طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

وبخدمة العلم حرقت شمع الحياة

الراحل فوزي نعمة

(قصيدة الشاعر أمين القاري في ذكرى أربعين الراحل فوزي نعمة)

من بعد صحوة حلم غاب فوزي هالحبيب

تارك صدى واسع بهالكون الرهيب

هيدا »العصامي«، وصرت من بعدو أنا

مستفقد، وماشي، بهالدنيا غريب

إستسلم لضربة قدر، ومن بعدا إنحنى

ودم الأسى نقّط من كفوف الطبيب

ومات، وشو بدك بعد يا أرض الفنا

تابعد طينك متل هالغالي يجيب

والحجر يا فوزي زيح عن قبر الحبيب

ولا تخلّي الفجر بترابك يغيب

وخلّي الطبيعة تحول حجارك زهور

السجن الترابي ما خلق للعندليب

فوزي يا سفينة زهور وعطور

من نفحتك تلّي الدني عنبر وطيب

إسمك قبر لكن بعكس القبور

بقلب قلب لبنان وترابك غريب

كنت الطبيعة تشوفها بعينك سراب

وورد الحياة الزاهر تعدو حشيش

وتقول هيدا كون آخرتو خراب

ما بيفرق مليح الحياة من الوحيش

صارو يقولو مسلح بعقل الشباب

وعملاق طاير عالسما من دون ريش

لكن بعد ما غبت وغمرت التراب

بلّش عا تم العاصفة نبوغك يعيش

جايي تا إحكي وفي عليي واجبات

إحكي وشو بحكي بيهيك مناسبات

يمكن تعدو كلمتي كلمة قريب

أو عاطفة شاعر تحدّى المعجزات

عشت بهالكون كان عمرك عظيم

وبخدمة العلم حرقت شمع الحياة

«يا بو أنيس» عا أرض «قلحات» قوم عود

الجمع إكتمل وعليك شاحت كل عين

الموت ما بيعرف قيود ولا حدود

تمرّد وأفرض سطوتك عالدنيتين

كنت بنشاطك تتحدى الأسود

وأكبر مسألي تحلّها بدقيقتين

***

«دولة» إبن نعمة قليل رجالها

وأوسع من مجال النسور مجالها

عليها الليالي السود عملوا محالفي

إغتالوا الحبيب وضيّعوا آمالها

وفوزي بعدو وبعد جرحو ما شفي

عين اللي بكيت ما نضب شلالها

الموت ما كان بنصيبو يكتفي

والرض غير القهر ما بيحلالها

مهرة نبوغك الكل جولة مولفي

وبكرامتي رجعوا الرفاق على الصروح

شو قيمة المهرة بلا خيّالها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.