الشائعة الخامسة: الأطعمة المنخفضة بالدهون تساعد في تخفيض الوزن وزيادة الصحة
في هذا العدد من «التمدن» نناقش «الشائعة الخامسة» حول تخفيض الوزن مع تبيان الحقيقة والحل:
ما هي الدهون؟
الدهون هي من أهم مصادر الطاقة والسعرات الحرارية في الجسم، فحرق 1 جرام من الدهون يعطي ؟ سعرات حرارية، أما حرق 1 جرام من كل من السكر والبروتين يعطي 4 سعرات حرارية فقط.
مخاطر «الدهون المشبعة»
إضافة إلى كونها غنية في محتواها للسعرات الحرارية، أثبتت الدراسات ارتباط الدهون المشبعة بالعديد من المخاطر منها الصحية كأمراض القلب و تصلب الشرايين وارتفاع الكوليسترول والجلطة، ومنها الجمالية كزيادة الوزن والبدانة.
مما أدّى إلى انتشار المنتجات الغذائية المنخفضة بالدهون في الأسواق بشكل جنوني تماماً على افتراض أن تخفيض الدهون سيساعد على تخفيض الوزن و زيادة الصحة.
ولكن لتناول الدهون أهمية صحية
ولكن وبالرغم من المعلومات السابقة فلا بد من التأكيد على الأهمية الصحية لتناول الدهون.
فالبشر يحتاجون إلى تناول الدهون في وجباتهم لأن أهمية الدهون الغذائية لا تقتصر فقط على كونها مصدراً للطاقة، بل تتعداها إلى كونها تساعد على:
فيتامين A وD
– امتصاص الفيتامينات الأساسية للصحة التي تذوب في الدهون (فيتامين أ A- فيتامين د D- فيتامين E- فيتامين ك K)
.المناعة
– الحفاظ على المناعة..
العظام
– الحفاظ على صحة العظام.
المنتجات القليلة أو الخالية من الدهون
تم التركيز على تناول الوجبات الغذائية القليلة الدهون على مدى أكثر من 40 عاماً لأنها اعتُبرت كوسيلة لتخفيض الوزن للوقاية من أمراض القلب وغيرها من الحالات المَرَضية المزمنة.
لكن استعمال المنتجات المطبوع عليها كلمة «منخفضة بالدهون» هو فشل غذائي كامل في الحقيقة وذلك للأسباب التالية:
الوزن والوقاية من الأمراض
1- بينت العديد من الدراسات العلمية الطويلة الأجل أن الأطعمة المنخفضة بالدهون ليست مفيدة في عملية فقدان الوزن و لا حتى في الوقاية من الأمراض.
علامات «منخفضة الدهون» مُضلّلة
2- وظهر أيضاً أن مجرد مطبوعة «منخفضة الدهون» على المنتجات تُقلّل من الشعور بالذنب إزاء الإفراط في تناول الطعام، مما يجعل من تلك المطبوعة تكون من أهم وأكثر العلامات التجارية التي يمكن أن تضلل المستهلكين غذائياً وتشجعهم على تناول 50٪ من الطعام أكثر مما يحتاجون لأنهم يفترضون أن المنتجات المنخفضة بالدهون تحتوي على سعرات حرارية قليلة.
مصنعّو الأطعمة إستبدلوا الدهون بالسكر!
ما هو أكثر من ذلك، فإن الأطعمة تصبح سيئة الطعم عند نزع الدهون منها، لذا تخطّى مصنعو المنتجات الغذائية تلك المشكلة بإضافة كمية هائلة من السكر في أطعمتهم الخالية من الدهون من أجل تحسين مذاقها.
والملح ومواد مضرة أخرى
إن معظم الأطعمة القليلة أو الخالية الدسم هي أطعمة تمت معالجتها صناعياً أكثر بكثير من نظيراتها التي تحتوي على الدهون، حيث تحتوي على إضافات تُسبب مشاكل صحية خطيرة. من تلك الإضافات التي نتكلم عنها نذكر السكر والملح و مواد مضافة أخرى.
الزراعة الأميركية :S.D.A Food
أمراض يسببها السكر الزائد ولو بكميات قليلة
تلك الدراسة تدعمها البيانات التي تم جمعها من قاعدة بيانات المُغذّيات في وزارة الزراعة الأمريكية الوطنية (SDA Food
Composition Databases) والتي أظهرت أن:
«الأطعمة المنخفضة بالدهون لديها نسبة أعلى من السكر على الرغم من نسبة السعرات الحرارية المنخفضة فيها».
حيث أوضحت البيانات أنه وبالرغم من أن كمية السكر المضاف للطعام المنخفض بالدهون تبدو صغيرة، إلّا أن تأثير استهلاكها التراكمي على مدى فترة من الزمن قد يحمل عواقب صحية هامة لا تحمد عقباها..فاستهلاك السكر الزائد حتى بكميات صغيرة (أكثر من مجرد 10٪ من مجموع السعرات الحرارية) قد يؤدي إلى:
– زيادة الوزن،
– ومرض السكري،
– وأمراض القلب،
– والأوعية الدموية.
أين الحقيقة
إن الأفراد الذين يعتقدون أنهم يختارون إصدارات صحية من الأطعمة فقط لأنهم يتناولون أطعمة منخفضة بالدهون يجب أن يعلموا أنه بهذا هم يتناولون أطعمة تحتوي على فائض من السكر وهم عُرضة بهذا إلى تناول سعرات حرارية أكثر وبالتالي ارتفاع خطر حصولهم على وزن زائد.
الفواكه والخضراوات
لذا من الأفضل، دائماً، تناول الأطعمة التي هي طبيعياً منخفضة الدهون مثل الفواكه والخضروات بدلاً من الاعتماد على أطعمة مُصنعة مطبوع عليها «قليل الدسم».
في عدد «التمدن» القادم فوائد ومضار الدهون
لتخفيض الوزن بشكل صحي يجب العلم أن نوع الدهون هو المهم لا كميتها. وسنذكر في عدد «التمدن» القادم أنواع الدهون مع فوائد ومخاطر كل نوع إن شاء الله.
مقارنة بالأرقام والنسب المئوية
وهنا مقارنة بسيطة وبالأرقام والنسب المئوية بين منتج غذائي عادي مع بديله المنخفض بالدهون والرجاء التركيز على الفرق بمحتوى السكر بين النوعين..