طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الاحتلال مستمر منذ عهد «الشاه» حتى عهد «آيات الله»… 74 عاماً على إحتلال إيران الفارسية للجزر العربية في 29 تشرين الثاني: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى

الجزر العربية المحتلة

في 29 تشرين الثاني 1971، وقبل ثلاثة أيام من إنسحاب المحتل الإنكليزي، وبالتآمر معه، أقدمت إيران الفارسية على إحتلال الجزر العربية : «طنب الكبرى» و»طنب الصغرى« و«أبو موسى» التابعة لإمارة رأس الخيمة وإمارة الشارقة اللتين تكوّنان مع خمس إمارات «دولة الإمارات العربية المتحدة».

وهذا الإحتلال الفارسي هو خرق واضح لمبادىء وأحكام القانون الدولي وتحد صارخ لمبادىء التعايش السلمي وحسن الجوار بين الشعوب والدول.

ومنذ وقوع العدوان الإيراني الفارسي وطرده أصحاب الأرض العرب، إستمرت دولة الإمارات باستنكار ورفض العدوان والمطالبة بإزالته ورد الجزر إلى سيادتها.

 أرض عربية شعباً ولغة

ومنذ 47 عاماً إستمر احتلال إيران الفارسية للجزر الثلاث رغم ان:

– سكان الجزر الثلاث هم عرب، لغتهم عربية، روابطهم الأسرية والتجارية وثيقة ومباشرة مع الساحل العربي للخليج، وينتمون إلى قبائل عربية معروفة في دولة الإمارات وهي قبائل: بني حمّاد، آل بو مهير، السودان، الشوامس، بني تميم وغيرهم.

 الشارقة ورأس الخيمة لم تتخليا عن سيادتهما

– تؤكد الحقائق التاريخية ان هذه الجزر تابعة لإمارتي الشارقة ورأس الخيمة اللتين لم تتخليا عن سيادتهما على الجزر الثلاث.

 إحتلها الشاه المخلوع وإستمر الإحتلال، في العهد الجديد، بكل أشكاله وعدوانه

– ان الجزر الثلاث كانت ترفع أعلام الشارقة ورأس الخيمة وتطبق قوانينهما وأنظمتهما وأعرافهما وسكانها يحملون الجنسية الإماراتية.

وبالرغم من كل المعطيات التي تؤكد عروبة الجزر الثلاث فإن إيران الفارسية فرضت عليها إحتلالاً عسكرياً منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي وصولاً إلى عهد النظام الفارسي الحالي الذي ورث عن العهد السابق ممارساته العدوانية – بالرغم من رفعه إسم «الجمهورية الإسلامية» – فقد استمر في تنفيذها ورفضه الامتثال للأعراف والقوانين الدولية والإقليمية.

 كما العدو الصهيوني

وكما العدو الصهيوني المحتل لفلسطين، يصر النظام، الذي يدّعي «الثورة الإسلامية» على رفض مناقشة إنهاء احتلاله للجزر الثلاث أو حتى الاحتكام امام محكمة العدل الدولية أو في أي إطار كان وذلك من ضمن أطماعه في الهيمنة على الخليج العربي وتحقيق حلمه بإقامة ما يسمى «الخليج الفارسي».

ممارسات ومساعٍ إيرانية قبل الإحتلال

ومن الممارسات الإيرانية الفارسية التي سبقت الإحتلال كانت هناك مساع لوضع اليد بطريقة من طرق الإغراء والمراوغة – حسب الباطنية المعروفة – وننشر هنا المسلسل:

 طلب شراء رُفض

1- عام 1929 تقدمت دولة إيران بطلب إلى إمارة رأس الخيمة بواسطة المحتل البريطاني لشراء جزيرتي طنب الكبرى والصغرى فرفض حاكم رأس الخيمة «هذا العرض جملة وتفصيلاً».

 طلب إستئجار

2- عام 1930 إقترحت الحكومة الإيرانية على حاكم رأس الخيمة إستئجار »طنب الكبرى« لمدة 50 عاماً فرفض إقتراحها.

3- عام 1971 وقبل العدوان والإحتلال الإيراني للجزر طلبت إيران من جديد «شراء جزيرتي طنب الكبرى والصغرى» فرفض حاكم رأس الخيمة مصراً على عروبة هذه الجزر.

 ممارسات لـ »تفريسها«

ولم تتوقف إيران عن ممارساتها العدوانية محاولة «تَفْريس» الجزر العربية وأصحابها وأهلها العرب.

ومن هذه المحاولات التي باءت كلها بالفشل:

1- منع المقيمين في الجزيرة من:

إقامة مبانٍ جديدة أو ترميم القائمة وإغلاق المحال التجارية وعدم فتحها إلاّ برخصة من السلطة الإيرانية المحتلة.

2- لا يسمح لأهل الجزر بالقدوم إليها أو مغادرتها إلاّ عبر منفذ إيراني.

3- أتبعوا »بلدية جزيرة أبو موسى «بمحافظة »بندر عباس».

4- محاولة ربط الخدمات البلدية للسكان بسلطة الإحتلال الإيرانية.

5- إغلاق روضة أطفال الجزيرة وطرد التلاميذ ومدرسيهم (يُعتقد أن السبب هو إصرارهم على التعليم باللغة العربية).

دولياً

 بريطانيا

– سلطات الإحتلال البريطاني التي كانت الجزر بحمايتها وتآمرت مع الإيرانيين على السماح لهم بإحتلالها دون مقاومتهم.. وهذه السلطات لم تنسَ وزارة خارجيتها أن تصدر بياناً في لندن:

«تعرب عن خيبة أملها والأسف لما حدث ولسقوط الضحايا» (!!!)

هيئة الأمم المتحدة

– في 9 كانون أول 1971 عقد مجلس الأمن الدولي جلسة بناء على طلب دولة الإمارات وعدد من الدول العربية، وأكدت الإمارات – في الجلسة – على سيادتها على الجزر (الوثيقة 161/S/P.V).

– في 17 تموز 1972 وجهت الإمارات ودول أخرى رسالة إلى رئيس مجلس الأمن تؤكد فيها على «عروبة الجزر التي هي جزء لا يتجزأ من الإمارات العربية ومن الوطن العربي» (الوثيقة 10740S/).

– في 20/2/1974 أكدت دولة الإمارات، في رسالة إلى مجلس الأمن، على سيادتها على الجزر «لتسوية الخلافات بالطرق السلمية» (الوثيقة رقم 1763/S/P.V).

– في 19/11/1975 أكدت الإمارات أمام «اللجنة السياسية» في «الأمم المتحدة» على سيادتها على الجزر (الوثيقة 702092A/C/P.V).

– في 6/8/0891 بعث وزير خارجية الإمارات إلى الأمم المتحدة برسالة يؤكد فيها سيادة بلاده على الجزر وإعتبرت الرسالة «وثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة».

– في 1/12/1980 بعثت الإمارات إلى أمين عام الأمم المتحدة برسالة تؤكد فيها موقفها الثابت بالتمسك بسيادتها الكاملة على الجزر العربية الثلاث.

محاولات للحل السلمي أفشلتها إيران

– في 27 و28 أيلول 1992 قامت الإمارات بمساع للحل السلمي، فقام وزير خارجيتها بزيارات وإتصالات مع المسؤولين الإيرانيين أدت إلى إجتماع في «أبو ظبي» بين ممثلي الحكومتين، وطرح ممثل الإمارات على الجانب الإيراني المطالب التالية:

1- إنهاء الإحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

2- تأكيد التزام إيران بمذكرة التفاهم لعام 1971 بشأن جزيرة أبو موسى.

3- عدم التدخل بأي طريقة وتحت أي ظرف وبأي مبرر في ممارسة دولة الإمارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزء المخصص لها في جزيرة أبو موسى بموجب مذكرة التفاهم.

4- إلغاء كافة التدابير والاجراءات التي فرضتها إيران على أجهزة الدولة وفي جزيرة أبو موسى وعلى مواطني الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.

5- إيجاد إطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة أبو موسى خلال فترة زمنية محددة.

رفض إيراني

ممثل الدولة المحتلة إيران:

رفض مناقشة الموضوع أصلاً، ورفض إحالة النزاع إلى «محكمة العدل الدولية».

وصف فرنسي إنساني

محرر «التمدن»: «أذكر أنني قرأت في حينه تقريراً عن عملية الإحتلال الإيراني للجزر، جاء ذلك في جريدة Le monde (لوموند) الفرنسية لمراسلها في بيروت إدوار صعب، الذي ذكر عدداً من الكلمات القليلة ولكنها معبرة عن مدى تعلق الإنسان العربي بأرضه مهما كانت المخاطر».

فقد جاء في التقرير:

«أن البوارج وسلاح البحرية الإيراني قاما بمهاجمة الجزر العربية »طنب الكبرى وطنب الصغرى» – لم يذكر أبو موسى – وكان هناك جنديان عربيان مسلحان ببندقيتين مصنوعتين قبل الحرب العالمية، وكانا – الجنديان – يعتبران نفسيهما مؤتمنين على تراب الوطن العربي وصدّقا نفسيهما فقاوما البوارج الحربية واطلقا النار على الغزاة فقتلا منهم من قتل ولكنهما إستشهدا دفاعاً عن الأرض والكرامة العربية».

هذا ما قرأته في Le Monde ونسأل هنا هل تذكرتهما:

– الإمارات العربية المتحدة وأطلقت إسميهما على شارع من شوارع إمارة من الإمارات السبع؟

– وهل لهما سجل وصفحة في جامعة الدول العربية؟

– لا نعلم إن كان ذلك قد تم فعلاً..

ولكننا نأمل..

إغتيال ناشط أحوازي في هولندا وإتهام المخابرات الإيرانية الفارسية «صاحبة المصلحة»

أحمد ملانيسي (25 عاماً) الناشط السياسي الأحوازي ومؤسس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» تم اغتياله بإطلاق النار عليه في مدينة «لاهاي» – هولندا –

وقد إعتقلت الشرطة الهولندية في «لاهاي» شخصاً كان في موقع إطلاق النار لدى محاولته الهروب.

أوساط الحركة إتهمت المخابرات الإيرانية الفارسية – صاحبة المصلحة بهذه الجريمة.

يشار إلى أن «الأحواز» أرض عربية وأهلها عرب ومن »قبيلة آل خزعل« وهي تقع في جنوب غربي إيران وهي المنطقة الغنية بالنفط، وتخضع للإحتلال الفارسي.

Loading...