طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

وهوى الطود

د. نصر خضر
خسرت طرابلس والأمة العربية مناضلاً لبنانياً طرابلسياً، كرس حياته في خدمة قضايا أمته.
عرفته عن قرب لأنني كنت طبيب أسنانه.
ذات يوم دعت الضرورة الطبية ان نذهب سوية إلى مختبر طب الأسنان «بيكاز» الكائن في جل الديب.
كنا نجلس سوية في المقعد الخلفي للسيارة وتبادلنا الحديث.
كان محباً وملماً بالموسيقى الكلاسيكية وقد ناقشنا سيمفونيات كثيرة لأنني أنا أيضاً أحب وأعشق الموسيقى الكلاسيكية.
تطرقنا إلى الشعر، وقد تفاجأت بأنه ينظم الشعر وحتى الشعر باللغة الفرنسية.
كان يحب شعر المتنبي ونزار قباني.
كان ذواقاً للطعام ويحب الأكل السويسري وخاصة Fondu Borginan.
باختصار كان محباً للحياة ومناضلاً شرساً في رفع الغبن عن أمته العربية. إنه رجل لن يتكرر بمحبته لطرابلس ولأمته العربية.
خِدْمَتُه لمن قصده من كل الأطياف عندما كان في العراق معروفة وخاصة لأبناء طرابلس. رحل الطيب… رحل الحكيم… حكيم المدينة وفقرائها.
رحمك الله يا أغلى وأعز الناس على قلبي. تفارقنا اليوم ولكن ذكراك ستبقى خالدة.
أدعو الله أن يرحمك ويجعل مثوالك الجنة ويلهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.
Loading...