوري متلطيا ومستشهدا بأحاديث الرسول وكلمات القرآن الكريم ليظن الناس انه تقي ومتعفف، لكن كل أهل طرابلس تعرف وجهه الحقيقي، وهو طلب جهرا وعلانية من الرئيس الحريري أن يترك قرار طرابلس لبشار الأسد.
أيها الحاقد على الرئيس الشهيد رفيق الحريري ألم يكفك اغتياله بأبشع الجرائم. أيها الحاقد أتحلم بإغتيال جديد لنجل الشهيد رفيق الحريري أنت وشريكك في الانتخابات المدعومون من كل أعداء النسيج الطرابلسي. لا والف لا. طرابلس عصية على أمثالكم ولن تكون أنت جسراً لبشار الأسد للهيمنة عليها سيبقى «جسرها» متصلا بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبزعيمها القائد سعد الحريري. لن نسمح لأمثالك أن يمثل طرابلس. اليوم جئتم لترفعوا صوتكم أيها البوم لتتهجموا على من يمثلنا، سنرد عليكم بأصواتنا الهادرة في صناديق الاقتراع. نعم نحن نملك الصوت والقرار ونعلم أنكم تملكون السلاح غير الشرعي والمال النظيف وتؤمنون بلغة القتل والدماء لن ترهبونا سيبقى صوت الحق صوت طرابلس يعلو على صوت سلاحكم».
«دعوة واضحة للقتل»
بعد ذلك أصدر محمد الجسر بياناً جاء فيه:
«إن اللجوء الى التخوين في هذا الشكل السافر و الإصرار على الإتهام بصورة متكررة، ما هو إلا دعوة صريحة وواضحة للقتل والإغتيال. نحن نتوجه الى الرأي العام الكريم، في لبنان عموما و في دائرة الشمال الثانية على وجه التحديد، ونقول له: «إن صدقتم هذه الإفتراءات ، فنرجو منكم أن لا تنتخبوننا، وإن تبين لكم حجم الفرية و التزوير، فردوا عليهم في الصناديق ردا كاسحاً. إنني أضع كل ما وجه الى لائحة «العزم» و الى الرئيس الميقاتي و إلي شخصياً برسم سعادة النائب العام التمييزي و النيابة العامة الإستئنافية في الشمال، طالباً إعتبار ذلك بمثابة إخبار علني مؤكد. انني أقبل رأس كل المحبين راجياً منهم ان لايردوا إطلاقا على هذا المستوى الهابط من التعاطي، وان يحجموا عن اي بادرة يراد جرهم إليها لأفتعال فتنة بين أهل المدينة الواحدة و بين الأهل و الأقارب المتنافسين على خدمة الناس».