طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

المناضل الواعي المثقف

النائب سمير الجسر
برحيل الدكتور عبدالمجيد الرافعي، رحمه الله، فقدت طرابلس دكتورها الطيب وحكيمها المناضل، الواعي المثقف، ابن الدوحة الرافعية الكريمة، الذي كان له فضل كبير على معظم أبناء طرابلس، فمن لا يذكر الحكيم وحقيبة اليد التي كان يمسك بها على الدوام ويجول على بيوت الناس مطبباً ومداوياً ومبلسماً، ومحفزاً الناس على المسار القومي الذي اعتبره الحكيم المقدمة الطبيعية لأي نهضة مرجوة، ولحفظ الأمة من شرور التقسيم والشرذمة.
وبرحيله تنقضي مرحلة ناصعة صافية من ذاكرتنا الطرابلسية التي تكاد ان تُبتلع بفعل المتغيرات الشاذة التي وقعت على الأمة.
مرحلة كان الرافعي أساسها ومحورها ووجها المشرّف، وهو سيبقى كذلك في قلوب وعقول كل الطرابلسيين الذين بادلوه حباً بحب، وهلعوا عليه في الظروف الظالمة والصعبة التي أبعدته عن المدينة تاركاً قلبه فيها.
طرابلس ترتدي اليوم ثوب الحزن برحيل الدكتور عبدالمجيد.
وهو الذي زرع البسمة على وجوه أهلها.
وهو الذي مثلها أحسن تمثيل ودافع عن حقوقها وحقوق الطيبين من أهلها وبخاصة الفئات الشعبية فيها، الذين حملوه إلى الندوة البرلمانية يوم كان ولوجها من المحرمات على المناضلين القوميين وعلى من يدافعون عن حقوق المستضعفين.
ان د. الرافعي رجل المبادئ في زمن التقلبات، والثابت الملتزم قضايا ناسه وأمته في زمن الزواريب والمصالح الضيقة، عاش عزيزاً ورحل عزيزاً.
كل العزاء لمدينتك ولأهلك ومحبيك في طرابلس وفي الوطن العربي.
وأدعو الله ان يتغمدك بواسع رحمته في جنات الخلد.
Loading...