طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

إصدارات في طرابلس: مؤتمر الشمال في كتابات الأدباء

صدر مؤخراً كتاب تضمّن وقائع المؤتمر الذي عُقد في 28 آذار الماضي، في جامعة سيدة اللويزة – برسا الكورة، والذي حمل عنوان «الشمال في كتابات الأدباء».
ولقد أصدرت الكتاب «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، وتمت طباعته في «دار البلاد للطباعة والإعلام في الشمال».
في هذه الصفحة تنشر «التمدن» الكلمات التي وردت في بداية الكتاب، وكانت قد أُلقِيَت في مستهل المؤتمر قبل بدء جلساتٍ ثلاث تناولت ثلاثة أنواع من الكتابات لأدباء شماليين:
في الدروب الساحلية، في الدروب السهلية وفي الدروب الريفية.

ترحيب

أهلا بكم في جامعتِكُم وبيتِكُم ومنبرِكُم، فنحن نعتزُّ بحضورِكُم بيننا، محاضرينَ أو مشاركينَ، لأننا نفرحُ كلَّما التقى إثنانِ أو ثلاثةٌ في جامعةٍ كانَ العلمُ ثالثَهُما.
ما أجملَ أن نلتقيَ حولَ كتابٍ ومؤلفٍ، أو حولَ قصيدةٍ أو شاعر، أو حولَ لوحةٍ ورسام، في زمنِ المشاكلِ والاضطرابات، لأننا نؤمنُ أنَّ الكلامَ الفكريَّ والثقافيَّ يلوّنُ السماءَ بلونِ قَوسَ قُزحٍ ويعلنُ بدءَ السلام.
بدايةً مع كلمةِ المشجعِ للمؤتمراتِ الثقافيةِ والمهتمِ دائمًا بالحراكِ الثقافيِّ مديرِ جامعةِ سيدةِ اللويزة الأب سمير غصوب.
إنَّ الكلمةَ الثانيةَ لمنسقِ أعمالِ المؤتمرِ والعاملِ مع الشبابِ لاختياراتِ مساراتٍ تعلّمُهُم بحكمة ٍ ورويةٍ ،منسقِ قسمِ الإنسانيات الأستاذ مايكل الحاج.
أما الكلمةُ الثالثةُ فلمن قامَتْ بإعدادِ أوراقِ هذا المؤتمرِ وتحديدِ موضوعاتِهِ ومتابعةِ تفاصيلِهِ مشكورةً الدكتورة ميريام اندراوس القوال.
مع الكلمةِ الأخيرةِ لمن قدّرَ الجهودَ الثقافيةَ المبذولةَ في هذا المؤتمر، فأحبَّ أن يتبنّى طباعةَ أوراقِ المؤتمرِ البحثيةِ في كتابٍ، مع كلمةِ رئيسِ مؤسسةِ شاعرِ الفيحاءِ سابا زريق الثقافيةِ الدكتور سابا زريق.
شكرًا لكم جميعًا ونبدأُ برنامجَ المؤتمرِ مع الجلسةِ الأولى.
ادغار مرعب حرب
مدير مكتب العلاقات العامة

إعادةَ صياغةِ الصورةِ الأولى للقرية والمدنِ النهريةِ والبحرية

أهلأ وسهلا بكم في جامعةِ سيدةِ اللويزة، فهذه جامعتُكم ومنبرُكم التربوي الثقافي والاقتصادي والاجتماعي. إنَّ جامعةَ سيدةِ اللويزة، كسائرِ الجامعاتِ الأكاديمية، تقومُ بواجبِها بإطلاقِ برامجِ المؤتمراتِ وحلقاتِ البحثِ والمختبراتِ التواصليةِ بهدفِ تنشيطِ المجتمعِ وتطويرِ الفكرِ الإنساني.
إنَّ فرعَ جامعتِنَا هنا في الشمال يسهرُ على أن يكونَ رائدًا في المطالبةِ بإبرازِ القيمِ الإنسانية ِالتي عرفَها مجتمعُنَا اللبنانيُّ بشكلٍ عام والشماليُّ بشكلٍ خاص، لذلك تقوم ُجامعةُ سيدةِ اللويزةِ بالعملِ على صونِ التراثِ ، فمنشوراتُها تحملُ هذا الهمَّ وهذا الانصرافَ إلى تدوينِ العاداتِ والتقاليدِ في لبنان، إيمانًا منا بأنَّهُ ماذا ينتفعُ الانسانُ إذا ربحَ المستقبلَ وخسِرَ تراثَه؟ فمن يتخلّى عن تراثِهِ كيف يبني مستقبَلَه؟ علينا أن نلتفتَ إلى ماضينا ونبنيَ عليه كي نحافظَ على هُويتِنَا وعلى حضارتِنَا.
وبالتالي يأتي هذا المؤتمرُ ليوكّدَ على أهميةِ الشمالِ وعلى قُدراتِهِ الطبيعيةِ وعلى نمطِ معيشةِ أهلِهِ، لذلك نعملُ على أن نطرحَ بإلحاحٍ تحدياتٍ كبرى حولَ مآلِ الهُويَّةِ الوطنيةِ وقدرتِها على المقاومةِ ضدَّ الذوبانِ والانصهارِ في ثقافةِ العولمة، للحفاظِ على إرثِهَا الثقافيِّ وإنمائِهِ بما يخدمُ استمرارَ إبداعِها المتجدّد.
ولعلّي لا أُبالغُ إذا قلتُ إنَّ الكتاباتِ اللبنانيةَ التي نالت العالميةَ وحصلَتْ على الجوائزِ الدوليةِ إنَّما قامَتْ على الطبيعةِ اللبنانيةِ والتي نَقَلَتِ الدروبَ والوديانَ والأشجارَ وجمالاتِ المناطقِ كما عند جبران وميخائيل نعيمة والريحاني وأمين معلوف وغيرِهم من الكتّابِ اللبنانيينَ العالميين.
نحن اليومَ نستعرضُ في هذا المؤتمرِ قَبَسًا من هذه الجمالاتِ تأكيدًا على أهميةِ لبنان، بطبيعتِهِ وجبالِهِ ودروبِهِ وقادومياتِهِ وينابيعِهِ. لقد وَهَبَنَا اللهُ بلدًا جميلا، وقد اتَّضّحَ أَنَّنا، نحن الكبار، لم نُحْسِنِ الحفاظَ عليه، فأمعنا في طبيعتِهِ الخلابةِ خرابًا، فلوَّثْنَا أنهارَهُ وحفرْنا جبالَهُ وقطعْنَا أشجارَهُ، وغزونا حقولَهُ وسهولهُ بالباطون، فضاعَتْ دروبُ المدنِ والقرى وضاعَتْ معها دروبُنَا.
لعلَّ مؤتمرَنَا اليومَ يحاولُ إعادةَ صياغةِ الصورةِ الأولى والمحبةِ الأولى والأيامِ الأولى للقريةِ اللبنانيةِ وللمدنِ النهريةِ والبحريةِ التي عمّرَها الناسُ على قدرِ طموحاتِهِم قبلَ أن تجتاحَهُ المصالحُ والتجارةُ وعملياتُ المضارباتِ الماليةِ والتجارية.
الأب سمير غصوب
مدير جامعة سيدة اللويزة

الكلمة أمضى من أي سلاح

ان التفات هذه الجامعة الكريمة الى «تظهير وجوه شمالية في كتابات الأدباء»، ليس فقط مبادرة مشكورة تتيح لنا اليوم الغروف من ادب محاضرين مميزين في دراساتهم حول الكتّاب المحتفى بِنتاجهم فحسب، بل تشكل رسالة سلام من شمال مجروح، وفيحاء لا تكاد تفرغ من تضميد جُرحٍ حتى يُمعِنَ طغاةٌ في اصابتها بجراح.
شمال الادب والادباء، حاضن مدينة العلم والعلماء، يصرُخُ بفم ملآن «ان الكلمة أمضى من أي سلاح وحدّها أعتى من أي زِناد».
فجمال هكذا ندوات ومؤتمرات دائم، يطغى على قباحة الصور المشوهة الزائلة التي ترسمها أطماع العابثين بأمننا. فمن يريدُ ان يسبرَ جوهر هذه المنطقة من لبناننا الحبيب فليبدأ بالامساك عن متابعة بعض وسائل الاعلام وينكبَّ على قراءة كتب لأمثال المحتفى بهم اليوم.
إن أهداف«مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، التي أبصرت النور في منتصف العام المنصرم، تتلخص في الاسهام بنشر الثقافة الادبية العربية في لبنان والعالم العربي والمهاجر وفي تشجيع الكتّاب من أدباء وباحثين.
وحتى لا يضيعَ نبوغٌ لم تصدح أصداؤه خارج صالة او قاعة ما، عاهدت مؤسستنا نفسها على إحياء ونشر ما أمكنها منه. ويستحضرني هنا بيتان من قصيدة لشاعر الفيحاء دعا فيها إلى صون أولئك الذين يضيئون بفكرهم النيّر ليالينا الحالكة:
نوابِغُكم يا قَوْمُ ذُخْرٌ وعِدّة فاحيوهمُ تُحيوا الدساكرَ والمُدُنا
فما المجدُ الا ما تشيّد اكُفُهُم وما الحَولُ الا ما على جَهدِهم يُبنى
وإذ تعبّر المؤسسة عن امتنانها لأمثالكم لأنكم توفّرون لها الفرص لتحقيق أهدافها، تشكر جامعة اللويزة على السماح لها بطباعة أوراق ندوتنا لهذا اليوم في كتاب جامع ليصارَ الى توزيعه على الثانويات والجامعات والمؤسسات التربوية في أرجاء لبنان، تعميماً للفائدة.
الدكتور سابا قيصر زريق
رئيس مؤسسة
شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية

رسموا أحياءَهم ودروبَهم لوحاتٍ باللغةِ والمفردات

لماذا هذا المؤتمرُ؟ ولماذا أوراقُهُ تناوَلَتْ مساحةَ الشمال، في الزّمانِ والمكانِ الشماليَين: جبلا ًوسهلاً وساحلا؟
ألعلَّ الجوابَ في أننا شماليون، ونحبُّ الشمالَ وطيبةَ أهلِهِ وبراءةَ الحياةِ فيه وعفويتَها؟
حين لَمَعَتْ فكرةُ هذا المؤتمر، حاولنا ترجَمَتَهَا إلى جلساتٍ دراسيّة، ووجدنا جملةً من الكتاباتِ الّتي تناولَتْ طبيعةَ مدنِ الشمالِ وقُراه، بأقلامِ كتّابٍ شماليين، رسموا أحياءَهم ودروبَهم لوحاتٍ باللغةِ والمفردات، فجاءَتْ معبّرةً عن ذاكَ التعلّقِ بالأرضِ والهُويَّةِ، لكأنَّ الحبَّ الذي حَملوه للشمالِ أرادوه وديعةً بيننا لنطّلعَ عليه ونَنْشُرَهُ، وخاصةً بينَ الشبابِ لتواصلٍ بينَ التراثِ والحداثةِ كي لا ينقطعَ حبلُ الفَرادةِ الجامعةِ بين ما مضى، وما نحنُ عليه لاستشرافِ المستقبلِ الأفضلِ في الشمال.
ما كانَ لفكرةِ المؤتمرِ أن تُبْصِرَ النورَ إلا بالمساندةِ والموافقةِ من إدارةِ جامعةِ سيدةِ اللويزةِ ممثّلةً بمديرِهَا الأب سمير غصوب الذي يعني له الشمالُ الحبَ الكبير، وهذا الانحيازُ إلى الشمالِ عندَهُ، وهو ابنُ الجبل، عائدٌ إلى تعلّقِهِ بالأرضِ الواحدةِ والخدمةِ الواحدةِ لكلِّ الناس. كما وجدنا التعاطفَ الكاملَ من المحاضرينَ الكرام، الذين سيتناولونَ في جلساتٍ ثلاثٍ مجموعةً من الكتاباتِ المهمةِ والتي أرّخَتْ وَوَصَفَتْ الأرضَ الشماليةَ التي هي بمثابةِ القلبِ لهم.
لذا لا بدّ لي من أشكرَ المحاضِراتِ والمحاضرينَ: فاديا علم الجميل، الدكتورة غادة صبيح، الدكتورة نضال الأميوني دكاش، الأستاذ أحمد السنكري، الأب الدكتور شربل أبي خليل، الدكتورة أميلي فيعاني، المحامي الشاعر شوقي ساسين، الدكتور سامر أنوس، الأستاذ مايكل الحاج، الأديب أنطوان القوال والدكتورة فدى درباس، الذين لم يكتفوا بمشاركتِهِم بل بإبداءِ التوجيهاتِ والملاحظاتِ التي أخَذْنَا بها إيمانًا منًّا بأهميةِ العملِ التعاوني لإنجاحِ العمل.
لقد حاولنا أن نجمعَ بعضَ النصوصِ العربيةِ والفرنسيةِ والانكليزيةِ المكتوبةِ عن الشمالِ، فاعتمدْنَا باللغةِ العربيةِ كتاباتِ جبران وخالد زيادة وجبور الدويهي وجان توما وفضل زيادة وبعضِ أدباءِ الكورةِ وبعضِ شعراءِ الزجل.
أما باللغةِ الفرنسيةِ فقد اعتمدْنَا كتابَ «وادي الصمت» للكاتبةِ ستيفاني ناصيف والذي تناولَتْ فيه وباسلوبٍ شائقٍ وادي القديسين في محاولةٍ للتعريفِ بهذا الوادي الشمالي وبأهميتِهِ، وفي فرادة ِالشمالِ بسياحتِهِ الأثريةِ والسياحيةِ الدينية.
كما أن كتابَ شارعِ الكنائسِ للسفير خضر الحلوة سنعالجُهُ باللغةِ الفرنسيةِ لأنَّ الدكتورة اميلي فيعاني تَرْجَمَت النصَّ العربيَّ لنشرِهِ بطبعتِهِ الفرنسية، ورأينا أنها مناسبةٌ لعرضِ هذه الترجمةِ التي تفتحُ أفُقَا عالميًّا للكتابِ الشمالي.
أما باللغةِ الانكليزيةِ فلم نقعْ على كتابٍ يتحدّثُ عن الشمال، إنَّما وجدْنَا كتبًا روائيةً تتحدثُ عن الأقضيةِ القريبةِ من الشمالِ كمدينةِ جبيل وغيرِها وقد تكونُ مجالَ بحثٍ في مؤتمرٍ قادمٍ حولَ التشابهِ بين الكتاباتِ عن مدنِ لبنانَ والقرى الشماليةِ في العاداتِ والتقاليدِ.
لكننا اعتمدَنا في الحديثِ عن الريفِ الشمالي عند جبران على بعضِ النصوصِ التي كتبَهَا باللغةِ الانكليزيةِ في محاولةٍ للإضاءةِ على عالميةِ دروبِ الشمالِ التي وَصَفَهَا جبران وصارَتْ عالميةً.
إذ نشكُرُكُم على مشاركتِكُم في هذا المؤتمرِ أتمنى لكم حسنَ الاستماعِ وإلى محاضرينا التوفيقَ في أبحاثِهِم التي ستنشُرها مؤسسةُ شاعرِ الفيحاءِ سابا زريق الثقافيةِ مشكورةً شهادةً للشمالِ ولأهلِهِ، كما سيتمّ في ختامِ المؤتمرِ توزيعُ كتابِ السفير خضر الحلوة: شارع الكنائس، وكتابِ الدكتور فضل زيادة «أم أحمد أم أنطون»، وكتابِ الدكتور جان توما «يوميات مدينة».
تقديم أوراق المؤتمر
الدكتورة ميريام أندراوس القوال

الشمال الزاخر بالطاقات

حين أردْنا معالجةَ موضوعٍ من مواضيعِ الشمال، وجدْنا أنفسَنَا في بحرٍ من المعلوماتِ عن الشمالِ الزاخرِ بالطاقاتِ والمواهب.
لعلَّ الشمالَ جَذَبَ منذُ زمنٍ كتاباتِ الأدباءِ الذينَ حاولوا أن يشرحوا عَلاقاتِهم بالمحيطِ الذي يعيشونَ فيه، وينقلونَ صورَ الطبيعة ِكما عايشوها، لذا كانَ من الممكنِ أن نخرجَ بعدةِ مواضيع للمؤتمر، ولكن توقَفْنا عندَ العنوانِ العامِ «الشمالُ في كتاباتِ الأدباء» الذي قادَنا إلى التعاونِ مع عددٍ من الجامعاتِ الراغبةِ في نشرِ الثقافةِ العامةِ وتظهيرِ شهادةِ الشمالِ في كافةِ المجالات، فشكرًا للجامعةِ اللبنانية ولجامعةِ القديس يوسف، والجامعةِ اللبنانية الأميركية وجامعةِ الجنان وجامعةِ بيروت العربية والجامعةِ الأنطونية وجامعةِ البلمند وبالطبع جامعةِ سيدة اللويزة.
لعلَّنا حاولنا أن نقومَ بعملٍ مشترَكٍ بين هذه الجامعاتِ لنقولَ إنَّ الجامعاتِ للفكرِ وللثقافةٍ وهي تتكاملُ على هذا الصعيدِ من أجلِ التنميةِ الثقافيةِ والحراكِ الفكري.
نحن هنا في قسمِ الانسانياتِ نعملُ على برمجةِ مجموعةٍ من النشاطاتِ والمؤتمراتِ الجامعيةِ الهادفةِ إلى الكشفِ عن تراثِ الشمال ، بأرضِهِ وإنسانِهِ وطبيعتِهِ، وأتمنى أن نبقى على اتصالٍ لوضعِ تصوراتٍ ثقافيةٍ لخدمةِ طلابِنَا والبحّاثة.
وهنا لا بدَّ لي من أن أشكرَ الأبَ سمير غصوب ، مديرَ جامعةِ سيدةِ اللويزة، على اهتمامِهِ بالمؤتمراتِ والندواتِ وحملاتِ التوعيةِ الفكرية،
كما أشكرُ الدكتورة ميريام إندراوس القوّال التي أعدَّتْ أوراقَ هذا المؤتمرِ مع المحاضرينَ الكرام، كما أتوجَّهُ بالشُّكر إلى المحاضرينَ المشاركين، وإلى الحاضرينَ الكرام، والى الطلاب المساهمين.
الأستاذ مايكل الحاج
منسق المؤتمر

طُبع كتاب «مؤتمر «الشّمال في كتابات الأدباء»»

في «دار البلاد للطباعة والإعلام في الشمال»،

التصميم والإخراج قامت بهما شركة «Impress»

Loading...