طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أخطاء فادحة في «الداخلية»

لوحظ أنه في بيانات النتائج التي أصدرتها وزارة الداخلية قد ارتُكبت أخطاء فادحة في ما يتعلق بأعداد الناخبين في الشمال:

– في الدائرة الثانية التي تضم طرابلس والمنية والضنية سجلت وزارة الداخلية ان عدد الناخبين هو 078، 416 ، فيما الواقع مختلف إذ ان عدد الناخبين في هذه الدائرة هو 147،350.

– في طرابلس بلغت الفضيحة مداها عندما ورد في بيان النتائج ان عدد الناخبات من الطائفة السنية من السجل 60 إلى 131 منطقة الحديد (ينتخبن في مدرسة التدريب التربوي الغرفة رقم 5) يبلغ 581،62 بينما العدد الحقيقي هو 625 ناخبة.

– في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا، بشري، الكورة، البترون) ورد في بيانات النتائج الصادرة عن وزارة الداخلية ان عدد الناخبين في هذه الدائرة هو 397،272، بينما الحقيقة ان عدد الناخبين في هذه الدائرة هو 454،249.

– في دائرة الشمال الأولى، وهي تضم عكار وحدها، ورد في بيانات النتائج الصادرة عن الداخلية ان عدد الناخبين هو 071،293، فيما الواقع مغاير فعددهم الحقيقي هو 691،283.

اضافة إلى ذلك لوحظ ان النتائج التفصيلية للأقلام التي أصدرتها وزارة الداخلية وردت على موقعها الالكتروني بشكل عشوائي، فلم يتم تنسيقها حسب المناطق والأحياء (مثل الحدادين، الحديد، التل،…..) بل جُمعت عشوائياً بطريقة ارتجالية فتم خلط المناطق والأقلام بعضها ببعض، بحيث يستحيل على من يريد معرفة نتيجة قلم معين ان يجده إلاّ بصعوبة مطلقة، أو بعد تمضية وقت طويل جداً في البحث بين الأرقام والأسماء والجداول ولجان القيد وبيانات لجان القيد وخلاف ذلك.

اضافة إلى كل ما سبق يُشار إلى ان الفوضى والإرباك سيطرا على عمل الداخلية، خاصة في الساعات الأخيرة قبل إقفال صناديق الاقتراع، عندما تبين ان نسب الاقتراع متدنية بشكل كبير في معظم المناطق اللبنانية، فسَرَت أخبار عن النية بتمديد وقت الانتخاب لمدة ساعتين وهذا مخالف للقانون، ثم طلع وزير الداخلية بفتوى غريبة عجيبة قضت بالسماح لمن هم في محيط مراكز الاقتراع (وليس فقط لمن هم داخل مراكز الاقتراع كما ينص القانون)، بالانتخاب بعد الساعة السابعة، والسؤال الكبير هو: من يُحدد مساحة محيط مراكز الاقتراع، ومن يضبط هذا المحيط، وهل المنازل والدكاكين والمكاتب الحزبية والمحلات التي يتم فيها بيع وشراء الأصوات، المحيطة بمراكز الاقتراع، تدخل من ضمن ما سُمي «محيط مراكز الاقتراع»؟

أما المضحك في نهاية اليوم الانتخابي فكان إعلان وزير الداخلية خلال مؤتمره الصحافي ان نسبة الاقتراع في مدينة طرابلس قد بلغت 58٪، وقال خلال هذا المؤتمر ان هذه النسبة هي الأعلى في لبنان. أما الواقع فهو عكس ذلك تماما، إذ بلغت نسبة الاقتراع في مدينة طرابلس 63،39٪، وهي الأدنى في لبنان كله، حتى انها جاءت أقل من نسبة بشري التي بلغت 92،39٪، وبشري معروفة بالتدني التاريخي لنسب مقترعيها بسبب الاغتراب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.