طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الأخلاق الرمضانية

يتمسك الطرابلسيون خلال شهر رمضان بأهداب الأخلاق والآداب الإسلامية امتثالاً للأحاديث النبوية الشريفة الآمرة بغض البصر، الامتناع عن الغيبة والنميمة وقول الزور، والتحرز من الغضب والمشاكسة وان يتمسك أحدنا بقول «إني صائم» لمن خاصمه وجادله وشتمه، وعدم قول البذيء من الكلام.

ولا يعني هذا الحرص الشديد على التمسك بآداب رمضان أنهم على خلاف ذلك في سائر شهور السنة، وإنما هو زيادة في تربية النفس، حيث إن الصوم ليس فقط الامتناع عن الطعام والشراب، وهذا صوم الخواص، أما صوم خواص الخواص، أي تنزيه الفكر عن كل ما يلهي عن ذكر فهو غاية الصائمين المتورعين الأصفياء كما يقول الإمام الغزالي.

وتتبدى أخلاق الصائم الطرابلسي في حالة الغضب رافضاً الرد على الإساءة بمثلها، وبالحرص على السكينة والهدوء في الكلام والمسير، واستمرار الابتسامة التي تشبع الحبور والتفاؤل في نفوس من يلقاه.

كما أن هذه الأخلاق الحميدة تظهر بصورة جلية في البيع والشراء ومعاملة الزبائن، وفي الدوائر المختلفة ما عدا نفراً ضئيلاً ممن يفسدون صومهم بالانفعال والغضب وقولة الفاحش من الكلام، وهؤلاء يتضاءلون تدريجياً.

ويلحظ أفراد الأسرة ان والدهم أصبح أكثر هدوءاً في رمضان، رغم أنه كان كثير الانفعال من قبل…

Loading...