طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مرشح عن المقعد السني في دائرة عكار المهندس حسين محمد ياسر المصري: نواب «المستقبل» مقيدون، وليس لديهم أي فعالية وعمل، بسبب طريقة تعاطي «التيار » مع نوابه، والتقليل من إحترامهم أصلاً

المهندس حسين محمد ياسر المصري، المرشح عن المقعد السني في دائرة عكار

ولد حسين المصري  في 1/1/1959 في بلدة ببنين – عكار، أنهى المرحلة الدراسية الثانوية في مدرسة طرابلس الانجيلية سنة 1978.

درس الهندسة، وانتسب إلى نقابة المهندسين في طرابلس سنة 1983.

عمل في الخليج، شريكاً في شركة «جرين سيدرس» للمقاولات لغاية 1998، تاريخ عودته النهائية إلى لبنان.

باشر نشاطه في لبنان من خلال مؤسسته الخاصة «الياسر للتجارة والمقاولات».

وإلى جانب ذلك، نشط في «تيار المستقبل» كمنسق للمهن الحرة.

سنة 2006 عُيّن منسقاً عاماً لـ «تيار المستقبل» في عكار لغاية سنة 2010.

سنة 2011 كُلف بإدارة مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا ومازال يتولى هذه المهمة.

متأهل ولديه 3 فتيات وشاب.

حاورته «التمدن» وكان حواراً شيقاً ونارياً.

∎ هل طلبت ترشيحك عن المقعد السني في عكار في لائحة «تيار المستقبل»، كونك كنت مسؤولاً عاماً عن منسقية «التيار» لسنين طويلة في عكار؟

– كلا، لم أطلب ولا ألوم أحداً.

∎ هل هناك خلاف بينك وبين «تيار المستقبل»، لعدم توافقكم وترشحكم في لائحتهم؟

– لا نستطيع أن نسميه خلافاً، نحن دائماً في العمل السياسي لدينا وجهات نظر، هناك البعض يرى أن طريقته هي الأصلح والأسلم. إختلفت وجهات النظر. برأيي انني كنت أمشي في خطة هي الأفضل والأقوى، وهي قابلة للتطور، لكن هناك من كان يريد ان يحوِّر الطبيعة والمسار.

∎ ماذا تعني بتحوير المسار وكيف؟

– هناك من يريد ان يحور المسار في تركيبة وتقسيمة وهيكلية «التيار» مع تغيير تعييناته وهيئاته، فهناك من كان يتعاطى مع أحزاب أخرى من بلدان أخرى، وكان مقتنعاً وعاملاً بنظرياتها، فيما لا تمثل وضعنا وواقعنا القروي. عدم تواجدهم على أرض الواقع يؤدي لعدم معرفتهم.

وسوف أعطي مثلاً واحداً، رغم أنني كنت منسقاً في عكار، عيّنت وقسمت عكار إلى 4 دوائر، وسلمت كل منطقة إلى مسؤول دائرة وهو بدوره مرتبط بي. مثلاً أيضاً: هناك منطقة أنا أفهمها جيداً، مثل منطقة جبل أكروم المؤلفة من 7 قرى، فلا نستطيع أن نأخذ منها شخصاً واحداً لأن تركيبتها العائلية لا تسمح ولا تقتنع بأن يكون مسؤول واحد يمثل الجميع. حتى على صعيد انتخاب المخاتير، كانت كل عائلة تنتخب مختارها.

فكان قراري واضحاً وصريحاً، قسمت عكار بين جرد القيطع وسهل القيطع وجومة ودريب. وفي جبل أكروم كنت أنا المنسق العام في كل دائرة أكروم مما جلب الرضا والسرور عند الجميع، والدليل إذا راجعنا إنتخابات سنة 2009، حصلنا على أعلى نسبة تصويت. أخذنا نسبة تصويت مئة بالمئة من قرية «المؤينسة» و97٪ من «مراح الخوخ» وحصلنا على أعلى نسبة تصويت في بقية القرى لصالحنا. لو كنا في بلدان أخرى مثل مصر أو بعض البلدان ما كنا لنصدق و كنا اعتبرنا هذا الفوز تلفيقاً، على عكس واقعنا الذي كان حقيقة بحتة حينها.

بالنتيجة نحن نعلم عقلية الناس وواقعهم والأيام ستثبت صحة نظريتي… ففي انتخاباتنا الحالية 2018 سوف نرى نسبة التصويت المتدنية في جبل أكروم.

برأيي، لقد اتخذوا خطوة خاطئة: إذ هناك جهل في وضع هذا النظام لعدم معرفة عقلية وطبيعة الناس، فأنا عايشتهم، فهم أهلي وأصدقائي. لم يدرسوا طبيعة تفكير هؤلاء الناس ولا تُدار الأمور من بعيد .

وأنا أعتبر أنهم أخطأوا في تقسيم عكار إلى 3 دوائر، وبوضعهم الجومة والسهل في دائرة واحدة. من هذا الجاهل الذي قسمها هكذا تقسيمة وعلى أي أساس!!!

ففي حلبا وصعودا نحو بقية القرى، هناك مناصفة إسلامية-مسيحية وأكثرهم على مستوى عالٍ من الثقافة والتعليم، وفي السهل مزارعون كادحون. إذاً، همومهم ليست مشتركة. ففي مجالس حلبا يسألون عن الجامعات وفتح فروع جديدة والتفرغ والشهادات، وفي مجالس المزارعين يسألون عن تصدير البطاطا واستيرادها ونوعية الأسمدة ومتابعة وزارة الصحة للأسمدة وغيره من المواسم.

فمن وضع النظام مُصِر على استعمال «الماريونات» بتحريك الخيطان ووضع التركيبات الغريبة التي لا تجاري الواقع العكاري. ولقد حذرت من هذا الوضع وبأنه سيؤدي إلى الفشل، وسوف نترك الناس يحكمون بالفشل أو النجاح.

∎ هل برأيك سوف تخرق لائحة «تيار المستقبل»، وخاصة أن هناك 6 لوائح انتخابية؟

– في هذه الانتخابات ليس هناك قصة خروق أو غير خروق، فلننظر اولاً الى كثرة اللوائح، مما يدل على الفشل الذريع للمسؤولين الموجودين. وإلا لما كان أحد تجرأ وترشح في وجههم. وهذه نتيجة عدم معرفتهم لطبيعة الناس وفشلهم السابق والحالي.

∎ لماذا لم يتم اختيار مرشح من بلدة ببنين ، قريتك، في لائحة المستقبل»، علماً أنها أكبر قرى عكار، وبغض النظر إذا كان نائباً سابقاً مخضرماً أو مرشحاً جديداً؟

– إنني أرى الموضوع من زاوية مختلفة  فليس لدي مشكلة، فانا أعتبر عكار ضيعة كبيرة وكل القرى أحياؤها، فالمشكلة هي بالتعاطي مع النائب ولا ننسى أن لببنين  تاريخاً نيابياً. فبرأيي، لم يكن التعاطي مع النائب راقياً عندما نعده ثم نخلف معه عند الإستحقاق، هنا الناس شعرت بعدم الجدية، والآن نرى الدليل، ففي المرتين الأخيرتين من الإنتخابات، كانت الناس تثق بتسمية النائب ولا أحد يتجرأ بالترشح. وكان في ببنين مرشح واحد دائماً، والآن هناك مشهد وأسلوب جديد ظهر على السطح عندما إرتضوا بأخذ الإبن من أبيه نتيجة الصوت الانتخابي متناسين المبادىء الحزبية والتيار.

∎ لماذا لا تقول إن الولد إرتضى الخروج من عباءة أبيه؟

– لو لم يجد التشجيع ولو أُقْفِل الباب عليه لما استطاع الخروج.

∎ لربما خرج بإرادة والده داعماً له من تحت الطاولة؟

– هذا فكر شيطاني وغير موجود على الأرض لأن المقعد النيابي أصغر بكثير من انشقاق أب وابنه علناً، فالمعنويات في هذا الموضوع أكبر من قصة نيابة.

∎ لماذا تتهم «تيار المستقبل» بالتفرقة ولا نقول بأن هناك مصلحة شخصية للوصول إلى البرلمان؟

– البعض يقول «جارك شجع ابنك يعمل مشكلة» نقول «لو لم يعطه البارودة ما قوص».

∎ هل يعقل ان «يقوص» على أبيه ولو جاءه تشجيع؟

– لا أدري، الحق على الذي رّبى أو تربى. لا أدري وليس لي علاقة بالخصوصية العائلية الشخصية. ففي السياسة نحن لا نتقبل هذا الموضوع وغير وارد لدينا من أب لإبنه وحتى من أخ لأخيه، كل بيت له طريقته بالعيش.

∎ لماذا لم تطلب من تيار المستقبل ترشيحك على لائحتهم؟

– لأنني غير مؤمن بطريقة عمل نواب  «تيار المستقبل»، فنوابهم مقيدون وليس لديهم أي فعالية وعمل، بسبب طريقة تعاطي «التيار» مع نوابه، والتقليل من إحترامهم أصلاً. فهم لربما لا يجتمعون معهم ولا يسمعون لهم… ولقد لمسنا هذه المشكلة (مش شايفين العالم). ولعلهم يختارون نوعيات تستحق ذلك. فهذه عملية خليط، صعب جداً فرزها عن بعضها.

∎ ما هي أهم انجازاتك من خلال موقعك في «تيار المستقبل» سابقاً، من سنة 2000 لغاية 2010؟

– لا أريد أن أنسب إنجازات غيري إليَّ، أي عمل أُنجز فهو قد أنجز من جيبة وبفضل دولة الرئيس سعد الحريري وعلى نفقته الشخصية وبصدق أقول الذي قدمه وأنجزه دولة الرئيس الحريري لعكار لم يقدمه أي سياسي ومجموعة سياسيين منذ استقلال لبنان إلى يومنا هذا، للأمانة.

فالرئيس الحريري قدم وضحى كثيراً من أجل عكار فهو رجل دولة بكل معنى الكلمة، وكان لديه يسر مالي استطاع ان يعوض عن الدولة لعكار وللحقيقة مهما أنجزت لعكار فلا يظهر ملياً لأن عكار منكوبة منذ سنين.

الرئيس سعد الحريري هو الذي أنجز، ولكنني أنا كنت الحريص على توصيل الحاجات ووضعها في مسارها الحقيقي، الرئيس الحريري هو من تبرع وصرف ومن جيبه الخاص.

أما أولى إنجازاتي على الصعيد التنظيمي، أعطوني شقة قديمة (مكسرة) لا تليق بإسم الشهيد رفيق الحريري كمقر لـ «تيار المستقبل» فشرحت وجهة نظري كوني كنت مسؤولاً في تياره ومن غير اللائق دخول الناس أو المراجعين لهكذا شقة تحمل إسم «التيار». تقبل الشيخ سعد الحريري الفكرة واشترينا قصراً يليق بإسم «التيار» والشهيد رفيق الحريري لتكملة مسيرته. وشكلاً أعطى المقر الهيبة للمكان، وبسبب توصيل الفكرة الصحيحة لدولة الرئيس سعد الحريري الذي هو بدوره الذي يشتري ويدفع من جيبه الخاص، والسؤال هنا، هل كنت أنا أميناً على توصيل الفكرة والحاجات ووضع الشيء في مكانه؟ هكذا يكون السؤال نعم توصيل الفكرة الصحيحة.

ثانياً: رأينا عدم تواجد هيكلية تنظيمية عدا عدة أشخاص يسمون أنفسهم بالحريريين حتى تعبير «تيار المستقبل» كان غير موجود حينها. فخلقنا وبدأنا التنظيم، نظمنا «تيار المستقبل» وبقيت سنة ونصف أعمل جاهداً بدون قيادة «التيار»، أي عمل فردي محض خاص، فأصبح لدينا مكاتب للنقابات والمهن الحرة وكلها موجودة ومهيكلة وبالإسم. لدرجة كنت قد أسست 11 نقابة في غياب وزير العمل (كان يومها حردان من الوزارة الحمد لله) وكان الدكتور أحمد فتفت وزيراً بالتكليف فأنجزنا 11 نقابة وبقي 3 لم نستطع إنجازها برجوع الوزير لمنصبه، ولكننا أنجزناها كلها مثل نقابة المزارعين، نقابة عمال الأحذية، نقابة النجارين، نقابة التبغ والتنباك، فأكثرنا من النقابات ونظمناها حتى نتحصل على عدد أكبر من المنتسبين الذي جاوز 1200 منتسب الى الاتحاد العمالي العام، لم يبقَ منهم واحد بعد تركي لمنسقية التيار في عكار.

∎ ولماذا لم يبقَ أحد من هؤلاء المنتسبين؟

– لا أعلم فأنا منذ خرجت من قصر «تيار المستقبل» لم تطأ قدماي من جديد القصر.

∎ هل استمرت علاقتك جيدة مع «التيار» والرئيس سعد الحريري منذ تركك لتيار «المستقبل» في عكار؟

أنا عندما تركت قلت للرئيس الحريري كلمتين بأنني غير مقتنع بالذي يحدث ولكن يا دولة الرئيس اعتبر أن هناك جندياً عندك ولديك رقم هاتفه تستطيع كقائد الاتصال به ساعة تشاء.

∎ ولماذا تضع صورة الرئيس الشهيد الحريري في مكتبك وأنت في لائحة منافسة للحريري في الانتخابات؟

– هذا طبيعي وهذه الصورة باقية لأنها في نظري، تمثل رمزاً وطنياً ولكل اللبنانيين، وليست ملكاً خاصاً لأحد، وأنا مؤمن في مسيرته وبكل مطلب يريد تحقيقه وإذا بإمكاني تحقيقه لتحقيقه أينما كان.

المهندس المصري: عفواً دولة الرئيس ليس أنت من تقول: «انت ليس لديك شغل، خلص دورك».

دع الخيار للناس، فأنا لست منافساً لك ولست ضدك …

«أنا نازل على الانتخابات… عندي هذه المعطيات وهذه المعرفة»

∎ نحن نعلم أن مسيرة الرئيس سعد الحريري هي تكملة لمسيرة والده الشهيد كيف تتلقى هذا وماذا تقول؟

من الذي قال إنني مختلف مع الرئيس سعد الحريري أو مسيرته، لكني مختلف بالأدوات التنفيذية وطريقة التعاطي مما أدى إلى ابتعاد الناس عن التيار. هل نستطيع ان ننكر أن الناس بعُدت. نعم بعُد معظم الناس بسبب طريقة التعامل والتعاطي.

∎ هل الناس بعُدت بسبب توافق الرئيس الحريري مع الرئيس ميشال عون وتسميته رئيساً؟

– أنا لا أسمح لنفسي وليس من حقي ان أناقش الرئيس سعد بقراراته السياسية الكبرى، أنا أتكلم عن طريقة التعاطي مع الناس والتواصل مع الناس كمنسق على قدر حجمي لا أكثر ولا أقل.

فالقرارت المصيرية ملك له، فهو في موقع يتحاور مع قوى محلية وإقليمية ودول كبرى، والذي يعرفه لا نعلمه نحن. فأنا أتكلم عن أداء التنظيم وكيفية التواصل والتعاطي واحترام الناس وخدماتهم وتحقيق مطالبهم وحقوقهم، كمواطنين.

هناك أناس كثر يقولون لي بأنه «على أيامك كان في مصاري»، الجواب بسيط، أنا أعتقد بأنه إذا صادف أحد مشكلة في مخفر من أجل سيارته فهذا الامر ليس بحاجة للمال، كما أعتقد إذا كان أحد قد أوقف في دعوى وهو مظلوم فهذا الامر ليس بحاجة للمال. واعتقد إذا المزارعون طلبوا مساعدة من الدولة لايقاف استيراد نمط زراعي معين وارادوا التواصل مع دوائر الدولة فهذا الامر ليس بحاجة لمال، فحجة المال حجة واهية، إذ يمكنك العمل بمال وبدونه.

فنحن أنجزنا مشاريع كبيرة، لأنني كنت أسلط الضوء على الحاجات. عندما كنت أطالب ببراد للتفاح في منطقة فنيدق حتى لا يُظلم المزارع ويتلف التفاح في المواسم،   أقتنعوا واقاموه. عندما قلت بأن سهل عكار هو السهل الثاني في لبنان وقد درسناه في المدرسة وكنا نخسر نصف العلامة إذا نسينا ذكره، فماذا عن الدولة التي نسيته كله؟ كما أوجدنا سوق للخضرة.

وكان هناك مشروع لتربية القريدس ومشروع لتربية الأبقار، وتصنيع الأجبان في منطقة الدريب. لكنني تركت المنسقية قبل تنفيذ هذين المشروعين وانتهيا بعد تركي.

كما اننا أنجزنا بناء جسور سنة 2006 بعد تدميرها وعلى نفقة الرئيس سعد الحريري الشخصية، فبصمات الشيخ سعد الحريري موجودة في كل مكان.

نحن نتكلم عن طريقة التعاطي مع المنطقة من قبل المسؤولين الذين يأتي بهم وطريقة أدائهم، إضافة إلى الحقوق المهدورة من قبل الدولة، وعلى الأرجح ليس لديه صورة واضحة عما هو حاصل في عكار، وذلك بتقصير من النواب والمنسقين، لعدم توصيل الصورة الواضحة والحاجات المنشودة لأهل عكار. وهذا تقصير من المسؤولين بشرح الوضع المأسوي لعكار.

فأين هذا الرابط؟ لا أعلم فأنا بعيد من سنة 2010 كمنسق، هل المشكلة بأنهم يخبرون الرئيس الحريري بما يدور من هموم وحاجات لعكار ولا يتجاوب، أنا أشك بذلك، لأن الذي يدفع من جيبه الخاص، من غير المعقول أن لا يستجلب من الدولة لمكافحة الفقر والحرمان المعتق في عكارنا الحبيبة، فأنا أضع يدي على الجرح، والجرح هو عدم وجود نواب أمينين بتوصيل الأمور الصحيحة، فهم لم يقوموا بدورهم ضمن اللجان النيابية في مجلس النواب والحكومة، حتى عندشما كان يترأسها الرئيس سلام. فننظر حولنا نراهم يصدقون موازنات ومشاريع في مناطق أخرى والشباب «غفيانيين».

والأموال تتطاير فوق رؤوسهم ومناطقهم منكوبة لا يعوُن شيئاً. هنا وقعت نقطة الخلاف. نحن نرفضه الاستمرارية في هذا الأسلوب . واليوم عندما رأيناه يريد الاختيار من جديد، مع إحترامنا لكل الذين أختارهم، أريد أن أسأل دولة الرئيس سعد الحريري، لنفرض غداً نجحوا وفازوا! هل تستطيع التوضيح لي وللمواطنين، هؤلاء المرشحون الثلاثة عن المقعد السني لأي لجان سوف تختارهم، وهل من ضمن إختصاصهم المحافظة على حقوق عكار وحقوق تيار المستقبل؟ ما هي مؤهلاتهم وخبراتهم حتى تم إختيارهم ليدخلوا المجلس النيابي ويحافظوا على حقوقنا المهدورة.

وليختر لي (هو وليس أنا) في أي لجان سوف يضعهم حتى ننهل من خبراتهم التاريخية والعريقة والعلمية والفائدة التي تحفط لنا حقوقنا… (…. لأْ….)نحن نسمي هذا الإختيار إستهتاراً في هذا الموضع (معليش دولة الرئيس) نحن نجد بأن لدينا القدرات لدينا الخبرة (إن الله وحده هو من يحيى ويميت).

وعفواً دولة الرئيس ليس أنت من تقول: «إنت ليس لديك شغل، خلص دورك» «خلص قعد» دع الخيار للناس، فأنا لست منافساً لك ولست ضدك «أنا نازل على الانتخابات عندي هذه المعطيات وهذه المقدرات وهذه المعرفة».

إذا استطعت إقناعي بسبب اتيانك بالذين أتيت بهم (وهم الذين كنا نخوض المعارك ضدهم) ثم اتيت بهم ليمثلونا فأي منطق هذا؟ وإلى متى سوف نسكت!! ولن نسكت.

∎ كلنا نعلم بأن السياسة دائماً متقلبة وقابلة للتغيير وهناك تيارات كثيرة غيرت مساراتها بالإتفاق مع تيارات كانت مناهضة لها؟

– لكنني لم أغير مساري.

∎ لكنك أنت في لائحة تختلف كلياً عن مسارك، إذاً لم تتغير سياستك من حيث المضمون والشكل؟

– هذه مرتبطة بقانون الإنتخابات الذي هو قد وضعه وصدق عليه، فعندما يقول لي «بدك تجيب حاصل إنتخابي يعني عم يسكر الباب عليٍّ وما جيب نصف الحاصل منشان نلاقي حالنا 3 أو 4 متعلمين ما حدا بيعرفهن حطن معي وما جيب نص الحاصل وإطلع برا من الفرز».

فإذا كان فكرهم وتخطيطهم هكذا ليخرجونا (فقلنا لا) ونقول «مثل ما إنت عملت حسابك بلا وليد البعريني يلي كان خصمك وبلا وبلا فلان الفلان يلي ولا نهار كان معك في تيار المستقبل تريد أصواته، ولو لم يكن يوماً مؤيداً لك. فأنا بدوري أقول لك: إذا أنت يا دولة الرئيس بحقلك تجيب الإبن أنا أتشرف روح على الأب».

ما يسري عليك يسري عليَّ، لأني بالحاصل، أنا لم أخالفك، وبعدين من هو وجيه البعريني أو مخائيل الضاهر أواللواء عدنان مرعب. كلهم أولاد هذه المنطقة ولم أرَ بوجودهم مشكلة.

∎ إذا فزت، بماذا تعد أهل عكار عامة وببنين خاصة؟

– إن شاء الله سأفوز، ولا أعد أحداً بشيء. كل الذي أقوله هو كلمتين لا ثالث لهما: «أنا فايت على شلة حرامية بدي إعمل حرامي متلن لجبلكن الحصص» وإن أحبوا أن يمشوا مثل الدولة فلا ينقصني علم ولا ينقصني فهم ولا ينقصني معرفة في كيفية المشي في النظام. و«أكتر من هيك ما في بكل بساطة. متل ما عم ينهبوا حقوقهم بدي حقي وسوف اسميها تحصيل الحقوق بالنهب».

∎ هل برأيك النائب يستطيع الإنجاز دون صفة تنفيذية؟

– يستطيع ان يعرقل اللجان في المجلس ويعارض ولا يوافق على الموازنة ويتكتل مع بعض الشرفاء وبنظري، هذا القانون الإنتخابي سيترك الفرصة بتوصيل بعض الشرفاء للبرلمان. صوت واحد، 2، 3، 4 يضع حداً، ومثلي مثل غيري، وفي زمانه الرئيس نبيه بري أبو مصطفى حبيب الكل قال «على السكين يا بطيخ».

مظبوط. هيدا البلد. فأنا لا أعدهم بالمن والسلوى لأنه لا يوجد لا مَن ولا سلوى.

∎ هل هناك ضخ مالي للصوت التفضيلي؟

– أنا لا أعرفهم أنا اشتغلت 10 سنوات في الخليج و20 سنة هنا بين أهلي. معي ما يكفيني لأترشح، دفعت رسم ترشيحي وكان متوفراً وفائضاً عني، ولست خائفاً على أولادي، عندي 3 بنات متزوجات وأحفاد وولد تخرج مهندساً، إنتسب لنقابة المهندسين والحمد الله، ونظراً لذكائه وتفوقه أخذته الحكومة الأميركية يدرس على حسابها (مش عتلان همه يقعد بلا أكل). يعني ليس لدي إلتزامات ومسؤوليات، دفعنا رسم الترشيح ولدي ما يكفي فقط للصور على الطريق، فيا أهل عكار، الذي كنت أملكه وضعته في حملتي الإنتخابية، الدولة (شلحتني 8 مليون) وعلى الدولة أن تدفع لنا لترشحنا بدلاً من أن تأخذ منا أموالنا، فيا أهلي، إذا اردتم ان تنتخبوني فشكراً لكم، وإذا لم ترغبوا في إنتخابي فأنتم أحرار، و«أكثر من هيك ما عندي هول المصاري يلي عندي حطيطين وخلصوا».

∎ هل تعوّل على الصوت التفضيلي؟

– أكيد ولولا الصوت التفضيلي لما ترشحت، فأنا لن أرفع اللائحة لغيري فلا فائدة بدون صوت تفضيلي.

∎ هل تعوّل على محبة الناس في هذه الانتخابات؟

-أنا أعول على مستوى الوعي الكامل للناس في حفظ حقوقهم ونيلها في الوقت المناسب، ومصلحتهم، فأنا مرشح للناس، فإذا أرادوا التغيير فليفعلوا، وإذا كانوا يريدون المئة دولار بالانتخابات فلا تنفعكم ولا تكفي لزيارة واحدة عند طبيب، ولكن عندما نبني لك مستشفى أوفر عليك لمدة 4 سنوات فاتورة صحية (ما بتتبهدل) أو عندما ننجز مصنعاً أو معملاً كمشروع إنمائي داخل المنطقة ستوفر عليك الكثير وإبنك يتوفر لديه فرص عمل ويكبر دخل العائلة والذي يريد أن يأخذ 100 دولار يأخذها وينتظر 4 سنوات أخرى ليأخذ  مثلها، نطلب منه بأن يحسبها في عملية حسابية، (ما في مشكلة، هينة).

∎ هل لديك كلمة تقولها للناخب؟

– لديك 37 إسما، إقرأ وتفحص الوجوه والسيرة الذاتية وضع صوتك في مكانه الصحيح لأن هذا القانون يفرز أسماء ومرشحين جدداً، فإن لم تستطع الإختيار إبقَ في البيت فالمشكلة عندك، وإن وجدت ما يناسبك فلديك اختيار واسع وكبير ومنوع وأسأل نفسك من يستطيع ان يستحصل على حقوقي، دع ضميرك صاحياً وأعطِ الصوت التفضيلي لمن تراه مناسباً لحفظ مستقبلك وأنا حسب نظريتي فسوف يكون تنافس بين 3 لوائح: لائحتنا الأولى، وبعدها لائحة «تيار المستقبل» وبعدها لائحة الوطني الحر.

∎ تشعرني وكأن لائحتكم ستفوز بالكامل؟

– لم أصل إلى حال الهبل الإنتخابي في هذا القانون، كلام خيالي لفوز أي لائحة بالكامل.

ندرس حصص اللوائح، مزاج الناس، كثافة التصويت. أكثر أصوات يتم فرزها حسب التصويت في أعلى صوت تفضيلي إلى أدنى صوت بغض النظر الى أي لائحة ينتمي أو أي مذهب، أنا أتوقع هذا الخليط بين 6 لوائح سوف نتقاسم المقاعد، ولا أحد يستطيع أن يأخذ أكثر، وإذا تم وفازت لائحة بـ 4 مقاعد ستكون مفاجأة، لأن قراءة الإنتخابات كلها، في أيام العز والصلابة الانتخابية، ومزاج محبة الناس وتواجد الآراء وتوافقها مع بعضها سنة 2009 ولم يكن هناك الغاء للآخرين، ستحصل ربما «لائحة المستقبل» على 4 فائزين إذا ما كان الزهو والقوة والشعبية والجمهور على نفس المسار. وإذا كان هناك تضعضع سيحصلوا على 3 مقاعد وإذا تضعضعوا أكثر يحصلون على مقعدين، وإذا تواجد غضب شديد شديد سيحصلوا على نائب واحد.

وأقول هذا حسب نظريتي وهكذا سيكون المسار الانتخابي، وهذا على أيامي والذي كان في عز أيام الشغل ولم يحصلوا على اكتساح كامل. وهم دائماً يعطون نفساً جديداً لجمهورهم، وكلام القيادة غير كلام القاعدة التي يسربون لها نسبة 6 أو 5 لأجل المعنويات.

لأن قيادتهم تعلم جيدا، نظراً لخبرتها المهنية الممتازة، وهم معظمهم زملائي وأحبائي وأعزهم وأحترمهم والطقم الموجود من الشباب الطيبة. الجميع يقدر ويفهم ويعلم، فإذا سألت أحداً منهم وأجابك بدون أي ضغط سياسي ليصدقك القول سوف يخبرك هذا الكلام لأننا «طابخينوا سوى».

 

«لماذا كل هذه التهم والتخوين يا دولة الرئيس؟»

 

رداً على سؤال وجهته «التمدن» قال المهندس المصري: «أنا لم أطلع عن سقف الرئيس سعد الحريري، ألم يطلب النأي بالنفس طيب، نحن نأينا بأنفسنا ولم نتدخل مع جيراننا.

ألم يطلب ربط النزاع، ما هو ربط النزاع؟ هو أن لا أتنازع في الشؤون الداخلية مع «حزب الله» وحركة «أمل». خلينا نكون صريحين ونحكي الواقع كما هو، كانت تعقد اجتماعات اسبوعية في عين التينة يحضرها سمير الجسر وعلي حسن خليل وحسين الخليل، طيب، يعني هذا ليس جرماً، هذا هو ربط النزاع، فهل هو حلالٌ عليك وحرامٌ علينا.

فنحن سوف نوفر عليك ولن نزايد فالذي تعمله سوف نعمله فأنت من تضع السياسة العليا ولن تخرج عنها ما دام ليس,Taboo  كيف تقف على المنبر وتطلب قائلاً (يا دولة الرئيس) من لا ينتخبني ينتخب «حزب الله» ملمحاً بأن الأسد يركب اللوائح في عكار.

معليش يا دولة الرئيس لقد رأينا كيف تم تركيب اللوائح وأنا كنت موجوداً بالموضوع. أول واحد أخذناه سميتوه، جلبنا الثاني أخذتموه لتفشيل اللائحة فخبأنا الثالث وأعلناه عند توقيع اللوائح، وهذا الذي سماه بشار الأسد أو دولة ثانية هل سيقبل بإنسحابه من عندك في «بيت الوسط»؟

لماذا كل هذه التهم والتخوين يا دولة الرئيس. لقد أصبحنا مثل بقية الدول الدكتاتورية (كل ما حدا سب الرئيس دكوا بالحبس). التهم جاهزة بتخوين الناس (خلصنا) مثل التكفير بالدين والتخوين، فالموضوع بسيط جداً، فأنا أقول لك، أنا حسين محمد ياسر المصري: يا دولة الرئيس خيارك خاطىء وأسلوب عمل تيارك خاطىء بكل محبة واحترام، ويشهد الله علي بأنني لا أحب ولا أحترم أي سياسي إلاّ واحداً اسمه سعد الحريري، وأنا أقول هذا من أخ لأخيه من باب الحرص والغيرة. «ما هكذا تورد الإبل يا سعد يا دولة الرئيس، يا مرجعيتنا، يا رئيس طائفتنا».

«ما فيها شي وين الغلط» هل المطلوب أن أبصم على العمياني، كلا، لن أبصم في هذه القضية أنت تنادي باللامركزية الإدارية وتريد تطبيقها في الدولة وهي من شعاراتك كرئيس حكومة.

طيب، شرف، هل أريتنا إياها في تيارك وتنظيمك أولاً، لقد غيبت كل القيادات المحلية «كل واحد بيفهم وقبضاي رحت شلحته على جنب، شو خايف يسرق الزعامة منك، ما حدا حيعمل زعيم بمنطقته خلفك». ثم جلبت لنا صمٌ بكمٌ عميٌ لا يفقهون.

∎ من هم البكم والعمي بقصدك؟

– الكل الموجودون في التنظيم والنواب الحاليون.

∎ هل تقصد النواب الحاليين فقط وليس المرشحين الجدد؟

– المكتوب يُقرأ من عنوانه، فسوف نترحم على الحاليين إذا فاز الجدد، فهم صف ثالث ورابع. فمثلاً، مثل الذي حذف اسمه وهو حاصل على دكتواره من باريس د. خالد زهرمان.

∎ ولكن التغيير مطلوب وحلو؟

– التغيير حلو ولكن للأمام وليس للخلف، فأنا في حياتي كلها لم أسمع ببيع المرسيدس وشراء رينو بدلاً منها، فهذه نظرية جديدة لم تصادفني من قبل.

 

«وضعت كل شيء في مكانه وفهمك كافي»

 

عن المستشفي الحكومي في عكار،يقول المهندس مصري: «بعدما تركت المنسقية كُلفت بإدارة المستشفى الحكومي في عكار، حيث كانت ستقفل لوضعها المالي الصعب.

كانت تقع في عجز حوالي 700 مليون فكان قراري انتظار 3 أشهر لنرى هل نستطيع أن ندفع بعجلتها إلى الأمام، أول سنة حققنا أرباحاً حوالي 400 مليون وما فوق وتراكمت الأرباح وفي سنة 2011 وما فوق تخطينا العجز فدفعنا كل الديون والمستحقات ومعاشات الأطباء والموظفين فهم يقبضوا راتبهم الشهري قبل نهاية الشهر. رفعنا عدد الأسرة، فتحنا فرعاً لحديثي الولادة، مرت عليَّ حادثة ولادة طفل بحاجة إلى «كوفييز» فسألت: فقالوا ليس لدينا أي واحد عندها قلت لهم فبماذا تفرقون عن الداية. الله يرحمك يا داية يلي ولدتيني وأشكر الله بأنني لم أصب بأي أذى، فكان همي أول شيء حصولي على المستلزمات للأطفال حديثي لولادة، والمشكلة كانت مع بعض السياسيين الذين وقفوا ضدنا بدلاً من مساعدتنا.

ولقد تم فتح المستشفى وللأمانة على أيام «تيار المستقبل» لأنها كانت مقفلة بسبب إختلافات سياسية، ونقول شكراً لـ «تيار المستقبل» لهذا الإنجاز حتى لا نكون ظالمين، فتوسعنا وأهلنا عدة أماكن طبية، وأصبح المستشفى الآن يستقبل أكثر من 8 آلاف مريض مع أرباح دون عجز نهائي والحمد الله، فسألني المدير العام والوزير ماذا فعلت في انقاذ هذه المستشفى فقلت له: «وضعت كل شيء في مكانه وفهمك كافي»، فنحن ننتظر التمويل المتوافق عليه في عهد رئاسة تمام سلام وبعض الهبات».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.