طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

فنون الإمساكية

أبرز «القرائن» المادية لإطلالة شهر رمضان خلال أيام توزيع الإمساكية، التي تتنافس الجمعيات الدينية والخيرية على إخراجها وتزيينها وابتكار أشكال جديدة لتجذب الصائمين على اقتنائها والاحتفاظ بها في جوار باب المطبخ، لتطلع عليها ربة المنزلة، وكذا الأولاد من حين لآخر وخصوصاً قبيل الغروب لمعرفة كم بقي لديها من الوقت لإنجاز الطعام في موعده، فيما يعمد أحد الصبية لشطب يوم صاموه.

ويندفع العديد من أبناء المدينة لإعداد إمساكيات، بعضها دعاية لمؤسساتهم التجارية، وبعضها الآخر عن روح من فقدوه.

ولا تزال المنافسة بين عدد من الجمعيات الخيرية والإسلامية وبخاصة بين محلات الحلويات التي تُعنى بجمال الإطار وطبع أشكال متعددة منها: للحائط والمكتب والجيب.

ويستقي أصحاب المطابع مسبقاً مواعيد الإمساك والإفطار والصلوات من دائرة الأوقاف الإسلامية التي تحرص كذلك على إصدار إمساكية خاصة ومميزة.

وكثيراً ما يتم توزيع هذه الإمساكيات بعد آخر صلاة جمعة في شعبان، ولدى العديد من أبناء المدينة هواية اقتناء إمساكية تصدر، وهم يحتفظون بإمساكيات قديمة للذكرى وللمقارنة بين مواقيت الصيف والشتاء.

Loading...