طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

14 شباط-14 آذار: من الاستشهاد إلى الانتفاضة (5 – الحلقة الأخيرة)

الكتابة عن «اليوم التاريخي والوطني» بإمتياز في 14 آذار من العام 2005 تستوجب العودة إلى ما قبل هذا التاريخ ببضع ساعات والتوقف عند ما طرأ من أحداث وتطورات عشية ذلك اليوم والتي تعتبر بحق الإنطلاقة الفعلية لما عُرف بإنتفاضة الإستقلال وثورة الأرز. فصبيحة 13 آذار استفاق اللبنانيون على تصريح صادر عن رئيس الجمهورية اميل لحود أدلى به إلى الإعلاميين «يحذر» فيه من تفجيرات قد يتعرض لها المتظاهرون الذين قرروا إحياء ذكرى مرور شهر على جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و20 شخصاً آخرين من مرافقيه ومن المدنيين واعتبر اللبنانيون وقوى المعارضة هذا الموقف محاولة «بائسة» من رأس النظام وبتوجيه من نظام الوصاية للتأثير على اللبنانيين وتخويفهم من التجمع في ساحة الشهداء (ساحة الحرية) وبالقرب من ضريح الحريري ورفاقه. وكانت الضغوطات قد توالت طوال أيام في محاولة لثني المعارضة عن المضي في مواقفها التصعيدية ضد الحكم ونظام الوصاية السورية وقادة الأجهزة الأمنية التي تم إتهامها جمعاء من قبل الناس بالتخطيط لهذه الجريمة قبل تشكيل أي محكمة أو صدور نتائج التحقيقات التي أرادها اللبنانيون ان تكون شفافة وأرادها «بعض» الحكم صورية. وكل ذلك أعقب تلك المسيرة التي نظمها «حزب الله» وحلفاؤه في 8 آذار لتوجيه «الشكر» للنظام السوري وقواته المسلحة التي كانت قد باشرت الخطوات العملية للإنسحاب من لبنان.
يوم 13 آذار تنبه اللبنانيون وقوى المعارضة إلى قرار قد اتخذ لتنفيذ حظر التظاهر في ساحة الشهداء ومحيطها اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح يوم الاثنين 14 آذار، «خوفاً من التظاهرة والاعتصام اللذين كان يتم التحضير لهما من قبل المعارضة بدعوة من نواب «تيار المستقبل» ونواب «قرار بيروت».
وعمدت القوى الأمنية والعسكرية إلى استباق سريان حظر التجول بإقفال المنافذ التي تؤدي إلى ساحة الشهداء حيث كان يعتصم هناك عدد كبير من الشبان الذين استبقوا موعد التظاهرة والاعتصام بحوالي الاسبوع واحتشدوا في الساحة وباشروا تحضيراتهم لليوم العظيم.
ولكن لم تمض سوى دقائق قليلة على صدور قرار حظر التظاهر حتى كان الآلاف من الشبان والمواطنين من كل الأعمار يتوافدون إلى الجهتين الشرقية والشمالية من ساحة الشهداء وأخذوا بالتدفق من بشارة الخوري والجميزة والصيفي..
ووقفوا عند الإسلاك والتحصينات التي اتخذها الجيش لمنع المتظاهرين من الوصول إلى الساحة والدخول إليها.. في حين تحرك المعتصمون داخل الساحة بدورهم واتجهوا صوب الحشود في الخارج، وأخذ الجميع، من في الداخل ومن في الخارج، ينشدون النشيد الوطني اللبناني ويلوحون بالأعلام..
وأستأثر هذا المشهد بإهتمام العديد من أجهزة الإعلام التلفزيونية منها بوجه خاص التي بدأت بالبث المباشر من محيط الساحة وإطلاع المشاهدين على حقيقة ما يجري..
كان المشهد مؤثراً.. جموع تحاول كسر الحواجز للإنتقال من سجن «الخارج» إلى حرية «الداخل» والكل ينشد «تسلم يا عسكر لبنان» وبصوت واحد ومرتفع تردد شعار «ما بدنا جيش بلبنان إلاّ الجيش اللبناني»..
ووسط هذا التدافع والصراع بين المحتشدين والعناصر العسكرية اقترب فتى ليقدم وردة إلى أحد الضباط، وتبع ذلك شبان تقدموا للمفاوضة وبطلب السماح للمتظاهرين بالدخول إلى الساحة.. رفض الضابط ولكنه طلب من الشبان ان يزيدوا من إصرارهم على اجتياز الأسلاك الشائكة، حتى لا يبدو الضابط متساهلاً معهم أو رافضاً تنفيذ قرار منع التظاهر.. وهكذا كان.. وتقدم المتظاهرون إلى «داخل» الساحة حيث الحرية.. لتبدأ الوفود الشعبية وجموع المواطنين ومن كل المناطق والطوائف بالتوافد إلى ساحة الحرية..
الاعتصام
استمرت الحشود بالتدفق إلى ساحة الحرية على امتداد ساعات الليل من كل المناطق.. من كل الطوائف.. من كل الأعمار.. ومع ساعات الصباح الأولى امتلأت الأوتوسترادات والطرق المؤدية من كل جهات الوطن إلى بيروت.. عائلات بكامل أفرادها من نساء ورجال وشبان وعجائز وأطفال، صمموا على التوجه إلى بيروت للتعبير عن رفضهم للضغوط والممارسات الكيدية وللشعارات التي كان البعض قد رفعها قبل أيام ويشكر فيها نظام «القتل» وقوات الوصاية..
تدفقوا كالأنهار الهادرة من كل صوب وناحية إلى «بحر الحرية».. ركبوا سياراتهم الخاصة وانطلقوا من قراهم وبلداتهم ومدنهم بإتجاه العاصمة أو استقلوا الباصات وبعضهم تكبد مشقة الانتقال وقوفاً على سطح شاحنة أو بوسطة.
بعد ان حاول نظام الوصاية وأدواته المحلية مصادرة البوسطات أو منع أصحابها من وضعها بتصرف المتظاهرين وأبناء المناطق.
توافدوا من عكار والمنية والضنية وطرابلس والكورة وبشري وزغرتا والبترون… من صيدا والجنوب واقليم الخروب وجزين.. كما من الشوف وعاليه ومرجعيون.. من بعلبك والنبطية وصور وكسروان وجبيل.. من البقاع الغربي وراشيا.. وقيل ان بلدات عديدة قد فرغت من سكانها…
ازدحمت المركبات في الطرق المؤدية إلى العاصمة وبدا ان الوصول إلى داخل العاصمة دونه صعوبات ومشقات.. ومع ذلك تركت الجموع والناس مركباتها وساروا على أقدامهم يحاولون الوصول إلى ساحة الشهداء وسط العاصمة..
وبدا لبنان كله من أقصاه إلى أقصاه ومن شرقه إلى غربه، ساحة واحدة للحرية، والتزم المتظاهرون برفع العلم اللبناني وحده دون سائر الأعلام والبيارق والرايات العائدة إلى التنظيمات والأحزاب والقوى والتيارات السياسية..
وضاقت ساحات بيروت بالحشود الهائلة التي قدرت بأكثر من مليون ونصف مليون إنسان… هذا فقط داخل الساحة.. في حين كان عشرات الآلاف ما يزالون على الطرقات أو عند مداخل العاصمة.. من بيروت إلى جبيل شمالاً.. ومنها إلى ضهر البيدر بقاعاً وخلدة جنوباً..
ووصفت وكالات الأنباء العربية والدولية هذا النهار في بيروت بأنه تاريخي.. وما بعد 14 آذار 2005 هو غير ما قبل هذا التاريخ.. 
وقد بدا واضحاً ان هذا البحر من الناس الذي صنعه اللبنانيون وأطلقوا من خلاله المواقف الحاسمة والحازمة قد ترددت أصداؤه في كل الأنحاء وفي كل الاتجاهات في الداخل والخارج.
كتبوا يافطاتهم ورفعوها في الساحة وعليها شعارات تطالب «رأس الدولة بالخروج من قصر بعبدا»، وتدعو إلى «محاكمة قادة الأجهزة الأمنية وكل متواطىء بعملية التفجير»، وتشدد على «خروج آخر جندي لنظام الوصاية السوري من لبنان»..
وبحت الحناجر.. وازدحمت الساحة وامتدت الحشود إلى الساحات والشوارع المجاورة.. وتوحدت الحشود تؤكد الولاء للبنان لأنه «من أكروم إلى شبعا، البقاء لنا والرحيل لكم».. «لبنانيون مئة بالمئة».. «حاولوا ترهيبنا بقنبلة، وشعبنا يرد عليهم بوحدته»..
ومع إقتراب موعد المهرجان الخطابي في ساحة الشهداء بدا واضحاً بزوغ يوم جديد وإنطلاقة تجمع سياسي وشعبي من كل الطوائف والمناطق وعابر للساحات.. هو «قوى 14 آذار» التي اثبتت حضورها الجماهيري وولدت من رحم ساحة الشهداء وتصميم الشعب اللبناني على نيل حريته وبناء دولته.
خطباء وكلمات
وقرابة الثالثة والنصف من بعد الظهر اكتمل الحضور السياسي والحزبي للقادة والفاعليات ليلتحقوا بالحشد الجماهيري الذي سبق الجميع بإعلان المواقف في يوم «الولاء للبنان والوفاء لرفيق الحريري»..
في ذلك المهرجان أطلق أركان المعارضة اللبنانية سلسلة مواقف رافضة لاستمرار حكم الأجهزة الأمنية، ومتمسكة بتنفيذ اتفاق الطائف والانسحاب السوري، ومشددة على استمرار الوحدة والانتفاضة السلمية توصلاً إلى إسقاط قادة الأجهزة الأمنية وإجراء انتخابات نيابية، واجمعوا على المطالبة بكشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مشيدين بالثورة البيضاء التي يقوم بها شباب لبنان على اختلاف طوائفهم وإنتماءاتهم ومناطقهم في سبيل وطن حر سيد مستقل.
معوض
النائب نايلة معوض قالت: «قرارنا يصنع في لبنان لا في غرف المخابرات، علمنا علم لبناني والجيش الذي نريده هو جيش لبنان والولاء للبنان معناه وحدتنا، نريد لبنان متماسكاً وليس ممسوكاً، الولاء للبنان معناه عروبتنا، ونحن نفتخر بعروبتنا، هي عروبة التعددية، عروبة السيادة والحرية والديمقراطية، عروبة الحداثة، عروبتنا ليست عروبة الابتزار والأمن والمخابرات والاغتيالات، والوفاء لرفيق الحريري معناه الحقيقة، والحقيقة معناها إقالة المسؤولين الأمنيين، الحقيقة معناها تحقيق دولي، اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليس عمل رذالة، إغتياله زلزال ضرب لبنان وضرب كل العالم العربي».
الصفدي
النائب محمد الصفدي بإسم «التكتل الطرابلسي» قال: «من كل المناطق جئنا لنقول بصوت واحد: نريد الحقيقة كل الحقيقة، رفيق الحريري شهيد وحدة لبنان وكلنا أهل الشهيد، بالوحدة الوطنية نحمي استقلالنا، بالوحدة الوطنية نحمي سيادتنا، بالوحدة الوطنية نحمي حريتنا، معاً ننتصر، نبني، نعيد الأمل في مستقبل ساطع كشمس لبنان واسع كبحر لبنان».
قباني
النائب محمد قباني قال: «بيروت العظيمة التي أحبت رفيق الحريري وبايعته قائداً وعظيماً تعلن اليوم انها باقية على العهد، بيروت تطلق صرخة واحدة لقد سقطتم يا أهل السلطة واحداً واحداً يوم 14 شباط، ولن نسمح لأحد بأن يقفز فوق دم الشهيد رفيق الحريري».
زيادة
النائب السابق كميل زيادة قال: «نريد إقالة قادة الأجهزة الأمنية ورحيلهم لأننا نريد إستعادة نظامنا الديمقراطي البرلماني الحقيقي».
عيدو 
النائب وليد عيدو (اغتيل لاحقاً) توجه إلى السلطة وقال: «لماذا تريدون منا مشاركتكم في الحكومة وسيناريو طمس الحقيقة مستمر عبر الحكومة الفعلية وأشباح الظلام؟».
سركيس
ممثل «القوات اللبنانية» جو سركيس قال: «لن نتراجع مع كل الحلفاء والأصدقاء عن مطالب المعارضة مجتمعة وعلى رأسها كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومعاً باقون هنا ولن نتزحزح حتى تتحقق مطالب المعارضة بالحقيقة والانسحاب الكامل ومحاسبة المسؤولين الأمنيين».
فتفت 
النائب أحمد فتفت قال: «يا شباب لبنان أنتم درع لبنان الحضاري أنتم جيل المستقبل، أحبطتم خطابات التهويل والتخوين، انتم يا من وقفتم صفاً واحداً لتحرير الجنوب، أنتم المقاومة، فلا يزايدن أحد عليكم، التاريخ يبدأ اليوم ومن هنا سيحدد التاريخ الوطنيين الحقيقيين».
صادق
النائب السابق حبيب صادق دعا «أخوة لنا في الوطن ان يسيروا معنا جنباً إلى جنب ويداً بيد من أجل نداء لبنان الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية».
شهيب
النائب أكرم شهيب: «أنتم قوة ديمقراطية حوارية مستقبلية تتمسكون بآمالكم وتضنون بآلامكم من أجل ان يكون لنا وطناً لا تغتال فيه الديمقراطية ولا تتنكس فيه أي مرة أعلام لبنان».
لطيف
اللواء نديم لطيف بإسم التيار الوطني الحر: «لسنا مستعدين لكي ننسى ولن ننسى إطلاقاً الآلة العسكرية السورية التي دكت مدننا وقُرانا وتسببت بوقوع آلاف الضحايا، أكيد لن نقول لهذه الآلة ولأيدي أجهزتها التي ليست بيضاء، أكيد لن نقول لها شكرا».
الجميل
النائب بيار الجميل (اغتيل لاحقاً): «اليوم ضاقت بنا الساحات لأن لبنان يهدف للسيادة والحرية والاستقلال والحقيقة، نريد الانسحاب السوري من لبنان كاملاً، ولبنان الذي نشاهده اليوم هو ساحة الشهداء، وقد ملأتم الساحات وكل لبنان».
حمادة
النائب مروان حمادة: «اليوم في حضور مئات الآلاف من اللبنانيين الموالين حقاً للبنان والأوفياء حقاً لرفيق الحريري، تتحول الانتفاضة الكبرى التي أطلقتها المعارضة ثورة شعبية عارمة، ثورة تؤكد على الاستقلال والسيادة والقرار الحر، ثورة ترفض الوصاية والهيمنة وتدعو إلى علاقات ندية متوازنة، ثورة تسقط حكم المخابرات والأجهزة والتنصت والابتزار والسرقة».
تويني
المدير العام لـ «النهار» جبران تويني (اغتيل لاحقاً) أطلق قَسَماً خلال كلمته ردده خلفه المعتصمون وجاء فيه: «نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين، ان نبقى موحدين، إلى أبد الآبدين، دفاعاً عن لبنان العظيم، عشتم وعاش لبنان».
مجدلاني
النائب عاطف مجدلاني: «أذهلهم رجل بتواضع وشموخ فاغتالوه أذهلهم شباب لبنان منتصباً كالمارد فخوّفوه، أذهلهم صمودكم وإتحادكم فراهنوا على فرقتكم، ووعدنا ان دماء الرئيس الشهيد لن تذهب هدراً بل ان رحيقها سيبقى في سماء الوطن».
حرب
النائب بطرس حرب: «نريد ان نعرف من قتل رفيق الحريري ومن حقنا ان نعرف كيف قتل ولماذا؟ ومن خطط ومن نفذ؟ وما دام ان قادة الأجهزة الأمنية باقون فإنهم باقون لدفن الحقيقة، ونحن نريد كشف الحقيقة ولذا ندعوهم إلى الرحيل لتنكشف الحقيقة».
فرعون
النائب ميشال فرعون: «اتحدتم في قلب بيروت الأبية لتؤكدوا رفضكم للوصاية، لأن لبنان لكم، وطن السيادة والحرية والاستقلال».
اده
عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده: «في هذه الساحة، فوق خمسة آلاف سنة حضارة نوجه رسالة إلى كل لبنان وإلى كل العالم اننا لا نعيش إلاّ بحرية، ولا أحد سوى الشعب الموحد يحقق الحرية».
بويز
النائب فارس بويز: «ان عروشهم نعوش فيما نعوشكم عروش، انه العرش الذي فجر والذي أطلق أعظم مسيرة في تاريخ لبنان الاستقلال، لا تنتظروا الحقيقة، انها هنا فيكم».
الخازن
فريد الخازن: «جئتم لتنادوا برحيل السلطة المستبدة المتآمرة على شعبها. ولتردوا على واضعي القنابل والمهددين بالحديد والنار بالورود وأعلام الأمل والازدهار».
شمعون
رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون: «نحن اليوم في ذكرى مرور شهر على استشهاد الشهيد الكبير الرئيس رفيق الحريري لكي لا تذهب دماء الشهداء سدى ولكي نؤكد للعالم ان أبناء لبنان يلتقون في مسيرة وطنية واحدة».
عطا الله
أمين سر حركة «اليسار الديمقراطي» الياس عطاالله: «لقد وجدنا السلاح الذي لا يستطيع أحد هزيمته: انه سلاح الانتفاضة السلمية الديمقراطية، سلاح الحرية، سلاح الوحدة الوطنية».
العريضي
النائب غازي العريضي: «نحن مع اتفاق الطائف في كل بنوده مع سلطة مجتمعة في مجلس الوزراء لا يغتصبها رئيس ولا بعض المخابرات».
طبو
النائب السابق محمود طبو: «بالحقيقة والحرية الشعب اللبناني بات موحداً اليوم ومتعلقاً بثوابته».

النائب بهية الحريري

كلمة أسرة الرئيس الشهيد ألقتها النائب بهية الحريري, وقد وصفها قادة المعارضة بأنها «الكلمة المتزنة والراقية والملتزمة في آن معاً» والتي اطلقت مجموعة مواقف وطنية لافتة.
فقد أكدت الحريري على عناوين رئيسية عدة، فشددت على ان غرض المعتصمين هو قيامة «لبنان الواحد السيد الحرّ المستقل، لبنان العدالة والمساواة، لبنان الكرامة والعنفوان، لبنان المستقبل». وأعلنت «اننا سنقاتل من أجل لبنان السيد الحر ولن نتقاتل عليه».
وأكدت رفض «الدولة الأمنية الحاقدة والمتوترة»، متمسكة بـ«إقالة قادة الأجهزة الأمنية»، وإذ تمسكت بعنوان «االحقيقة من جريمة اغتيال شهيد الوحدة الوطنية ورئيس الشهداء»، كرّرت القول ان «لجنة التحقيق الدولية هي سبيلنا إلى الحقيقة».
والحريري التي خاطبت الرئيس الشهيد بـ«شهيد الطائف والميثاق الوطني»، خاطبت أيضاً الرئيس نبيه برّي والأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله فقالت «نتمسّك بإنجاز التحرير وسنحافظ على هذا التاريخ»، وأضافت «هم معنا لأنهم سطّروا صفحات مشرقة بيضاء ومعهم نبني مستقبل لبنان»، لافتة إلى «مقاومتين، واحدة هي مقاومة الاحتلال وثانية هي مقاومة أعداء بناء الدولة»، مشددة على «بناء لبنان الآمن والمستقل والمزدهر مع كل الشركاء في الوطن»، ومؤكدة ما كان الرئيس الشهيد يقوله «ان لبنان آخر من يوقّع معاهدة سلام».
ولم يفت الحريري الإشارة إلى سوريا بتأكيد ان «الاشقاء لا يتباعدون ولا يتحاسبون بل يكبرون معاً وينهضون ويتساعدون ويستقلون»، مضيفة «ان اللبنانيين احرار مستقلون فلا يتنكرون ولا يغدرون»، مشيرة الى «اننا سنكون الى جانب سوريا وسنقف معها حتى تحرير ارضها واستعادة سيادتها على الجولان المحتل».
وعاهدت الرئيس الشهيد على «المحافظة على عهوده ومواثيقه»، وقالت «لن نتخلى عن قوى المعارضة من دون استثناء وأضع يدي في يد كل واحد منهم لنتعاضد على المضي معاً في ما توافقنا عليه». ودعت إلى «قيام لجنة متابعة وطنية لتطبيق الطائف»، لافتة إلى «اننا لن نعود إلى نقطة الصفر، فالبحث هو في كيفية تطبيق ما اتفقنا عليه وليس البحث عن اتفاق جديد, ولن نتنازل عن تطبيق اتفاق الطائف»، وركزت على ان «الطائف هو الاتفاق الذي يجمع اللبنانيين ولن نتنازل عن اي حرف فيه»، وحذرت من «اننا لن نرضى بتأجيل الاستحقاق الانتخابي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.