طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

على الصعيد السياسي والاجتماعي والتنموي والأخلاقي… هل من جديد في العام الجديد؟؟؟

بقلم الشيخ غالب سنجقدار…

نستبعد حصول أي جديد تنموي حيوي لفائدة الوطن والمواطن طالما توجد عقلية سلطوية ضد التطور، وهناك فئة تنحصر اهتماماتها في مصالحها الخاصة والحصص التي تكتسبها من أي مشروع يحتاجه الوطن قبل ان يُقر، متناسين مصالح الشعب الذي كان جسراً لعبورهم إلى حيث هم…

ولعمري {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ’}.

ولكن إذا خلت النفوس من الأنانية وتغيرت العقول واستوت المفاهيم وأخذت أفكار التجدد والتجديد موقعها ربما ينبثق فجر جديد على لبنان، ولو كان هناك من يستبعد ذلك ولكن ينبغي ان نتفاءل بدل التشاؤم «تفاءلوا بالخير تجدوه».

فيا أيها العام الجديد:

– إشعاع أنت بين الظلمات والمآسي التي يكبو فيها لبنان؟

– هل نجد فيك بلسماً للضعفاء وعوناً للمستضعفين؟؟

– هل سيُلجم فيك الطغاة ويُكبل العتاة؟؟

– هل يعم فيك الخير، لبنان الذبيح؟؟

– ودجى الباطل يمضي بلا عودة؟؟

– هل نكون على موعد لا نخلفه لإنتهاء الاستبداد ورفع الظلم من البلاد وعن رقاب العباد؟

– وهل تعود فيك الحرية إلى مسارها الطبيعي؟

– هل سينعم الشعب بالديمقراطية في بلد الديمقراطية؟

يتحدثون فيه كثيراً عن

وهنا وقفة لا بد منها، خبرها عند قانون الانتخاب الجديد، فمن أراد الاستيضاح نحيله إليه «فسلْ به خبيراً».

ولا ندري متى يستعيد اللبناني عزته كمواطن وكرامته كإنسان؟؟!!

وهل سيبقى ابن البلد غريباً عن وطنه؟؟

هو ذا اللبناني في بحر الظلمات!!

في دياجير الشقاء!!

في أتون التعاسة والبلاء!!

أوجعته الضربات!! كبا اقتصادياً وحالته بائسة تجارياً وقد رزح تحت ركام الفساد في خضم البؤس.

أضناه صراع الساسة وهذا هو البلاء!!

الشعب يحلم بالأمن فلا يراه!!

وينام على الوعد تلو الوعد ولا وفاء.

الأمن الاجتماعي تتهدده سرقة ونصب واحتيال وأكل أموال الناس بالباطل وخطف وقتل…

والأمن الغذائي يتربص به الغش والخداع في غياب أو عرقلة أعمال إدارات قمع الغش وحماية المستهلك!!

والأمن الحياتي يتوعده اللصوص والمافيات في مستشفيات – مسالخ، وشعبنا في فقر مدقع وعوز مفجع ومسغبة مهلكة!!

الواجبات العائلية والاجتماعية أرهقته في ظل حكم مشغولون بأمور تهمهم وتلهيهم عن الاهتمام بأمور الناس، فيا تعاسة الأمة في غياب الضمير ويا لشقائها في كنف ظلم وإستعباد.

أما الأمن الأخلاقي فحدث عنه ولا حرج، ولا أظن ان الإعلام وخصوصاً المرئي سيتخلى عن العري والمجون وهنا نسأل الدولة، ما هو تفسيرها للأخلاق؟؟

«إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن».

أما طرابلس المنسية فلا نريد من قادتها مشاريع جديدة إنما نُذكِّرهم بالمشاريع المقررة منذ سنوات ولم تُنجز ولم يرها الشعب الطرابلسي على أرض الواقع، ونذكر بعضها:

– سنة 1994 قرر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس رفيق الحريري حصرية المعارض الدولية في «معرض طرابلس الدولي» – رشيد كرامي وكان حبراً على ورق حتى اليوم.

– تنفيذ «المبنى الجامعي الموحد» الذي وُضع حجر أساسه سنة 2002.

– إنجاز وتشغيل «مطار القليعات» (رينيه معروض).

– إنجاز سكة الحديد التي تربط المناطق اللبنانية ببعضها البعض وبسوريا والجوار.

– تطوير وتشغيل مصفاة طرابلس.

– إنشاء مسلخ حديث،

– إنجاز سوق الخضار،

– تشغيل الإشارات الضوئية،

– تنظيم السير،

– وحل مشكلة النفايات، وجبل النفايات الذي يهدد وضعه بإنهيار وشيك.

تلك المشاريع وغيرها التي دأبت جريدة «التمدن» الغراء التذكير بها في كل عدد من أعدادها ولكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي!

أيها العام الجديد، نأمل أن تكون  الأمل الذي يرجوه شعب حطمه طول الضياع وكأنه في دسكرة موحشة أو غابة مقفرة أو زنزانة مظلمة.

أسكب الفرحة في قلوب أضنتها الحاجة وأعياها الحزن الطويل،

إجعل الفرحة في عيون جمدت فيها الدموع،

ولتكن ينبوع خير وهناء للحيارى للجياع.

ولتكن إشراقة فجر جديد أيها العام الجديد.

الشعب يرجو ان لا تخيب آماله.

ولتكن يا عام فرصة النجاة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.