طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

كي يكون «الفرز» ثقافة عامة

المهندس وائل زمرلي

لا تقتصر النشاطات في «ساحة النور» على الخطابات السياسية والمطلبية والحفلات الغنائية الوطنية بل تتعداها إلى «قضية فرز النفايات» وتحديداً العبوات البلاستيكية والمعدنية ما يؤسس لثقافة عامة تنقذ المدينة التي عانت على مدى عقود، وماتزال من أزمات النفايات.
وائل زمرلي
حول هذه القضية تحدث إلى «التمدن» المهندس وائل سهيل زمرلي:
«عمليات الفرز في طرابلس بدأت قبل ما يزيد عن سنة وذلك إثر وقوع أزمة النفايات في المدينة،
«الفيحاء تفرز»
وكانت هناك مبادرة «الفيحاء تُفرز» التي تضم العديد من الجمعيات الأهلية إلى جانب البلدية.
«إيكو كلوب» «روضة الفيحاء» في «ساحة النور»
كما يشارك عدد من المدارس وتحديداً «روضة الفيحاء» من خلال نادي «إيكو كلوب» الذي ينتمي إليه أبنائي والذين يقومون مع زملائهم بعمليات الفرز في «ساحة النور» مما شجعني على المشاركة بهذا النشاط اليومي والذي يبدأ عند الساعة الخامسة والنصف فجراً».

جمع العبوات الفارغة في الساحة

رسالة
أضاف: «تتجمع يومياً كميات كبيرة من عبوات المياه، وقبل أن تبدأ شركة «لافاجيت» بكنس الساحة نقوم يومياً بجمع العبوات البلاستيكية والمعدنية، وهذه الخطوة بمثابة رسالة إلى جميع المواطنين للقيام بعمليات الفرز».
إبدأ بنفسك
وقال: «الأطفال المشاركون يشعرون بالسعادة ولا يعرفون «معنى الفرز» دون المشاركة به عملياً، وفي الوقت ذاته يشعرون بأنهم يشاركون بالثورة، كما يشعرون بقيمة عامل النظافة، والرسالة – الهدف من كل ذلك:
«إذا كنت تريد التغيير إبدأ بنفسك»».
المهندس وائل زمرلي أشار إلى «أن غالبية من يشارك في هذا العمل الحضاري هم من الأطفال ومن مختلف المناطق والشرائح المجتمعية».
«دورنا تعريف المشاركين بكيفية الفرز. حتى الآن تم جمع 600 كيلو غرام من البلاستيك (29/10/2019) يتم تسليمها لمعمل فرز النفايات الذي يقوم بتوضيبها ثم بيعها، وبدل ثمنها يكون مخصصاً لتوظيف عمال في فرز النفايات».
«ثقافة الفرز من المصدر»
وأكد «ان عمليات الفرز تؤسس «لثقافة الفرز من المصدر» لتصبح نهجاً وإسلوب حياة لمدينة الحضارة طرابلس.
وما يبعث على التفاؤل ان مسألة جمع النفايات في الساحة ومحيطها والطرق المؤدية إليها تستمر طيلة النهار ومن قبل الكثيرين وخاصة الأطفال، وهذا ما يدل على مستوى الوعي عند الناس».
ختم المهندس وائل سهيل زمرلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.