طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مهلاً… النيابة مسؤولية وعمل لخدمة الناس والبلاد وليست وسيلة كسب مادي أو معنوي

من جيوب اللبنانيين تُدفع معاشات النواب، وهي وظيفة دائمة ولو خسر صاحبها المركز النيابي!! وفي حال وفاته تتقاضى أسرته 75٪ من المخصصات والتعويضات التي كان يتقاضاها النائب المتوفى، والمقصود بالأسرة: الزوجة والأولاد حتى سنة 25 سنة إذا كانوا يتابعون دراستهم، والبنات العازبات والأرامل والمطلقات.

مأساة يرزح تحتها 60 بالمئة من المواطنين

وهكذا الشعب يُكرِّم نوابه في حياتهم وبعد مماتهم في حين ان بين صفوفه ذوي الفقر المدقع والمسغبة المضنية والحاجة الملحة لدواء أو غذاء أو كساء أو ايجار منزل يأوي إليه وعائلته.

فهذا الشعب يعاني الأمرين ويكابد ويصارع الحياة من أجل تأمين لقمة العيش لأطفاله، وحقيقة غفل عنها الكثير، هذا المسكين ان عمل ووُفق أكل وعائلته، وان خانه الحظ وتعطل عن العمل صام وعائلته، مأساة يرزح تحتها ستون بالمائة من اللبنانيين.

منهم من لا يبادل الشعب وفاءه!

وهناك من يقول أن البعض من النواب الذين أكرمهم الشعب وأوصلهم إلى الندوة النيابية يبادلونه ذلك بالجفاء والنسيان!

وعبثاً نذكرهم بالإشارات السماوية {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ}. كَرَمُ شعبنا قارب الكرم الحاتمي الذي يُضرب به المثل، وقد آثر على نفسه نوابه عملاً بقول الآية الكريمة {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.

  شغلتهم مصالحهم!

والبعض منهم لا يبالون به، شغلتهم مصالحهم عن مصالح الوطن والمواطن يا ويلهم من مشهد يوم عظيم إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة لا محالة، لأنهم لا يخافون عاجل عار ولا آجل نار، كذبوا على الله وعلى أنفسهم وعلى أمتهم:

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ}.

ومن أجل ان يكون الشعب على دراية بأرقام ما يتم دفعه من خزينة الشعب إلى نوابه نوجز ذلك بما يلي كما أوردته «الدولية للمعلومات»:

– يتقاضى كل نائب راتباً شهرياً ما يقارب 11 مليون ليرة لبنانية مع التعويضات والإعفاءت الجمركية والطبابة والمرافقة.

– ويحصل على جواز سفر خاص يُمكنه من الحصول على تأشيرات دخول إلى عدد من الدول «مجاناً» حسب الاتفاقات المعقودة بين لبنان وتلك الدول.

– وله مكتب خاص مستقل في مجلس النواب.

– كما يحق له شراء سيارة معفاة من الرسوم الجمركية في كل دورة نيابية.يومخصصاته وتعويضاته لا تتوقف سواء حضر الجلسات النيابية أم لم يحضر، ويتمتع بجميع امتيازاته ولو فقد ثقة الشعب.

– وللعلم أيضاً: الخزينة تتكبد نحو 28 مليار ليرة لبنانية سنوياً للنواب السابقين.

– والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يمنع هؤلاء من عودتهم إلى حياتهم الطبيعية بعد انتهاء ولايتهم النيابية؟

– ثم لماذا لا يُجعل النائب اللبناني مساوياً للنائب في أي دولة، بحيث يتقاضى تعويضات عن كل عمل ينجزه لا ان يتقاضى تعويضات في حياته وبعد تقاعده؟؟؟!!

– ثم هل يشعر ممثلو الشعب اللبناني بمعاناة مواطنيهم فيتخلون طوعاً عن بعض رواتبهم أو يعمدون إلى تخفيضها؟؟

– طبعاً هذا أمر من رابع المستحيلات.

– ومن كبريات العجائب ان نوابنا الأكارم على قناعة تامة، لا ريب بها، ان رواتبهم وأعطياتهم، وتعويضاتهم الخيالية «متواضعة» مقارنة بالمهام التي يقومون بها.

– وهنا تُرسم علامات استفهام كثيرة عن تلك المهام والأعمال التي يدّعون القيام بها؟؟

– تقول «الدولية للمعلومات»: «يمكن القول ان سعادة النائب اللبناني شبه عاطل عن العمل، فهو يتقاضى أجراً خيالياً من جيوب المواطنين، الأمر الذي ذكرنا بقول الشاعر:«لا يُلام الذئب في عدوانهنمإن يك الراعي عدو الغنم».

فإن كان بعض القيادات والساسة في لبنان من هذه أخلاقهم فسلام على الكيان اللبناني وعلى لبنان كدولة على خارطة العالم وعندها نبكي لبنان:«وأبكوا معي لبنان ان بكاءه فرض على أهل الوفاء مقدس».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.