طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مرشحاً عن المقعد السني في طرابلس على لائحة المجتمع المدني «كلنا وطني»… يحيى كمال مولود: شعاري «ليحيا الصوت… مولود إلنا»

المرشح عن المقعد السني في طرابلس يحيى مولود

يخوض يحيى كمال مولود الانتخابات النيابية مرشحاً في طرابلس، على لائحة المجتمع المدني «كلنا وطني»، وهو الذي ترعرع في أسرة خبرت العملين النقابي والاجتماعي، فوالده كمال مولود نقيب موظفي وعمال «مؤسسة مياه لبنان الشمالي»، ووالدته صباح مولود الناشطة منذ سنوات طوال في العمل الاجتماعي رئيسة ومؤسسة لجمعية العمل النسوي في التبانة، وهو أيضاً ناشط في مختلف المجالات منذ نعومة أظفاره، وخاصة في «حكومة الظل الشبابية».

رداً على سؤال «التمدن»: من هو يحيى مولود؟

أجاب: «أنا شاب تربيت وعشت جزءاً كبيراً من حياتي في طرابلس. الانتخابات النيابية هي محطة كل أربع سنوات، وللأسف هذه المرة تُجرى بعد تسع سنوات خضت خلالها عدة تجارب، في المدينة وخارجها، وخاصة على المستوى العملي، وأنا متخصص في إنتاج الطاقة الكهربائية اشتغلت في عدة دول قبل العودة إلى لبنان منذ ثلاث سنوات كانت أساسية حيث تعرفت على القطاع العام من داخله، واكتشفت وجود الكثير من المشكلات البنيوية في النظام السياسي اللبناني وفي النظام الإداري الذي يحتاج إلى تشريعات، حيث يقوم المجس النيابي بمساءلة الحكومة ووضع الموازنة، إذ ليس ممكناً ان يبقى الصرف سنوياً على القاعدة الأثني عشرية بغياب الموازنة».

أضاف: «من هنا عدت إلى تجاربي العديدة ومنها في «حكومة الظل الشبابية» ومعرفتي لدور النائب التشريعي، فوجدت ان بإمكاني تقديم شيء لمدينتي طرابلس وللبنان. وعندما نعود إلى المؤسسات والقضاء المستقل والتشريعات نستطيع الوصول إلى دولة سليمة لا يتحكم بها الفساد والفاسدين.

ومن خلال معرفتي لهذه الأمور ولما يريده الناس أستطيع القول لهم: أنا شخص مستقل، ليست لدي التزامات مسبقة، التزامي الوحيد تجاه الناس، وما ينفعهم، لذلك كان شعار حملتي الانتخابية: «ليحيا الصوت… مولود إلنا»، أي الالتزام في خدمة المجتمع وقضاياه، وخاصة إنطلاقاً من دوري في مجال حقوق الإنسان وفي الموضوع الثقافي عبر «حكومة الظل»، وعبر إختصاصي في حقل الطاقة الكهربائية، وكذلك في موضوع المرأة كوني تربيت على يدي والدة هي رئيسة جمعية نسائية، وأنا ملتزم بحقوق المرأة وكذلك الشباب، وأيضاً معرفتي بحقوق العمل كون والدي نقيب عمال وموظفين. صحيح أنني مدير شركة، إلاّ أنني جئت من بيت يعيش هموم الناس، كما خبرت العمل الكشفي، وقد كان مشروع «طرابلس خالية من السيارات» فكرتي، وأيضاً مشروع الدراجات الهوائية في الميناء كان لي دور فيه، وأيضاً في «لقاء الأربعاء الشعري»، هذه التجارب تجعلني قادراً على القيام بوضع وتحسين التشريعات ومساءلة الحكومة».

وحول «إسقاط» كنيته (مولود) على القضايا المطلبية ومشكلات البنى التحتية في كلمته خلال إعلان «لائحة كلنا وطني» والمغزى منها قال:

«أعتقد أنني استطعت ايصال رسالة، يتبين ذلك من تفاعل الناس. كانت لحظة عاطفية أعقبت احتفال تخريج في «جمعية العمل النسوي» في التبانة حيث لاحظت ان المشاهد لم تتغير منذ كنت في السنة الرابعة من عمري. ما قلته كان عفوياً، وما كنت قد رأيته في التبانة مؤلماً، كما يحزنك الوضع القائم في لبنان، معيب أننا في العام 2018 وما نزال نحكي عن موضوع الكهرباء، كما ان المدرسة الخاصة «أكلت» المدرسة الرسمية. قبل عشر سنوات كان التخرج من الجامعة اللبنانية مشرفاً، أما اليوم نرى طريقة التعيينات الإدارية والأكاديمية فيها.

أجل «مولود» بلا كهرباء، بلا  ماء، بلا طريق، بلا مدرسة رسمية، وهذا حال الأجيال المتعاقبة، معيب ان أية معاملة، لو كانت صغيرة، تُجرى في بيروت بسبب عدم إعتماد اللامركزية الإدارية، كل الوزارات والعصب الاقتصادي في العاصمة وطرابلس متروكة، أي نحن مولودون بلا حقوق.

مثلاً حركة التجارة في «مرفأ طرابلس» ضئيلة جداً لحساب باقي المرافىء، «معرض رشيد كرامي الدولي» معطل، «المنطقة الاقتصادية الخاصة» بلا عمل وهي مجاورة لجبل النفايات، التلوث البيئي حل مكان «الفيحاء»، «المبنى الجامعي الموحد» على قائمة الانتظار المزمن.

بعد إعلان اللائحة تبنيت هذا الشعار أكثر لأنني أشعر بالناس المولودين في البلد دون حقوق حتى في إبداء الرأي، وسوف أكمل بـ «ليحيا الصوت»».

وأكد «أن الخمس سنوات الأخيرة من حياتنا غاب خلالها الحق الديمقراطي في إجراء الانتخابات، تغير الكثير من الأمور في الحياة، التواصل الاجتماعي أصبح متوفراً في كل بيت، التجارب التي عاشها الجيل المظلوم من خلال إطلاعه على ما يجري في العالم، والمقارنة مع ما في لبنان، وأصبحت الجرأة أكبر في التعبير والتواصل، هذه الأمور شجعت الشباب الذين لديهم القدرة على مساعدة بلدهم على الترشح للانتخابات، بالإضافة إلى انها لأول مرة تُجرى على أساس النظام النسبي الذي يفترض ان يفسح المجال لتمثيل كل شرائح المجتمع، وان كان النظام النسبي مجتزءاً لأنه بنفس أكثري، وما يخلقه من مشكلات لجهة الصوت التفضيلي الواحد والخيارات وطريقة تركيب اللوائح. علينا ان نقدم الخيار للناس التي تعتقد ان لا حاجة لصوتها، بل العكس بالإمكان ايصال شريحة من الشباب تقدم تجربة مختلفة عن التجارب الماضية».

ورداً على سؤال عن سبب خوضه الانتخابات على «لائحة كلنا وطني» قال:

«أعتقد ان الحياة السياسية السليمة يجب ان تنطلق عبر الأحزاب، فأي عمل سياسي يتطلب وجود أحزاب تتنافس لخدمة المجتمع. في المفهوم الضائع لم يعد ممكناً التمييز بين الأحزاب و«الزبائنية السياسية» والزعامات التقليدية ومن يتاجرون بالناس، كما فقدت الأحزاب مصداقيتها ودورها الأساسي تجاه المجتمع.

هناك مجموعة إشتغلت على قضايا مختصة بصلب حياة الناس، توافقت على تحالف عريض في كل لبنان، وخاضت الانتخابات النيابية في مواجهة أحزاب السلطة (66 مرشحاً في تسع دوائر). ودائماً طرابلس مبعدة أو مستبعدة عما يجري في لبنان، والطرابلسيون يعانون من هذه المسألة حتى في حياتهم العملية، لذلك «كلنا وطني» جعلتنا نتحرر من هذه العقدة، بالتأكيد سوف يصوبون أسهم علينا، ويتهمونا بأن صوتنا مرتبط ببيروت، وهذا كلام لا داعي للرد عليه».

أضاف: «الانتخابات المقبلة سوف تحدد مسار السنوات الأربع المقبلة، والقضايا المجتمعية مرتبطة ببعضها على مساحة الأرض اللبنانية، لذلك أتاح لنا هذا التحالف الاجتماع سوياً، تبادل الخبرات، تدوين ورقة سياسية موحدة وواضحة، التشارك في دراسة كافة دراسات المشاريع. ومن لن يحالفهم الحظ سوف يكونون ضمن فريق عمل من يفوز منا بالنيابة.

وبالرغم من أنني تلقيت عروضاً من ست لوائح للانضمام إليها، لكن كان خياري منذ البداية ان أكون في لائحة تشبهني، «لائحة كلنا وطني» لا تشبهني فحسب بل أنا «رأس حربة» فيها، لأن عاصمة الشمال ممنوع ان تكون مستبعدة أو خاضعة لمشيئة السياسيين، كما في بلديتي طرابلس والميناء.

نحن في اللائحة ملزمون برفع السرية عن حساباتنا المصرفية، الإعلان عن مصادر تمويل حملتنا، ممنوع علينا قبول مالٍ خارجي، وهذه القضايا تجعلنا مميزين، والأمور مرهونة بكيفية ايصال صوتنا إلى الناس وتفاعلهم معنا. وعلى الناخبين الاختيار ومنحنا فرصة للتغيير».

Loading...