طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

بمناسبة انعقاد «القمّة العربيّة الحقوقيّة » «مسابقة المحكمة الصوريّة العربيّة السادسة لعام 2019»إلى «مدينة العلم والعلماء»… دُرْ… طرابلس تَستَحِقْ… كي لا ننسى نيِسَانَها

دكتوراه دولة في الحقوق (الكويت)

د. محمود المغربي

أن تُعقد قِمَمٌ ومُؤتمرات، مُلتقياتٌ وندواتٌ وورشُ عمل، سياسيّة، اقتصاديّة، اجتماعيّة، فكريّة، في رحابِ عواصم العالم، فتلك مشهديّةٌ مألوفة، «تَتَنَاتَشُها» الدولُ قاطبةً، بين الفَيْنةِ والأخرى، لغاياتٍ ومآربَ شتّى،

ولكن…

أن تُعقدَ قمّة عربيّة حقوقيّة، علميّةٌ صافية، تُحاكي همومَ الأوطانِ العربّية،

في الجمهورية اللبنانيّة الحبيبة،

وفي مدينة طرابلسَ «مدينة العلم والعلماء» العزيزة،

وفي رحابِ جامعة لبنان كل لبنان جامعة الوطن الرسميّة،

وبدعوة مَشكورة من الفرعِ الثالثِ لـ «كلية الحقوق والعلوم السياسيّة والإداريّة» في «الجامعة اللبنانيّة»، فَذاك حدثٌ استثنائيٌّ بكلٍ المقاييس، يقتضي مُقاربَتَهُ، لا بل ومواكبَتَهُ،  بأقصى درجات التهيّبِ والرقيّ، لدلالاتهِ العميقة الآنيّةِ والمستقبليّة، فلاستثنائيّة الحدث روافدَ عدّة مميّزة ومتمايزة، تدلّ بوضوحٍ وصراحة، على فائقِ الاحترامِ والتقدير، ووافرِ المحبةِ والتكريم، تجاه لبنانَ أولاً، وجامعتِه الرسميّة ثانياً، من الأخوة العرب في الجامعات الزميلة عامةً، ومن الشريك الاستراتيجي في عقد الاحتفاليّة المُمَثّل بـ «المركز الإداري والتنفيذي» لـ «مسابقة المحكمة الصوريّة العربيّة» بدولة الكويت و«كلية القانون» الكويتيّة العالميّة بخاصة،

فيا طرابُلُسَ العزيزة، يا مدينةَ العلمِ والعلماءِ والمشايخ الأجلاء،

يا أيتها الصابِرة، الصامِدة، على المآسي والظلم والافتراء،

أفِيقي من سكونِ غُربتَكِ القاتلة،

ترفّعي عن الأسىَ والغدرِ ومشاعر الخُذلان البغيضة،

قُومي لنُصرةِ القيمِ والأخلاق الحميدة،

انفضي عن تاريخِكِ المشرقِ غبار الكسل واليأسِ والاحباطْ،

شرّعي أبوابَكِ مجدداً لترتيلات الأمنِ والسلام،

فالأخوة العرب، إليكِ قادمون، تحت سمائكِ النقيّة بألوانها الربّانية سيلتقون، الحقّ الحقّ سَيُنِشدون، لا سياسة تُعيقُهمْ، ولا خوفَ يُرهِبهمْ، ولا طمعاً بمناصبَ مقيتة تُثِنيهمْ، العدلَ قائدُهمْ، والحزمَ رائدُهمْ، والمصلحة العامة على الدوامِ قبِلتُهمْ،

يا طرابلس،

نيسَانُكِ، نيسانُ المجد والعزّة، فَإفرَحيِ، وتألقّي، في ذاكرةِ الوفاءِ والإخلاصِ محفورٌ هوَ، فمن المحالِ دوامَ الحال، ولن يصحّ إلاَ الصحيح، ولو بعد حين،

والله دوماً وليّ التوفيق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.