طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أمجاد لبنان هل من طريقة لاستعادتها؟

لبنان وطن ألفة ومحبة، وعزة وكرامة.

ودولة المؤسسات والقانون عندما كان رعاته يعيشون لخدمته ورفع راية الإخاء بين طوائفه ومذاهبه ومكوناته.

هكذا كان الوضع يوصف وبأنه في تلك المرحلة كان «يُنصر المظلوم ويُعطى كل ذي حق حقه».

وأنه كان دور الدولة العدل والمساواة بين المواطنين.

ولا فضل لأحدهم على الآخر إلاّ بما يقدم من خدمات للوطن والمواطن، لا حَسَبٌ يرفعه ولا نَسَبٌ يُميزه ويُفضله، الكل أمام القانون سواء.

والوساطة ممنوعة والشفاعة مرفوعة.

والعدالة هي الموضوعة على طاولة القضاة أصحاب الضمائر الحية والشهامة والوجدان الذي لا يداري أحداً ولا يماري في حق ولا يجاري في باطل يَحْكُم ولا يَتَحَكَّم.

وهكذا يعظمُ شأن الدولة في الداخل وفي المحافل الدولية.

بعض المواطنين يقولون هكذا كان الوضع في لبنان

– أمجاد لم تُعوض خسرناها ببعض من  الذين لا يرعون في الوطن وشعبه إلاَّ ولا ذمة.

فقدنا ما فقدنا ووصلنا إلى حالة خطيرة وصعوبات تُنذر بالشر المستطير.

لا نرى أن هناك من يرحم المرضى والشعب الفقير.

بل هناك من هم قاسية قلوبهم كالحجر الأصم لا يلين.

ويقول مواطنون: كان هناك أهل كرامة وعزِّ وشنآن، فإنحدر أبناؤهم وحفدتهم إلى حياة الذل والهوان وبحسرة نقول:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم

وبقي الذين حياتهم لا تنفع

والعين لا تجف عبراته

والقلب لا تتوقف حسراته

ومن المخاطر الجدية على لبنان أن تصبح في مناطقه مربعات شطرنج يتلاعب فيها كل على هواه ومشتهاه.

في لبنان صراع بين من  يتلقون الأوامر من دول غريبة عنا، واتخذوا مربعاتهم مزارع يحكمونها ويأكلون خيراتها وممنوع ان يشاركهم أحد، تستخدمها الثعالب وحيتان تأكل الأخضر واليابس.

وهناك من يسعى لتحويل لبنان إلى طوائف متقاتلة وأحزاب متصارعة وشعارات تُرفع ضحكاً على الذقون وتلاعباً بالعقول؟!!

وَضْعُنا أصبح عُقدٌ سياسية لا حل لها إلاّ برحيل الذين عقدوها وعقّدوها غير المكترثين بدستور ولا قانون ولا شرعية.

في الواقع نحن الذين دعكتنا الأيام وعشنا حلوها ومرها نقول ما هكذا عرفنا لبنان،

لبنان الذي عاش في ظله أجدادنا فكانوا خير شعب مخلص لوطنه ولأبنائه لا تُفرق بينهم عقدية ولا إنتماء ولا منطقة.

فالكل يصل إلى حقه من غير عناء ولا تعب ولا تزلف ولا تسكع على الأبواب.

فكانت الثقة بين الحاكم والمحكوم،

وكان الشعب سنداً لرؤسائه ومعيناً لرعاته.

فإلى الذين يفتخرون بانتمائهم إلى لبنان كوطن نهائي لا تُزاحمه مصلحة ذاتية ولا مصلحية ولا طمع إقليمي أعجمي نقول:

عودوا إلى أصالتكم، كان أجدادكم أسياداً أحراراً يفتخر بهم.

«إن لم تكونوا مثلهم فتشبهوا

إن التشبه بالكرام فلاح».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.