طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

إصدارات في طرابلس: الحقوق اللبنانية والعربية

حماية التراث العالمي بين النص والتطبيق

ظهرت الحاجة إلى حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي في النصف الأول من القرن الماضي، حين تعرضت العديد من المعالم الأثرية الهامة إلى الدمار خلال الحربين العالميتين، حينئذٍ نادت عصبة الأمم المتحدة (هيئة الأمم المتحدة فيما بعد) بضرورة التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي، ثم أنشئت لهذا الغرض منظمة الأمم المتحدة للتربية الثقافة والعلوم (اليونيسكو) عام 1945، ومنذ ذلك الوقت واليونيسكو تعمل على إصدار توصيات واتفاقيات عالمية لحماية التراث في جميع بلدان العالم.
وقد ظهر مفهوم التراث العالمي عقب إنشاء السد العالي في أسوان بجمهورية مصر العربية عام 1960، حيث تبين أن السد سيكون بحيرة دائمة من المياه وتكون سبباً في غرق العديد من المعالم المحيطة به خاصة معبد أبو سمبل، عندئذٍ تبنت اليونيسكو حملة عالمية لحماية معبد أبو سمبل ونتيجة لهذا النداء من اليونيسكو تجاوبت خمسون دولة متبرعة بثمانين مليون دولار أمريكي، فنقل المعبد بعد أن تم تفكيكه إلى جزيرة مجاورة في مكان آمن من مياه الفيضان، وأظهرت أعمال إنقاذ معبد أبو سمبل أن هناك العديد من المواقع في العالم لها أهميتها وقيمتها العالميتين، وأن المحافظة عليها مهمة المجتمع الدولي ككل وليست الدولة التي توجد فيها هذه المعالم، فكانت إتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي 1972.
يعتبر كل موقع من مواقع التراث العالمي ملكاً للدولة التي يقع فيها وعليها مسؤولية حمايته وإدارته إلاّ انه يحظى باهتمام المجتمع الدولي.
وتحرص الدول على إدراج مواقعها في قائمة التراث العالمي، لأن ذلك يعني غنى التراث الثقافي للدولة. وتعريفاً للعالم بأهميته الثقافية والسياحية، ولأن للدولة أن تستعين عند الحـاجة إلى حماية تراثها أو إصلاحه «باليونيسكو» أو بالدول الأطراف في الإتفاقية، خاصة على المستويات المالية والفنية والعلمية والتقنية. (وكالة الآثار والمتاحف).
ونصت المادة الثامنة من إتفاقية حماية التراث العالمي على أنه: تنشأ لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة لجنة دولية حكومية لحماية التراث الثقافي والطبيعي ذي القيمة العالمية الاستثنائية تُعرف بإسم لجنة التراث العالمي، وتتألف اللجنة من خمسة عشر دولة أطراف في الإتفاقية وتتلقى اللجنة وتدرس طلبات العون الدولي التي تقدمها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بخصوص ممتلكات التراث الثقافي والطبيعي الواقعة في أرضها.
وإنضم لبنان إلى إتفاقية حماية التراث العالمي بموجب القانون رقم 30 تاريخ 14/9/1982.
إن حماية التراث العالمي ذي القيمة الاستثنائية يجب ان لا يقتصر على تقديم الخبرة والعون والمشورة، بل يجب إتخاذ خطوات عملية، خاصة عندما يتعرض التراث الحضاري والتاريخي والطبيعي للتدمير والتهميش والزوال نتيجة السرقة أو الحروب أو عوامل أخرى. فالتراث الثقافي والطبيعي هو ملك البشرية جمعاء والحفاظ عليه وحمايته من مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي يجب ان تتخذ إجراءات قوية ورادعة واستعمال القوة المسلحة أحياناً لردع المعتدين ومعاقبتهم على الأماكن التراثية التاريخية.
ومن الضروري تعديل إتفاقية حماية التراث العالمي، بإضافة بند يجيز الاستعانة واستعمال القوة المسلحة، بما يؤمن حماية التراث العالمي ويحقق الغاية المرجوة من الإتفاقية بما يخدم الخير العام ومنفعة الإنسانية جمعاء.
ان تدمير التراث العالمي المبرمج والمدروس وتزييف التاريخ وطمسه، ومحو ذاكرة الشعوب لتاريخها وحضاراتها المجيدة للتحكم بمسارها ومستقبلها وتوجيهه وفق المخطط المرسوم الهدام والشرير، وإزالة وتدمير المواقع الأثرية والتراثية والحضارية جريمة على مستوى البشرية جمعاء، يجب مواجهتها ووقفها بجميع الطرق والسبل المتاحة.
إن مسؤولية الأمم المتحدة والهيئات المعنية المحلية والدولية ذات الصلة التعاون والعمل المشترك من أجل حماية التراث والحفاظ عليه بكل الوسائل والسبل الممكنة.
المحامي بدوي حنا
(جزء من افتتاحية العدد)

مقدمة الدستور والقضاء الدستوري في لبنان

القاضي طارق زيادة
نائب رئيس المجلس الدستوري
ترمي هذه الدراسة إلى بيان أهمية مقدمة الدستور اللبناني بعد تعديل سنة 1990 وإلزاميتها القانونية وكونها جزءاً لا يتجزأ من أحكام الدستور، وإلى مسح شامل لاستناد إجتهاد القضاء الدستوري إلى هذه المقدمة.
ومن هنا جاء تقسيم البحث إلى قسمين:
القسم الأول: مقدمة الدستور اللبناني وإلزاميتها.
القسم الثاني: إستناد إجتهاد القضاء الدستوري إلى المقدمة.
لم يكن لبنان في إدراجه مقدمة للدستور اللبناني فريداً بين الدول، إذ ان التاريخ المعاصر يبين ان الولايات المتحدة الأميركية وضعت مقدمة لدستور 1787 كما ان فرنسا في دستور الجمهورية الثانية سنة 1848 وضعت مقدمة وجيزة له. إلا أن مقدمة دستور الجمهورية الرابعة في فرنسا عام 1946 إرتكز على إعلان حقوق الإنسان الصادر سنة 1789، كما وان مقدمة دستور الجمهورية الخامسة في فرنسا الصادر سنة 1958 أشار إلى تعلق الشعب الفرنسي بحقوق الإنسان وبمبادئ السيادة الوطنية كما حددها إعلان 1789 وأكدتها وأكملتها مقدمة دستور 1946.
ثار جدل كبير في فرنسا خاصة حول القيمة الإلزامية قانوناً للمقدمة، حتى فصل الأمر المجلس الدستوري في تموز سنة 1971 معطياً القوة الملزمة لها أسوة بسائر أحكام الدستور وأصبحت تالياً جزءاً من قواعد الإسناد المعروفة تحت إسم المجموعة الدستورية أو الكتلة الدستورية.
(جزء من مقدمة لدراسة مفصلة)

قانون تملك الأجانب في لبنان

المحامي بدوي حنا
ان الحقوق الشخصية للإنسان مصانة في المواثيق الدولية، ومنها ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية ودساتير معظم دول العالم ومنهم الدستور اللبناني. وحق الملكية، الملكية الفردية مقدس وفي حمى الدستور اللبناني (المادة 15 منه) التي نصت على ان الملكية في حمى القانون فلا يجوز أن ينزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة وفي الأحوال المنصوص عليها في القانون وبعد تعويضه تعويضاً عادلاً.
وقد لجأت دول كثيرة في فترات مختلفة من التاريخ تحت ستار مجابهة الأخطار الخارجية أحياناً وإعادة التوازن الاجتماعي بين طبقات المجتمع أحياناً أخرى أو تاميناً لمصلحة وطنية وقومية إلى تأميم الأراضي التابعة ملكيتها لرجالات الاقطاع وللنفوذ السياسي التقليدي.
ان تحقيق العدالة الاجتماعية ومبدأ المساواة بين الإنسان وأخيه الإنسان وبين طبقات المجتمع المختلفة، أهداف سامية تحتاج لتحقيقها تضافر جميع الجهود وحشد كل الطاقات والإمكانات من قبل الهيئات والمنظمات والمجالس والمؤسسات الدولية ودول العالم كافة للحد من الفوارق الكبيرة بين طبقات المجتمعات المختلفة ومحاربة الفقر والعوز والجوع والحرمان والتمييز العنصري الذي يعانيه عشرات الملايين من الناس، إضافة إلى الاحتكار والظلم والفساد على أنواعه المتفشي والمتزايد في معظم دول العالم، ويأتي الضمان الصحي والاجتماعي وضمان الشيخوخة ومجانية التعليم والطبابة والاستشفاء في مقدمة الأمور التي تساهم في تحقيق بعض جوانب العدالة الاجتماعية للإنسان.
(جزء من مقدمة لدراسة مفصلة)

بعض الملاحظات حول القانون الجديد للإيجارات

القاضية ريما شبارو
رئيسة محكمة الإستئناف المدنية في جبل لبنان
إني اعتبر أن القانون الجديد للإيجارات (المنشور 8/5/2014 – العدد – 27 – السنة 154 الجريدة الرسمية) قد أفسح المجال أمام قاضي الإيجارات لتطبيق أحكام القانون القديم 160/92 – لحين تاريخ نفاذه والعمل به – وأن المادة 55 – هي التي تولت ذلك الأمر.
إني لا أؤيد أبداً القول بأن هذه المادة أي المادة 55 هي نص عام وان غيرها من المواد نصوص خاصة وفيما يتعلق بالقانون الجديد عينه – فلو أراد المشترع – التفريق أو التمييز فيما بينها لفعل – وأن القول بخلاف ذلك يؤول ليس لعدّ – القانون واجب التطبيق منذ بدء سريانه ولكن بمفعول رجعي الأمر الذي لم يرده – المشترع أساساً الذي حرص على إيراد النص الذي يعتبر أنه لا يُطبق إلاّ بعد ستة أشهر من تاريخ صدوره – اذن لم يعطه أبداً المفعول الرجعي.
اني اعتبر أنه لا يمكن إعمال المادة 32 إلاّ بعد العطف على أحكام المادة 22 وأن تلك المادة قد نصت على أنه يجب مراعاة إنطباقه وشروطه وأن يحصل الاسترداد بعد بدء السنة التمديدية الأولى – وليس قبل ذلك – فإن حصل الإسترداد بتنازع سابق لصدور القانون – عندها يُطبق القانون 160/92 – وبالتالي: أن المادة 32 – عندما أشارت بفقرتها الأخيرة على أن القانون يطبق فيما عنى الأحكام التي لم تعد مبرمة بعد – إنما يكون قد عنى الأحكام الصادرة أو التي تكونت ما بين تاريخ صدوره ولم تبرم لغاية تاريخ نفاذه.
(جزء من مقدمة لدراسة مفصلة)

من الفهرس العام

إجتهادات المحاكم اللبنانية المختلفة
– إجارة
إسقاط من حق التمديد القانوني – تأجير ثانوي – إخلاء المأجور – مؤسسة تجارية.
– إستملاك
إستملاك – قرار وضع اليد – مرسوم الإستملاك – مهلة – إنقضاء المهلة – رفع التعدي – إعادة تسجيل العقار على إسم الورثة المالكين.
– تجارة
تفليسة – دائنو التفليسة – إتفاقية أتعاب – المحكمة المختصة – حكم
– طيران
شركة طيران – مالية – تسديد ثمن التذاكر وتعويض عن العطل والضرر – معاهدة فرصوفيا – مرور الزمن العشري – إلزام وكالة السفر وشركة الطيران ان يسددا ثمن التذاكر وتعويض عن العطل والضرر
– عقارية
شراء شقة – إقرار – تسديد كامل الثمن – إلزام بالتسجيل – إثبات – ان مجرد قيام الوالدة بدفع جزء من ثمن الشقة بالنيابة عن المستأنف ليس من شأنه ان يجعلها تبدو بمظهر الوكيل الظاهر – عدم توفر شروط الوكالة الظاهرة.
عقد مقاسمة – وكالة بيع – صورية – تسجيل عقار.
– عمل
إشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – أجراء – التصريح عنهم – مرور زمن – لواحق – بدل الضريبة على الرواتب والأجور .
– كهرباء
شركة كهرباء قاديشا – فواتير كهرباء مستحقة – مرور الزمن الخماسي – إنذارات -عدم إبراز نسخ عن الفواتير المسددة – إلزام بدفع قيمة فواتير الكهرباء المستحقة.
– محاكمات مدنية
إسقاط المحاكمة – سقوط المحاكمة في الإستئناف الحاضر لمرور الزمن الثنائي على آخر إجراء صحيح تم فيها (المادة 511 أ.م.ع)
تنفيذ – إستئناف القرار الصادر عن رئيس دائرة تنفيذ طرابلس والقاضي باعتبار مهلة إسقاط المعاملة التنفيذية غير منقضية.
تنفيذ – صدور قرار عن رئيس دائرة التنفيذ في البترون قضى بإبطال المعاملة التنفيذية – إستئناف – تصديقه – مصرف – قرض شخصي – تنفيذ – مرور زمن – إحتساب مدة مرور الزمن من تاريخ آخر قسط.
– موجبات وعقود
صورية – إبطال عقد بيع – إعادة تسجيل عقارات.
دراسات قانونية لبنانية ودستورية
مقدمة الدستور والقضاء الدستوري في لبنان – القاضي طارق زيادة
قانون تملك الأجانب في لبنان – المحامي بدوي حنا
بعض الملاحظات حول القانون الجديد للإيجارات – القاضية ريما شبارو
أحكام عربية – المغرب

 

طُبعت مجلة «الحقوق اللبنانية والعربية»

في «دار البلاد للطباعة والإعلام في الشمال»،

والتصميم والإخراج قامت بهما شركة «Impress»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.