طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«السادات والخديعة»… «خفايا وأسرار حرب تشرين 1973 على الجبهة المصرية» ندوة للعميد د. عبدالله أحمد ضاهر في «رابطة الجامعيين»

العميد ضاهر ورئيس الرابطة غسان الحسامي

العميد الركن المتقاعد د. عبدالله ضاهر تحدث في ندوة بعنوان:

«خفايا وأسرار حرب تشرين 1973 على الجبهة المصرية – السادات والخديعة».

بدعوة من «رابطة الجامعيين في الشمال».

غسان الحسامي

النشيد الوطني ثم كلمة رئيس الرابطة غسان الحسامي تناول فيها:

«تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ «وعد بلفور» في العام 1917، مروراً بأهم المحطات التي أعقبت هذا التاريخ ومنها المعارك التي خاضها «جيش الإنقاذ» بقيادة المجاهد فوزي القاوقجي ابن طرابلس، من حروب إبتداء من:

– حرب 1948 المعروفة بـ «حرب النكبة»،

– ثم «حرب السويس» في العام 1956،

– فـ «حرب حزيران» 1967،

– و«حرب تشرين» 1973،

– وصولاً إلى إجتياح جنوب لبنان 1982،

– فحرب «عناقيد الغضب» و«مجزرة قانا» 1996،

– وحرب 2006 التي دمرت العديد من القرى وشبكة المواصلات من طرق وجسور ومعامل الكهرباء وسواها.

تاريخ المحاضِر العميد ضاهر

الحسامي عرّف في ختام مداخلته  بالمحاضِر العميد المتقاعد د. عبدالله أحمد ضاهر:

– «تدرج في الرتب العسكرية في الجيش إلى رتبة عميد ركن،

– تابع دورات عسكرية في مصر وبلجيكا وفرنسا وسوريا وإيطاليا،

– حائز على شهادات ودراسات عليا،

– حائز على مجموعة من الأوسمة الوطنية والعسكرية،

– شغل مناصب قيادية وقضائية،

– ويُشرف حالياً على رسائل دكتوراه في «جامعة الجنان»».

العميد د. عبدالله ضاهر: العدوان الثلاثي (فرنسا، إنكلترا، وإسرائيل) عام 1956

المحاضر العميد المتقاعد د. عبدالله أحمد ضاهر تناول بداية تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي،

وبصورة خاصة عند «حرب السويس» أو العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 والذي نفذته كل من إنكلترا وفرنسا وإسرائيل في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في أعقاب تأميمه لـ «قناة السويس».

«العدوان الإسرائيلي 5 حزيران 1967»

ثم تحدث عن «حرب 5 حزيران 1967 التي عُرفت بـ «النكسة» وإستمرت ستة أيام، وأسفرت عن كارثة متعددة الأبعاد لم تُمحَ آثارها المدمرة من الواقع العربي  حتى الآن، حيث تعرضت جيوش ثلاث دول عربية هي مصر وسوريا والأردن لهزيمة ساحقة من جانب القوات الإسرائيلية المعادية».

«كما نتج عن ذلك، إحتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة فضلاً عن القدس الشرقية التي كانت تحت سيطرت القوات الأردنية».

ثم توقف «عند أبعاد حرب الإستنزاف التي إمتدث لثلاث سنوات والتي أعقبت «هزيمة 1967»،

وعُرفت بـ «حرب الألف يوم» قامت خلالها القوات المصرية بتحقيق ضربات ناجحة ضد القوات الإسرائيلية وتزامن ذلك مع محاولات حثيثة من قبل الرئيس عبدالناصر لإعادة بناء الجيش المصري، وتابعها الرئيس أنور السادات عند تسلمه للسلطة في مصر عقب وفاة الرئيس عبد الناصر».

الرئيس عبدالناصر: «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلاّ بالقوة» إنطلق بتنظيم وتسليح الجيش

وتابع ضاهر:

«كان الرئيس عبدالناصر يردد دائماً بعد توقيع مصر على القرار الدولي 242 «أن كل ما أُخذ بالقوة لا يمكن ان يُسترد بغير القوة»، وقد باشر عبدالناصر في إعادة ترتيب وتنظيم الجيش المصري وتأمين السلاح له فور وقف إطلاق النار في العاشر من حزيران 1967».

(«التمدن»: «كل ذلك كان بالتنسيق والدعم المطلق، المالي وغير المالي، وبلا حدود، من الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله).

حرب الإستنزاف وأهدافها

أضاف: «إن حرب الإستنزاف التي بدأها عبدالناصر وتابعها السادات قد حققت أهدافها في إقامة نظام متكامل للدفاع الجوي يحمي سماء مصر من خلال شبكة ضخمة من الصواريخ المضادة للطائرات عُرفت بـ «حائط الصواريخ».

وبدأت بإتخاذ الخطوات لتحقيق المفاجأة:

– وأن تكون المبادرة لمصر،

– وحرمان العدو من فترة الإنذار اللازمة لتعبئة الإحتياط،

– وعدم إعطائه فرصة توجيه ضربة إستباقية مع ضمان نجاح الهجوم،

– وعبور القناة،

– وإحتلال «خط بارليف» في أسرع وقت ممكن».

«مخطط الخداع الإستراتيجي»

العميد د. عبدالله ضاهر عدّد «الخطط التي إتخذها السادات للايحاء إلى العدو الإسرائيلي بأن لا نية لمصر بالحرب وهو ما يُعرف بـ «مخطط الخداع الإستراتيجي» والذي تضمن أيضاً «خطط الخداع التعبوي والتكتيكي» أو ما يُعرف بـ «السادات والخديعة» في العلم العسكري، حيث أسفر مجموع هذه الخطط إلى خداع العدو الإسرائيلي والقوات الصهيونية التي لم تدرك حقيقة ما يحصل على جبهة سيناء إلا بعد ساعات من بدء الهجوم على تحصيناته وبعد أن تمكن الجيش المصري من دكها والدخول إلى عمق سيناء».

مفاجأة إستراتيجية – تكتيكية – كلاسيكية

ثم تحدث عن «نتائج المفاجأة الكبرى التي مكنت القوات المسلحة المصرية من عبور «قناة السويس» وتحطيم إسطورة «خط بارليف» و«الجيش الذي لا يُقهر» وتمركز حوالي 80 ألف عسكري مصري من الجيشين الثاني والثالث من كافة الرتب مع عتادهم ودباباتهم وصواريخهم على أرض سيناء، ناقلاً عن وزير خارجية أميركا «كيسنجر» في مذكراته عن حرب 1973:

«إن الهجوم المصري كان مفاجأة إستراتيجية – تكتيكية – كلاسيكية  نتجت عن سوء تفسير للحقائق التي كانت متاحة للجميع، لقد كان هناك فشل بالفعل في عمل المخابرات في الأسابيع التي سبقت نشوب الحرب».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.