طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

رئيس بلدية طرابلس د. يمق: البلدية تؤدي دورها كاملاً في «الثورة الشعبية» ما حصل أكد وجه المدينة الحقيقي التي صارت مقصداً للزائرين نحن مع أي مشروع يحافظ على رمزية «ساحة النور» مستقبلاً

د. رياض يمق متحدثاً في احتفال المولد النبوي في «ساحة النور»

بالرغم من كل الظروف والأوضاع الضاغطة ومحاولات إستهدافها وإغلاق أبوابها عدة مرات في أجواء الحراك الشعبي، فإن بلدية طرابلس إستمرت في تقديم خدماتها العامة، لا بل أكثر من ذلك أدت دوراً لافتاً في فعاليات هذا الحراك أو «الثورة».
د. رياض يمق
رئيس بلدية طرابلس د. رياض عزت يمق تحدث إلى «التمدن» عن هذا الدور:
«أنا مقتنع ان على البلدية ان تلعب دوراً كبيراً في كل أمر يخص المدينة، وأن تُبدي رأيها أيضاً.
«الثورة» أعلنت أنها قامت ضد الفساد والاستغلال والطائفية
ونحن مقتنعون بهذه الأمور، ولذلك كان دورنا فاعلاً، بل قمنا به ميدانياً».
في اليومين الأولين حرق دواليب و…
أضاف: «في اليومين الأولين كان ما يحصل على الأرض أقرب إلى الفوضى منه إلى حراك منظم، فقد كانت تحرق الإطارات في وسط المدينة، وهكذا أمر غير صحي وغير لائق.
وبناء عليه أنزلنا ورش النظافة على الأرض، بالرغم من ترددها بسبب ما كان يتعرض له العمال من تهديدات…
نزلنا على الأرض معتمدين أسلوب الحوار مع المتظاهرين وتوصلنا إلى توافق على الكف عن حرق الإطارات لما له من أضرار وعواقب تتناقض مع مطالب المنتفضين».
وبعدها كان الوضع مختلف
وتابع: «بعدها جرى التنسيق مع مرجعيات المعتصمين في «ساحة النور» للقيام بأعمال النظافة،
ودخلت «لافاجيت» الساحة
كما دخلت «شركة لافاجيت» الساحة، وهكذا حافظنا على نظافة المنطقة وعلى حضور العمال على الأرض والقيام بأعمالهم».
البلدية لها دورها وواجباتها
وأوضح د. يمق «أن مجموعة من المتظاهرين حضرت إلى مقر البلدية لإغلاقها باعتبارها من المرافق العامة، وقد اقنعناهم بأن البلدية تؤدي عملها تجاه طرابلس عامة والمناطق الشعبية خاصة، وهي مؤسسة خدماتية وهكذا:
بقيت البلدية تؤدي عملها تجاه طرابلس عامة والمناطق الشعبية خاصة، وهي مؤسسة خدماتية.
وبقيت البلدية أبوابها مفتوحة وتؤدي عملها وقد تلقت تحية المعتصمين على ما تقوم به».
المشاركة في الجلسات الحوارية في الساحة
أضاف: «كما صرنا نشارك في الجلسات الحوارية والثقافية التي تُعقد في الساحة، وهي جلسات تضم عدداً كبيراً من المثقفين وحَمَلة الشهادات الجامعية والطلاب الجامعيين والمتخصصين في مجالات مختلفة…
إحتفالات «ذكرى المولد النوبي الشريف»
وبمناسبة «المولد النبوي الشريف»، فقد جرت العادة ان تنظم البلدية مسيرات في المدينة إحتفاء بالمناسبة، وهذه المرة أقمنا إحتفالاً في «ساحة النور» كان مميزاً ببرنامجه وبالحضور (من مختلف الطوائف والشرائح)، وبالتعاون مع «الأوقاف الإسلامية» وبمشاركة عدد من المطارنة والفعاليات الدينية».
وشاشة عملاقة لنقل مباراة لبنان – كوريا
د. يمق قال: «وبمناسبة المباراة بين المنتخب الوطني ومنتخب كوريا الشمالية، وبناء على طلب مشجعي المنتخب اللبناني قمنا بتركيب شاشة عملاقة وبتنظيم الساحة، وكان لهذا الأمر أثره الايجابي الكبير لدى الحضور».
توافق على عدم قطع الطرقات الداخلية
وأكد «مواصلة البلدية القيام بدورها على أكمل وجه. كما توصلنا إلى توافق حول: عدم قطع الطرقات الداخلية، وعدم إحراق الإطارات في المدينة.
لا رسوم لتوقيف السيارات
كما سحبنا ماكينات «البارك ميتر» للمحافظة عليها ولعدم تحميل الناس أعباء مالية.
كما أوقفنا عمليات الجباية، مؤقتاً، بسبب الأزمات المادية القائمة، بالرغم من ان ذلك يلحق ضرراً بالبلدية.
مساعدات
خففنا ملاحقة المخالفات، كما قدمنا مساعدات عينية لجمعيات تقوم بأعمال اجتماعية».
تجميل واجهة «مبنى الغندور»
رئيس بلدية طرابلس د. رياض عزت يمق أضاف:
«ان البلدية كانت تُنفق سنوياً حوالي ثلاثة ملايين ليرة لتنظيف «مبنى الغندور» القائم عند «ساحة النور» وتغطية واجهته بالأعمال لإخفاء منظره السيء، وضمن فعاليات «الثورة» قام الفنان محمد الأبرش بتجميل واجهات المبنى (أيقونة الثورة)، وقد قدمت البلدية مكافأة مالية للأبرش».
أوضاع صعبة ولكن لا مشكلات تذكر
وأكد «أن البلدية جاهزة للقيام بعملها كما يجب»، مشيراً إلى انه «رغم الأوضاع غير الطبيعية فإن طرابلس لم تشهد أية مشكلات تُذكر عندما هطلت الأمطار بغزارة، وذلك خلافاً لما حصل في مناطق لبنانية أخرى».
طرابلس قبل وبعد 17 تشرين
ورداً على سؤال «التمدن»:
«قبل 17 تشرين الأول 2019 كانت طرابلس توصف بصفات سلبية كثيرة (بالتطرف… الإرهاب… قندهار) وكان كثيرون يتجنبون دخولها،
وبعد هذ التاريخ أصبحت طرابلس «عروس الثورة»، «مدينة السلام والمحبة والأمان»، وهي الحاضر الأبرز في وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، ويقصدها اللبنانيون من مختلف المناطق.
هذا التحول المفاجىء يضع حملاً ثقيلاً على البلدية كي تستطيع، ليس مواكبة ما يجري فحسب، بل البناء عليه للمستقبل،
فماذا تقولون في هذا المجال؟
وضع جيد وعلى البلدية تحمل أعباء هذا النجاح
د. رياض يمق أجاب قائلاً:
«هذا السؤال قيّم وله مغزى كبير. مهما دفعنا وسندفع لنشر دعايات سياحية وسواها من أجل الترويج لطرابلس فقد كانت السياحة تقف في مكان ما خارج المدينة بسبب ما كان مخططاً ضدها، كما أن بعض وسائل الإعلام كان مغرضاً أو مخطئاً (البعض إعتذر علناً في «ساحة النور») إلى أن جاءت «الثورة» وهي ضد التطرف والارهاب والطائفية والتقوقع وكل ما هو سيء بحق طرابلس، وقد أصبحت المدينة مقصداً للبنانيين من مختلف المناطق، وخاصة الجوار الذي ينتمي إلى طوائف أخرى، فإن ذلك يعتبر مكسباً كبيراً لطرابلس، وهو يحمّل البلدية أعباء كبيرة لاحقاً، وهذا الأمر موضع بحث، إذ علينا المحافظة على هذا النجاح، وان نجهز طرابلس، بمختلف مرافقها العامة كي تكون مؤهلة لاستقبال الزوار، بعد «الثورة».
حماية المعالم الأثرية
وعلينا إيلاء «المعالم الأثرية» الآثار أهمية كبرى والمحافظة عليها، وكذلك حث مديرية الآثار العامة على الاهتمام بآثار المدينة وإخراجها من حالة الاهمال، والضغط أيضاً على هذه المديرية لتخصيص المال اللازم لآثار المدينة، وهذه المسألة توفر فرص عمل للطرابلسيين.
المرافق العامة
وندعو الدولة إلى تشغيل المرافق العامة في المدينة لإخراج طرابلس من واقعها السيء بعد أن تحولت إلى رمز للثورة الوطنية، ويكفي ان العلم الوحيد المرتفع في «ساحة النور» هو العلم اللبناني».
وسؤال
وسألته «التمدن» «في الماضي كان هناك حديث عن «إنتشار آفات سيئة في المدينة»،
ولكن «الثورة» كشفت وجهاً آخر عبّرت عنه المجموعات المتعلمة والواعية في المنصات – الخيم القائمة في الساحة:
كيف يمكن البناء على هذا الأمر خاصة من قبل البلدية؟
سنتابع ونتواصل مع الحراك مستقبلاً
الرئيس د. رياض يمق أجاب:
«الكثير من هذا الحراك الثقافي – العلمي، يزور البلدية، وسوف نتواصل معهم ونتابع نشاطاتهم، بعد «الثورة»، فـ «الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها إلتقطها».
ومرافق البلدية بتصرفهم
لا أدعي ان البلدية قادرة على القيام بكل شيء، بل هي، برئيسها وأعضاء مجلسها، مستعدة للقيام بكل ما أمكن وإستقبال هذه الشرائح التي تقوم بمختلف النشاطات، ونضع كل مرافق البلدية تحت تصرف هذه الجمعيات لوجستياً سواء في «المركز الثقافي البلدي» والحدائق والملاعب…».
وختمت «التمدن» بالسؤال التالي: «ساحة عبدالحميد كرامي» (ساحة النور) تحولت إلى مقصد للناس ورمز للثورة، هل لديكم الآن «فكرة لمشروع» – أو قد ترونه لاحقاً –، للعمل على أن يكون دور هذه الساحة مختلفاً عما كان عليه قبل 17 تشرين أول 2019 كيف تبقى مقصداً لزوار المدينة وحافظة للذكريات؟
والجواب ليس لدى البلدية وحدها
د. يمق أجاب: «هذا سؤال جيد إلاّ ان الجواب عليه ليس لدى البلدية وحدها. إن وجود «لفظة الجلالة» وسط الساحة أصبح رمزاً وأنها كانت تعطي رمزية خاصة في طرابلس. بالتأكيد ستكون لدينا خطة عمل نطرحها مع الفعاليات والمهندسين بغية الخروج بفكرة مشروع ما، أي إقتراح يجمِّل الساحة كي تكون «قبلة» للزائرين وتمثل روح التعايش في المدينة سنكون من الداعمين له».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.