«ما كان قبل اغتيالك لن يكون بعده»

يوم الأحد، في 29 كانون أول 2013، القى الرئيس فؤاد السنيورة كلمة في تشييع الشهيد د. محمد شطح، بعدما دُفن الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد جاءت هذه الكلمة قبل ايام من اعلان الرئيس الحريري قبوله الدخول في حكومة يشارك فيها «حزب الله»، بعدما كانت «14 اذار» ترفض بقوة هذا الامر، قبل حل مشكلة سلاح «الحزب» ومشكلة تدخله في سوريا، وجاء في كلمة السنيورة ما يلي:
«من دون موعد يستقبل الرئيس رفيق الحريري شهيداً جديداً
اللبنانيون عائلة محمد شطح ورفاقه من الضحايا الابرياء،اننا نؤكد على موقفنا واننا لن نستسلم ولن نخاف من القتلة ومن المجرمين بل هم الذين عليهم ان يخافوا ونحن نتمسك بالعيش الوطني والمساواة والحرية والتداول السلمي للسلطة وحماية الدولة والدستور.
المجرم يوغل في اجرامه ويحسب انه سيفلت من العقاب، نؤكد على موقفنا باننا لن نستسلم ان نتراجع او نخاف من الارهابيين والقتلة بل هم الذين عليهم ان يخافوا لانهم القتلى، هم يقتلون كي يحكموا سيطرتهم ونحن نكرر التمسك بلبنان العيش المشترك والسلم الاهلي يستمرون في القتل ونحن نتمسك بلبنان الحرية والديموقراطية واحترام حرية الانسان والتداول السلمي للسلطة واحترام الدستور وتطبيق القانون، هم يمعنون في القتل ويدمرون الاقتصاد والعمران ويخربون علاقات لبنان واللبنانيين مع المحيط العربي ومع العالم، ونحن لن نتحول الى قتلة ولن ندمر لبنان وسنبقي لبنان ساحة للحرية والحوار والتواصل والتصالح وليس ساحة للفتنة والاقتتال نحن نبسط يدنا ونتمسك بالميثاق الوطني ورفض التطرف والتشدد والعنف لن نتراجع عن حق الشهداء، مهما تجبرت ايها المجرم ومهما غاليت في الاستعلاء والاستكبار ومهما روجت في الاضاليل فانك الى زوال، فقرارنا ان لا نتراجع ولا نخاف سنتصدى وسنواجه فنحن طلاب حرية واصحاب حق قررنا ان نسير مع شعب لبنان المسالم الى مقاومة سلمية مدنية ديموقراطية. قوى 14 آذار معكم في ساحات النضال السلمي والديموقراطي قررنا تحرير الوطن من احتلال السلاح غير الشرعي لكي نحمي استقلاله ونصون سيادته وسلمه الاهلي.
قضية لبنان الاعتدال والانفتاح، قضية العروبة المستنيرة هي كلها قضية حق وانت ايها القاتل من اهل الباطل واهل الباطل الى زوال
الشهيد البطل محمد شطح ما كان قبل اغتيالك لن يكون بعدك
محمد شطح ما كان قبل اغتيالك لن يكون بعده
الى جنة الخلد ايها الصديق والرفيق محمد شطح»