طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«فضيحة» في كهرباء البترون

فاتورة عن العام 2001!!

لم يتعوّد المسؤولون في بعض الإدارات والقيّمون على الشّركات والرّأسماليّون الجشعون على شعبٍ يطالب بحقوقه المهدورة، أو يواظب على المراجعة ورفع الصّوت؛ لذلك فهم يتمادون في سلب الحقوق وابتكار أساليب استنزاف الفقراء وسحق الطّبقة الكادحة.

في هذا السّياق، دوّت فضيحة لا سابق لها في منطقة البترون، ولم يتعدَّ عمرها الأيّام القليلة؛ فقد أصدرت الشّركة الخاصّة المتعاقدة مع كهرباء البترون فواتير للتّحصيل يعود تاريخها إلى سبع عشرة سنة مضت، حتى أن بعض الفواتير يعود تاريخها الى سنة 1995، فما كان من شركة كهرباء لبنان (دائرة البترون) إلا أن كلّفت البلديّات بتبليغ المواطنين؛ وقد حصلت أخطاء في التّبليغ، الّذي كان سريعاً ومباغتاً بطبيعة الحال، ما أدّى إلى فرض غرامات تأخير، كما وجرى إقفال العدّادات وقطع الكهرباء عن المنازل الّتي لم يبادر ساكنوها إلى تسديد تلك الفواتير الّتي لم يتبلّغوها أصلا.

وهنا نقول، إنّه – ووفقاً لأحكام القانون – فالمطالبة بفواتير مرّ عليها الزّمن غير قانونيّ. ووفقاً للأصول الإداريّة، فإنّه يجب أن يقوم بمهمّة التّبليغ جباة الكهرباء وليس البلديّات.

وطبقاً للأعراف المتّبعة والأنظمة النّافذة، لا يجوز تغريم المكلّف إلا بعد تبليغه، كما وأنّه لا يجوز قطع خدمةٍ أساسيّةٍ (كالكهرباء) من غير إنذار المكلّف مسبقاً.

من كلّ هذه الوقائع المشوّشة والارتكابات الفاضحة، قد يُستنتَج بأنّ «ضربيّة» خطّطت لها وقامت بها عدّة أطرافٍ من أجل تحصيل مبالغ من المواطنين من غير وجه حقّ، تحت ستار السّرعة والمباغتة، وفي جنح الظّلام (ظلام صمتنا وظلام استغلالهم).

Loading...