كلٌ يذكر عيوب الآخر وينسى عيوبه؟ وعرقلة ونوايا وفلتات لسان مؤسفة وتُقلق… خافوا الله وحافظوا على الوطن ووحدته
حرب مستعرة بين أصحاب الحصانة، شتائم واتهامات متبادلة، كلٌ يذكر عيوب الآخر متناسياً عيوبه:
«يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه»!!
أدوار تُلعب ونشطة على المسرح السياسي اللبناني،
بإنحدار في الخطاب السياسي، ألفاظ غير مناسبة اجتماعياً وأخلاقياً لا تخدم لبنان ولا سمعته ولا وحدته بل تبشر بانفجار اجتماعي ظهرت بوادره:
– فأوضاعنا الاقتصادية يلفها العجز،
– وأوضاعنا السياسية يتآكلها العفن،
– والأمن والاستقرار خوف المواطن عليهما من الضياع نتيجة للمهازل التي يفتعلها السياسيون ظناً منهم بأنهم بهكذا مواقف يحافظون على مواقعهم!!
فهل هذه الحقائق تنقذ لبنان من الهوة السحيقة التي أُركس فيها اجتماعياً واقتصادياً وأخلاقياً وتنموياً وبيئياً أم العكس؟
« فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46
عقيدتنا سبب البلوى والحال الخطير مَن هكذا صفاته من السياسيين الذين حمَلوا الناس هموماً وبلاء مستطيراً، لم يرحموا الطلَّ والمريض والشعب الفقير، قاسية قلوبهم كالحجر الأصم لا يلين لمصاب أو لخطب مرير.
وهمّ هذا البعض المكاسب الشخصية همهم نشيد مجمد على حساب شعب مستذل كسير.
إلى الله نشكو أمرنا ونجأر بدعاء من قلب يحمل الهمَّ الكبير.
ونقول لهم:
خافوا الله في وطنكم ووحدة شعبكم، وكل ما تسعون إليه زائل ولن تبقى على الأرض إلاّ اللعنات على كل من أفسد وفرق الناس.
ونسأل مع الناس:
إلى أين المسير وما هو المصير.
والواقع ان الشعب ظلم نفسه بسكوته وصمته المرعب «والساكت عن الحق شيطان أخرس».
فلم السكوت، السكوت كفر وعار؟!
والبعض تاجر بالطائفية والمذهبية وبالوطن، ورفعوا زوراً وبهتاناً وكذباً شعار الوطنية وهم يكيدون لها وذبحوها بسكين مصالحهم وأهوائهم وما يشتهون.
فكانوا معولاً هداماً للكيان اللبناني، وهم المؤشر الواضح الذي لا يقبل الشك الذي يجعل ديمومة لبنان في خطر!!
والشعب اللبناني الصابر المحروم حتى من عيش الكفاف كبش المحرقة، أرهقوه بالمصائب وأذلوه حتى قيل:
لم يبق غيرك في الورى مستعبداً، لم يبقَ غيرك أيها اللبناني!!
– يا قوم حقنا ضائع وشعبنا جائع ويرفعون شعارات لذر الرماد في العيون، ووعودهم عرقوبية، ووعد على وعد على وعد بلا كيل ولا ميزان.
– يا قوم كاد الفقر ان يكون كفراً، صوت الفقراء والمساكين والمعوزين والمحتاجين والجائعين يُسمِع الآذان الصمّ:
– حذار من جوعي ومن غضبي إذا جعت لن يفلت سياسي من يدي.
– بعد هذه الفواجع نعيد النداء مثنى وثلاث ورباع:
– لعل الضمائر تستيقظ من سباتها العميق، ولعل شعاعاً من الغيرة يضيء ظلمات الصمت المقيت، أمن الخير ان نظلّ ضعافاً وعلينا تستأسد الحيتان؟؟!
فإلى اللبنانيين الشرفاء، وإلى الغيارى على الوطن والمواطن نوجه صرختنا، صرخة تسمع الصم ويخشى صوتها من تجبروا وتكبروا وأساءوا.
صرخة الحق الذي سيهزم الباطل بتعاون المخلصين لهذا الشعب تعاوناً بناء شفافاً للتخلص من الجماعات الشريرة المزيفة التي تناهض الشرعية ولا تعترف بدستور ولا قانون وتسعى لعدم تنفيذ وثيقة الطائف لأن الإلتزام بالدستور وتطبيق القوانين يقضي على مصالحهم بل على وجودهم وهم الذين يقتاتون بالرشوة والفساد.