أيها اللبنانيون الشرفاء لنستأصل المرض الخبيث ليحيا الوطن والمواطن… و6 أيار قادم
بقلم الشيخ غالب سنجقدار…
عجباً لهؤلاء الذين يحمون اللصوص الوالغين بالمال العام ولا يخشون عاجل عار ولا آجل نار.
ولا شك بأن جريمتهم أكبر من جريمة الحيتان البشرية التي ابتعلت أموال الخزينة والجهات المسؤولة لم تُحرك ساكناً!! بل تشكو أكثر منا؟!
وأكبر دليل على ذلك أنهم يشكون ولا أحد منهم يجرؤ على تسمية اللص مخافة ماذا؟؟ هنا المسألة!
ويقال أن الشعب يعلم من هم ولمن هم وكيف توزع الأدوار:
أوليس من يحمي الفساد شريكه
بل انه أحط منه وأقذر
الخيانة أضحت معتمدة عند كل الذين لا يرقبون بالوطن إلاّ ولا ذمة، إنه الفساد الذي يقوده فاقد الضمير بلا حياء ولا خجل.
«وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ»، ويعلمون ولكن كِبراً وعنجهيَّة لا يعترفون!!
لبنان أصبح كمزرعة يسهل الإستيلاء على مالها العام وإقتسام خيرات البلاد وأهلها.
فويل لكل من يمتهن كرامة الإنسان التي وهبها الله له «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ».
والذين أجرّوا أنفسهم بطانة سوء حُرِّمت عليهم كلمة «لا» فهم تبع لأسيادهم يوافقونهم بكل شيء ولو كان شراً، وعندها تصبح البلاد كغابة أسودها لصوص وثعالبها منتفعون وأفاعيها نافذة وذئابها متآمرة، والويل للخرفان والأرانب التي تتواجد في طريقها..!!
فيا موت زُرْ ان الحياة كئيبة وكريهة
هو الموت ان نحيا سياحاً وديعة
وقد صار كل الناس حولنا أسدا
– إستأسد الباطل
– وضاع الحق
– وأؤتمن الخائن
– وخُوِّن الأمين
– وصُدِّق الكاذب
– وكُذب الصادق!
ولكن لا يأس ولا قنوط ولن نضجر وسنبقى ننادي:
أيا قافلة الإصلاح هيا تحفزّي
وسيري فإن السر سارت قوافله
ويقيناً بأن استجابة أهل الضمائر الحيَّة والشهامة والوجدان والجدة ستعطي نتائج مرضية.
وسنرى مواقف عز لهؤلاء لسحق الطغمة التي شوّهت تاريخ الوطن وأساءت إلى سمعته وسلاحهم لن يرهب من وهب نفسه للوطن والأمة ولن يغير القناعات والمبادىء التي ستنتصر على الباطل وأهله ولو كانت دونها الصعاب والأهوال.
إن الإنتماء المخلص للبنان والعمل الدؤوب الجاد لمصلحة الوطن والمواطن والعزيمة الصادقة، كل هاتيك الصفات إذا توفرت بكوكبة من اللبنانيين كفيلة بعودة لبنان إلى سابق عهده وغابر مجده.
وفي أسماعنا أنشودة أهل الحق أصحاب المبادىء الذين يفتخر بهم لبنان:
الله يشهد لا تلين رقابنا
للظالمين مهما طغوا أو جاروا
وسيفرح اللبنانيون بالقيم والأمانة تملأ أرجاء الوطن ويعيش المواطن في دولة لا تفرق بين مواطن وآخر.
فالكل أمام القانون سواء.
أمّا من أفسد وإرتكب فإلى مزبلة التاريخ مقراً ومستقراً بما كسبت يديه، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
أيها اللبناينون الشرفاء، لِنُساهم جميعاً في استئصال هذا المرض الخبيث الذي أنهك اقتصادنا وشوّه سمعة دولتنا فإن أفضل ما تقدمونه «كلمة حق عند سلطان جائر».
و6 أيار قادم.