طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

السفير اللبناني في السعودية د. فوزي كبارة: نحرص على توطيد العلاقات بين الجانبين العديد من الانجازات خلال سنة ونيف

د. فوزي منذر كبارة سفير لبنان في السعودية

في شهر تموز 2017 عُيّن د. فوزي منذر كبارة سفيراً للبنان في المملكة العربية السعودية، ومنذ تعيينه سعى لتطوير وتوطيد العلاقات اللبنانية – السعودية، ونسج علاقات مميزة مع الفعاليات السعودية، كما حقق العديد من الانجازات التي تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات للبنانيين المقيمين في المملكة.

د. فوزي كبارة

وبمناسبة زيارته لبلده طرابلس أجرت «التمدن» حواراً مع السفير د. فوزي منذر كبارة جاء فيه:

■ بداية حدثنا عن تجربتك في العمل الدبلوماسي وتحديداً سفيراً للبنان في المملكة العربية السعودية؟

وُلِدت دبلوماسياً

«إنها تجربة فريدة وجميلة بالنسبة لي، فقد وُلدت دبلوماسياً، إذ ليس لدي أعداء منذ طفولتي، بل على العكس من ذلك اعمل دائماً على تقريب وجهات النظر بين الأطراف وأحاول تدوير الزوايا».

الرياض أساسية إقليمياً

أضاف: «أن تكون سفيراً في المملكة العربية السعودية ليس بالأمر السهل…

فالرياض وجهة أساسية في المعادلة الإقليمية، يقصدها العديد من السياسيين اللبنانيين، كما ان العلاقات اللبنانية – السعودية متجذرة منذ عقود وهي تحتاج إلى تواصل مستمر».

في أمسية «لبنان في عيون العرب»

إنجازات

■ ما هي أبرز الانجازات التي تحققت في عهدكم، وهل من عقبات؟

«لقد عملت، منذ تسلمي منصبي، على العديد من المحاور، وإستطعت تحقيق إنجازات عديدة وقضايا هامة خلال سنة ونيف من العمل الدبلوماسي، ومن هذه الانجازات:

– رفع التحذير من سفر السعوديين إلى لبنان.

– إفتتاح مركز قنصلي في المنطقة الشرقية بالمملكة.

– توقيع إتفاقية تعاون بين إدارتي «الطيران المدني اللبناني» و«الطيران المدني السعودي» تخوّل «شركة طيران الشرق الأوسط» اللبنانية زيادة رحلاتها إلى المملكة.

– تفعيل «اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – السعودية»، بعد قيام مدراء عامين بتحضير عدة اتفاقيات بالتعاون مع الجانب السعودي، تمهيداً لتوقيعها قريباً.

– تأهيل «قاعة الأرز» في السفارة والتي تتسع لأكثر من 300 شخص، وستكون أحدث وأفخم وأهم قاعة إحتفالات واجتماعات في الحي الدبلوماسي بالرياض، وقد تكون محط أنظار العديد من السفارات الأجنبية التي قد ترغب باستعمالها لنشاطات خاصة».

لا أؤمن بالعقبات

أضاف: «بالنسبة للعقبات لا أريد التكلم عنها لأنني لا أؤمن بالعقبات ولا أعتقد بوجود أية مشكلة ليس لها حل.

والحمد لله، التسهيلات كبيرة من الجانبين اللبناني والسعودي اللذين يكنان لبعضهما المحبة والاحترام».

السفير كبارة متوسطاً وفد مجلس العمل اللبناني في السعودية

بين المواطنين اللبنانيين والسعوديين علاقة أخوَّة

■ كيف تصف العلاقات بين السعوديين واللبنانيين المقيمين في المملكة؟

«العلاقات بينهما متينة، فأكثرية اللبنانيين المقيمين في السعودية، بكافة طوائفهم وإنتماءاتهم، يعتبرون أنفسهم أبناء المملكة، ولا يكنون لها سوى الخير والتقدير، وهم يدركون أنها بلد خير ونعمة يكسبون فيها معيشتهم.

كما ان الأخوة السعوديين بكافة مراكزهم وأجيالهم يُكنون للشعب اللبناني كل محبة وتقدير، وهذا ما ألمسه خلال لقاءاتي  المتواصلة معهم.

إن سفير لبنان مميزاً عند الأخوة السعوديين لأن بلدهم مميزاً».

أفضل العلاقات ولا للتجاذبات

■ في ظل الانفتاح السعودي على لبنان والمشاريع الإنسانية، وفي ظل التجاذبات السياسية في المنطقة وفي لبنان، أي دور يمكن ان يقوم به السفير كبارة لتوطيد العلاقة بين المملكة ولبنان والمحافظة على متانتها بعيداً عن التجاذبات؟

«أحرص دائماً على توطيد العلاقات الممتازة بين البلدين من خلال زياراتي الدائمة للمسؤولين السعوديين (وزراء، رؤساء هيئات، أعضاء مجلس الشورى…)، وذلك لتبقى وجهات النظر متقاربة،

والعمل على تنشيط العلاقات المشتركة،

وتشجيع الاستثمارات السعودية في لبنان،

وإيلاء السياحة الأولوية في سلّم اهتماماتنا،

وقد أوفدنا عدداً من مدراء وكالات السياحة والسفر السعوديين لزيارة لبنان والعمل على إعداد برامج مميزة للزوار السعوديين».

«لبنان في عيون العرب»

■ علاقاتكم مع اللبنانيين في المملكة متواصلة ونشهد تجلياتها في العديد من المناسبات، حدثنا عن هذه العلاقات؟

«نعمل دائماً على الإكثار من النشاطات الثقافية والاجتماعية التي تعكس صورة لبنان الحضارية، خاصة التي تجمع بين:

أفراد من الجالية اللبنانية ورجال أعمال سعوديين،

إضافة إلى بعض الدبلوماسيين الأجانب.

هذا النسيج من العلاقات يساعد على التواصل ويساهم في تقريب وجهات النظر بين الجميع.

وعلى سبيل المثال استضفنا شعراء في لقاء وأمسية شعرية عنوانها:

«لبنان في عيون العرب».

القنصليات اللبنانية في السعودية

■ إفتتحتم، مؤخراً، قنصلية للبنان في المنطقة الشرقية، كم يبلغ عدد القنصليات اللبنانية في المملكة وأين، وما هي المهمات التي تؤديها للبنانيين؟

في جدة

«إضافة إلى السفارة في الرياض، هناك قنصلية عامة في مدينة جدة. وبحسب القوانين السعودية تقوم القنصلية بجميع الأعمال من وكالات وتجديد جوازات سفر وأحوال شخصية و… من دون الدخول في أي عمل سياسي باعتباره مهمة حصرية للسفير.

في «الخُبر»

أما بالنسبة للمنطقة الشرقية التي تبعد حوالي 400 كلم عن العاصمة الرياض، فقد كان اللبنانيون فيها، ومنذ عشرات السنين، يطالبون بحلّ يوفر عليهم عناء السفر كلما إحتاجوا لأية معاملة قنصلية، وهذا ما لمسته خلال زيارتي الأولى إلى «الخُبر»، منذ حوالي شهرين.

ومؤخراً إستطعنا تأمين إرسال موظف قنصلي يتوجه صباح أول يوم خميس من كل شهر إلى «الخُبر»، وذلك لإنهاء المعاملات القنصلية هناك من خلال التعاقد مع أحد الفنادق».

«ضيوف الرحمن»

■ ما هي الخدمات والتسهيلات التي تقدمونها للبنانيين الذين يقصدون المملكة لتأدية فريضة الحج والعمرة؟

«السفارة اللبنانية في الرياض بعيدة عن مدينة «مكة المكرمة» حوالي 1000 كلم. ودائماً أعطي توجيهاتي إلى القنصل العام في مدينة جدّة لمتابعة أوضاع حجاج بيت الله الحرام وتأمين ما يلزمهم».

أضاف: «كما أتابع باستمرار كل ما يلزم لتسهيل أمورهم، واتدخل مباشرة في حال احتاج الأمر إلى تدخل خاص مني شخصياً، وهذا ما حصل العام الماضي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.