طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

إصدارات في طرابلس: صهيل البراعم

صدر ديوان «صهيل البراعم» لنارمين الدهيبي، وهو يضم قصائد، مكتوبة بالفصحى والعامية، وهي تعالج قضايا إنسانية ووطنية وعاطفية ووجدانية. تمت طباعة الكتاب في «دار البلاد للطباعة والإعلام في الشمال»، والإخراج قامت به «إمبرس».
في مقدمة «صهيل البراعم» كتب «بَحَّارْ من لبنان» ما يلي:
«وأنت في حضرةِ الجمال، تجدُ نفسَك أمامَ حواءَ تريدُ أن تجمعَ بين الممكنِ وغير الممكنْ.
فهي تَزخَرُ بالتناقضاتِ الإيجابيةِ ساعيةً الى أن تكونَ كما المحيطاتُ مليئةً بكثيرٍ من الذي لم يُدرِكْهُ بحارٌ بعْد. نرمين الدهيبي هي هذا الزاخرُ بالكنوزِ والجمالاتِ، أبانتْ بعضاً من مُخبَّأآتها الثمينةِ إلى أن حان وقتُ إظهارِها فحَسَرَتْ عن رأسها الفكريِّ وهي المُحجَّبةُ إلتزاماً وشمّرتْ عن ساعِدَيْ شاعِريّتِها ورمت بالقصائدِ المنوعةِ في وجهِ من يجهلها، وقد أصابها من هؤلاءِ ما يصيبُ أَكمامَ الورودِ قبل أن تتفتح».
في ما يلي مقتطفات من القصائد التي تضمنها الديوان:
لا تسلني من أنا سَلْ معجبين
قد رأوني في زهورِ الياسمين
في حروفِ الشعرِ أيضاً
إنني قامة فرعا وإسمي نارمين

كل الأنا!!

يا جريحَ القلب هلاّ تعلمُ
أنك المُضنى وأني البلسمُ
لا تخف داءً دواهُ قبلةٌ
أو علاجا قد أتاه المبسمُ
ما الشفاهُ الحمر إلا وردةً
ثغرُها بالعطر دوماً مُفعمُ
مُرَّ بي وارشَف رضاباً واسقني
واختبرْ: أن من سعى لا يندمُ
في رياض أنت إن رُمت الشذى
تلق ما يرضيك مما تنهمُ
واحتسبني مثل كرّامٍ فما
يفقهُ الكرامَ إلاّ الأكرمُ
يا حبيبا كم تولاني الطّوى
واستبدّ المنعُ أو كُمَّ الفمُ
فاغتربتُ طيَّ ذاتي غربة
أين منها النزعُ، حيّا، يَقحمُ
…..

لن أزيد…!‏‎

قُلْ لِي يَا صَاحِ مَا تُريدْ ..
أَأَصْبِرُ علىَ الْوَعْدِ
وَأَنْتَ بَعيدٌ في الْبَعِيدْ!!
(بَيْنَكَ وَبَيْنَكَ)،
يَنْتَحِبُ أَلْفُ مَاضِي حُبٍّ مَجيدْ..
وَ أَنَا الَّتِي مَاَ زالَتْ تُكَبِّلُ قَلْبَهَا مِنْ أَجْلِكَ،
بِالْأَصْفَادِ وَ الْحَدِيدْ..
فَتُؤْخَذُ بالْوَعْدِ لِتُرْمَى بِالْوَعِيدْ،
وَذَنْبُها أَنَّها تُجِيدُ عَبَّ كَأْسِ حُبِّ،
نَعَمْ إِيَّاهُ تُجِيدْ،
مَا تُجِيدُ النَّهِيدَ الْمَدِيدْ،
يَا بَعْضَ مَا يَجرِي فِي الْوَرِيدْ.
أَهْوَاكَ !
لَا تَقُلْ إِنَّكَ تَأْبَى وَلَا تُرِيدْ..
فَأَنَا أَعْرِفُ تَمَاماً أَنَّ مِنْ ذَوَاتِكَ كُلِّها
مُطَارَدٌ شَرِيدْ، تَجْهَلُ مَا تُرِيدْ،
فَلَا أَنْتَ بِمَكِين وَلَا بِمُسْتَكِينْ..
فَفِي رَأْسِ أَلْفُ سَاعِي بَرِيدْ..
وَ فِي قَلْبِي أَلْفُ انْتِظَارٍ عَنِيدْ..
فاْهْدَأ كَيْ تَسْتَفِيدْ
مِنْ حُبِّيَ الْأَخِيْرِ الأَكِيدْ..
وَ لكِنْ يَا حُبِّيَ المُوجِعَ وَالْوَحِيدْ..
نَفَدَ الصَبْرُ فَلَا تَطْلُبْ مِنِّيَ الْمَزِيدْ..
لِأَنَّنِي عَفْوَ قَلْبِي، لَنْ أَزِيدَ لَنْ أَزِيدْ

لن… ولكن!!

أحببتكَ حتى الثمالةِ لكنْ
لم أجدْكَ في الأعطافِ ساكنْ
فعُدتُ أدراجَ حبِّي
إلى ذاتي..
أفتّشُ عن أيِّكَ في الطرقاتِ.
ولكنْ!؟
…..

عابوا عليَّ الحجاب

عابوا عليَّ الحجابَ
وأهوى حجابي
وهو عِندي كمثلِ الوريدْ
في توشُّحِه مَرْضاةُ ربّي
وأنا حرّةٌ في ما أريدْ!
قالوا:
أنتِ حلوةٌ صبيةٌ
وطالبةٌ في الإعلام جامعيةْ
وهذا الحجابُ العُجاب يُعيد
مجدَ ماضٍ طغت فيه الجاهليةْ
فهاكَ أنتِ في عالمِ النُّورْ
تعيشين زمنْ الظلمَ والظلماتْ
فقلت:
كفى يا معشرَ الأحياءِ ألأمواتْ
إنكم واللهِ عبدةُ أصنامِ اللّاتْ
تسعَوْن إلى العلمنةِ المخزيةِ
وتتحدثون بالحريةِ والديموقراطيةِ
فأنا,
أنا من صنفِ البناتْ
اللواتي يمشَين على خُطى الصحابيّاتْ
يا من ضللتُم طريقكُم,
بدءا من الحجابْ
ونسيتُم هويتَكم الإسلاميّة…

رفيق الحريري

إلى روح الرئيس الشهيد الحبيب رفيق الحريري…
يا قد ما بينحد عَ وسع الدني..
قبلك ما جاب الدهر بعدك ما تني..
نام الحقد بقلوبهن غيرة وحسد..
تيفيق فيك القبر أغنى من غني..
يا قامة النخلة بزمن صار القصب
عامود بيت كبير سقفو من خشب
كِنت بشموخك ما بتنطال وأبي
قد الجبال العالية الْفَوْق السحب
العلم انتعش عَدَيْك يا ريس، رِبي
والهندسة والطب رِبْيو والأدب
كم مختبر، كم مدرسة، وكم مكتبة،
وكم دار أو مستوصف بنيت وقِبَبْ
يابو الأيادي البيض كم بنت وصبي
هيي ما كانت تكتب وهوي كتب
هيي ما قِرْيت بس صارت كاتبة
وهوي أديب كبير في عندو كتب
قديش مسلم كنت عَدينْ النبي
ولَدين عيسى كنت ما ترفض طلب
للكل كنت البيّْ ما هويت الْخِبي
متل الشمس ما كنت مرة تنحجب
بصف الزعامة خَدِتْ أول مرتبة
قبلك ما كانوا بعدك انمحيو الرتب
قتلوك فينا تتموت الموهبة
ويبقى الجهل والوَيْل بعدك والغضب
با بو بهاء حصان عزك ما كبي
والشيخ سعد بساحتك برجو نَصَب
تيضل إسمك متل بِرْج مراقبة
ولبنان يبقى لْفوق بدنيا العرب

أهلي

يا أغلى وأعطف إنسانْ
بوجودك بِطْحَن صوّانْ
كيف ما بدي حالي شوف
«ببيّ عبدالرحمن»
ومِتلا قْلال الْربوا رْجالْ
هالإمّْ الإسما أمالْ
تْعمِّر دني تنرتاحْ
وإذا تعبنا تهِدّْ جبالْ
هيكي إم وهيكي بي
نَقِدْ نادر بين الناس
لَبْوِه وأسد جابو خيّْ
والأسد إسمو عبّاس
ولما إجا تاني شبّْ
عإسم النبي تْسمّى
من أول نظرة بينحب
ومتل الوردة الْبتشما
وعُمر تالت زهرة بيْت
كلّو رقة وحنية
من حالي ياما تْخبّيت
تحت جناحو الْقوية
والرابع صهيب
الكل حدو تيقوو جناحو
تْطَلِّع فيه، زرار الفل
بين خدودو وشفافو
ولميا إختي كلا ذوق
واللطف بيِعني لميا
فيها الباعتها من فوق
بقشع لو كنت عميا
وأنا لللي بيسأل مين
بهالعيلة.. إسمي نارمين
برضا أهلي قدّ الحمل
ورضا ربّ العالمين
ونحنا الدهيبي عيلتنا
لها منّا محبتنا
رِبْيت عمحبّة لبنان
وعهالمبدا ربِّتنا

تَيِبقالك إستقلال

يا لبناني الْحالك حال
رِجَّال بكل الأحوال
لإستقلالك ماتو كتار
وهلق عمبيموتو كبار
تيبقالك إستقلال
أرضك أرض الحريّة
للحضارة والأديان
الأديان السماوية
للإنجيل وللقرآن
وللقيمة الإنسانية
الإنسان بِدونا سِعدان
بلبناني إنت خيّي
بلبنانك نحنا إخوان
إسلام ومسيحيي
إن مال عليك
عليي مال
الحمل اللي عليك عليِّ
ونوقف إنت وأنا جبال
للأرزة والإستقلال
وكيف ما كان يكون الحال
لا بقوة كبيرة ولا بمال
خلقنا هون منبقى هون
حريتنا بكل الكون
وما منتنازل مهما إنقال
عن ميله من الإستقلال..
طُبع كتاب «صهيل البراعم»

في «دار البلاد للطباعة والإعلام في الشمال»،

والتصميم والإخراج قامت بهما شركة «Impress»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.