طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أردوغان حوّل مطار اتاتورك الى معرض دولي وحكّام لبنان يريدون إغلاق معرض طرابلس بدلاً من تفعيله

صدِّق او لا تصدِّق، وكأنها حرب لا نهاية لها ضد هذه المدينة المغضوب عليها، منذ نشأة هذه الجمهورية (التي يريدون الاحتفال بمئويتها في العام المقبل)، حتى اليوم.
صدِّق او لا تصدِّق، مِن بين كل المؤسسات التافهة التي أُعِدّت أصلاً للنهب والانتفاع والتنفيع وحشو الازلام والمحاسيب وسرقة المال العام، والتي انشأتها الطبقة السياسية اللبنانية الرديئة على مرّ العقود، لم تجد «لجنة الاصلاحات الوزارية» غير ثلاث مؤسسات «تكسر ظهر الدولة» وينبغي اغلاقها.
ومن «محاسن الصدف» ان هذه السلطة الفاشلة قد اكتشفت ان معرض الشهيد رشيد كرامي في طرابلس ينبغي اغلاقه، بدلاً من اعلانها النية لتفعيله واستكماله وصيانته وتشغيله واقامة النشاطات الدولية والوطنية الكبرى في ارجائه، علماً ان لا أموال تُخصصها الدولة له منذ أمد بعيد، بل هو متروك بلا اي رعاية او اهتمام رسمي بهذه التحفة المعمارية.
صدِّق او لا تصدِّق… فعلاً هو خبر لا يُصدّق، بل هو يدفعك دفعاً الى الشك، وهذه السلطة وتصرفاتها تجعل المرء يعيش في ارتياب دائم، وفي خوف وهلع بعد كل خطوة تقدم عليها، وفي حالتنا يسأل الواحد الحيران نفسه، من شدة الغضب والقرف: ماذا يريد الآن هؤلاء «الأوادم»، هل يريدون اغلاق المعرض لينهار ثمنه فيشترونه لاحقاً بسعر زهيد؟ أم يريدون اغلاقه ثم شراءه ثم هدمه ليبرموا صفقات عقارية ضخمة في أهم وأجمل أراضٍ ومساحات في قلب طرابلس الحديثة وعلى مقربة من اوتوستراد بيروت- طرابلس المتجه الى الحدود السورية؟ أم هو تمهيد لاستبدال وظيفة المعرض الدولي بوظيفة اخرى فتتم خصخصته بعد ان يصيبه التآكل، فيُشرى من قبل القطاع الخاص (الخاص جداً) عندئذ «بتراب الفلوس»؟… الى ما هنالك من ظنون تثيرها السيرة «العطرة» للطبقة السياسية اللبنانية.
الخبر السيئ من لبنان
اقرأوا الخبر- الفضيحة: «درست لجنة الاصلاحات الوزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري الحل المطلوب لـ 118 مؤسسة عامة نحو تسعين مؤسسة منها إما انها لا تعمل او لا جدوى من وجودها، والحل المقترح لها هو:
أولاً- إلغاء 3 مؤسسات:
اثنتان تابعتان لرئاسة مجلس الوزراء وهما: الهيئة الوطنية لحقوق الانسان والهيئة الوطنية للسلامة المرورية.
والثالثة معرض الرئيس رشيد كرامي (التابع لوزارة الاقتصاد)…..».
ثم عدَّد الخبر، في بنود متتالية، المؤسسات الـ 87 المتبقية، والتي لم تُلغَ، بل تم إلحاقها برئاسات ووزارات متعددة.
الخبر الجيد من تركيا
قبل حوالي الشهر، جاء الخبر الجيد من تركيا، عندما أُعلن ان مطار اتاتورك (الذي تم اغلاقه قبل عدة أشهر، بعد افتتاح مطار اسطنبول الجديد الذي يُعتبر من اكبر مطارات العالم) قد تحول الى مدينة للمعارض على انواعها، اضافة الى وظائف اخرى عديدة خُصِّصت له، وقد جاء في الخبر التركي ما يلي:«قاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس السبت، شاحنة «بيك اب» محلية الصنع من إنتاج شركة «BMC» التركية للصناعات الدفاعية، وذلك بغرض تجربتها وتفقّد جودتها. جاء ذلك على هامش مشاركته في مهرجان «تكنوفيست» لتكنولوجيا الطيران والفضاء، والذي يستضيفه منذ أيام، مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول. ورافق أردوغان خلال قيادته الشاحنة محلية الصنع، مسؤولو شركة «BMC»، حيث زودوه بمعلومات حول المركبة والتعديلات المزمع إجراؤها عليها. هذا وتتواصل فعاليات النسخة الثانية من مهرجان «تكنوفيست إسطنبول» لتكنولوجيا الطيران والفضاء، لليوم السادس في مدينة إسطنبول، بمشاركة آلاف المتنافسين والفرق من 122 دولة».
انتهى الخبر التركي المفرح… أما مأساة طرابلس، فهي مستمرة، ويكاد عمرها يصبح مئة عام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.