طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

عبدالمجيد «اليوم تهديك كل الحب أمتنا أنت الذي عمره في حبها وهبا»

ما زال صوتك في الأرواح منسكبا       وكلما ابتعدت أصداؤه اقتربا

اليوم تهديك كلّ الحبّ أمتنا           أنت الذي عمره في حبّها وهبا

يا قابض الجمر في كفيه، ما وهنت      كفاه، والجمر لا ينفك ملتهبا

أوقد به الليل، إن الليل طال بنا     وطال موعدنا للفجر مرتقبا

«ولا نرى اليأس في عينيك قد غلبا»

عبدالمجيد، أتيت اليوم تجمعنا    نستذكر العمر. أحلى العمر ما ذهبا

كنّا نرى الحزن في عينيك مرتسماً    ولا نرى اليأس في عينيك قد غلبا

كنا نرى فيهما أحلام أمتنا

وعد البيادر للحصاد ما تعبا

وعد المرافئ للملاح، ما هتفت

إلّا لمن صهوةَ الأمواج قد ركبا

يزيد عزماً إذا ما الليل حاصره      وكلما عاندته الريح زاد إبا

«بلاد العُرب أوطاني»

كنّا نغنّي «بلاد العُربِ أوطاني»      كأنها نسبٌ نزهو به نسبا

ما للفتى العربيّ اليوم في وطني

ما بين حيٍّ وحيٍّ صار مغتربا؟!

كنّا إذا ما هتفنا «بور سعيد»

نرى حاراتنا رقصت من وقعها طربا

و«حيّ قصبة» «باب الرمل» نحسبه      وكم عشقنا زماناً ذلك اللقبا!

نبكي «أغادير» والزلزال دمرها

كأنما كل بيت عندنا نُكبا

كأنما «عمر المختار» حين مضى    إلى ملاحمه، من أرضنا وثبا

هل ثورة وُلِدت إلا وكان لها

من بين أحيائنا من يحمل اللقبا؟،

أمّا فلسطين، هل طفل بمدرسة

إلا على صدره أشعارها كتبا؟!

«نمضي إلى «جامع المنصور» في غضبٍ»

وفي حزيران والأخبار تجلدنا     قهراً!

كمن فقدوا أمّاً لهم وأبا

نمضي إلى «جامع المنصور» في غضب

إلا بساحاته لا نفرغ الغضبا

كأن صوتاً من التاريخ يدفعنا

إليه، حين يسير الكل منجذبا

لا نعرف الأمنَ إلا تحت قبته

كأن سيفاً عصيّاً يحرس القببا!

و«فيلق القدس» لم يستل خنجره إلاّ لنا…»

يا طيّب الذكر، ما زالت طرابلس    وفية لك في أبنائها النُجبا

وأمة العرب لم تهدأ مواجعها      شرقاً وغرباً ذئاب تنهش العربا

قهرٌ وذلٌّ وتشريدٌ. مقابرنا

إن ضاقت الأرض، صدرُ البحر قد رحُبا

بنار «واشنطنٍ» «بغدادُ» موقَدةٌ     و«العلقميّ» لها يستجمع الحطبا

و«فيلق القدس» لم يستلّ خنجره إلا لنا

نسي «الشيطان» وانقلبا

وخنجر الروس ظمآن إلى دمنا    يشتد شوقاً إليه كلما شربا

وسيف صهيون ضمّ الخنجرين معاً    وسيف يعرُبَ عن ساحاته حُجبا

شموس «أمية» فوق الشام ما أفلت وطيف «صدام» عن بغداد ما غربا

يا سارق الضوء من قنديل خيمتنا      قد غاب نجمك والقنديل ما شحبا

يا مُمسك المُزن عن عطشى براعمنا    جفَّ الغمام، وصدرُ الأرض ما نضبا

ما أجدبت أرضنا يوماً، وما برحت     حقولنا تنبت الأزهار والعِنَبا

يا طالب الثأر من تاريخ أمتنا      هيهات يدرك ثأراً كل من طلبا

«بغداد» و«الشام» سيف الشرق سيفهما

مهما تعثر سيف في الوغى ونبا

«بغدادُ» و«الشام» مجد الشرق مجدهما

ولن يضيّع مجد عانق الشهبا

يا طالب الثأر من تاريخ أمتنا      هيهات مهما بدا أن تبلغ الأربا

شموس «أميّة» فوق «الشام» ما أَفِلَتْ     وطيف «صدّام» عن «بغداد» ما غربا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.