أخبار الاستقالات والاختفاءات حول العالم!!
متابع الأخبار العالمية هذه الأيام يلاحظ ارتفاع وتيرة الاستقالات وإختفاء بعض كِبار المسؤولين حول العالم،
طبعاً الفضل في وصول تلك المعلومات، يعود الى ثورة الإتصالات التي عمَّت العالم، والتي بفضلها تحققت نظرية أحد العلماء الفرنسيين عندما قال في أواخر سبعينات القرن المنصرم:
«أن العالم سيتحول إلى قرية كونية صغيرة» – (وكان يقصد في حينه التفاعل الاقتصادي والتبادل التجاري)-.
اليوم الأمور مختلفة، فالمسافات وزوايا العالم الأربعة كلها سقطت أمام ثورة الإتصالات.
مسألتان حدثتا على الساحة الدولية
ولكي لا نُقحِم أنفسنا في قضية الصحافي السعودي الخاشقجي، رأيت من الأفضل أن نتطرق إلى مسألتين مهمتين حصلتا على الساحة الدولية.
الأولى
الأولى تتعلق بإختفاء رئيس «الأنتربول الدولي» «منغ هونغوي» (مواطن من الصين) الذي غادر مقر الأمانة العامة للأنتربول في مدينة «ليون» الفرنسية. والذي يشغل أيضاً منصب نائب وزير الأمن العام الصيني.
بداية لن يتخوف القارىء المُتابع لبعض الوقائع، من عملية الإختفاء، لأن «منغ» قد أستقل الطائرة من باريس إلى الصين، لتنقطع أخباره بعدها وفق بلاغ زوجته.
أما الأخبار الواردة من الصين فتقول بأنه يخضع لتحقيق بسبب تقاضيه رشاوى،!
والمعلومات تقول أن الصين «بدأت منذ فترة طويلة بمكافحة الفساد المُستشري في الصين».
الثانية
أما الثانية فهي قضية إستقالة المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية في «الأمم المتحدة» «نيكي هايلي» التي ووفق وسائل الإعلام قد فاجأت مسؤولي الأبيض بقرارها هذا.
هذه المسؤولة المُتحدرة من أبوين مهاجرين قادمين من الهند،
«موطن المهاتاما غاندي صاحب مبدأ العصيان المدني للمطالبة بالحق من دون اللجوء إلى أي عنف».
والمندوبة الأميركية (المستقيلة) عرف عنها أنها كانت أشد قساوة وصلابة من «جون بولتون» الذي شغل المنصب عينه قبلها، لقد وُصفت بأنها «صاحبة المواقف المُتشدِّدة» بوجه الديكتاتوريات حول العالم بدءاً من «إيران» وصولاً إلى «روسيا».
هذه المرأة لم تخفِ إنحيازها المُطلق لإسرائيل وضرورة الحفاظ على تفوقها.
وقد عبرت عن إنحيازها بأعلى درجات الفظاظة والعنجهية لم يسبقها أحد عليها، حتى سَلَفِها «بولتون».
وقد سارع إلى ملاقاتها وتحفيزها على مثل تلك المواقف، شخص شبيه لها بالفظاظة والعنجهية، هو وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي «ليبرمان».
لكن نُذكِّرُها و«ليبرمان» معها بأنه:
«ما من يدٍ إلاّ ويدُ الله فوقها، وما من ظالمٍ إلاّ سيُبلى بأظلم».
لن أدخل في عمق الأسباب التي دفعتها للإستقالة، وهل هي نتيجة لتضييق وزير الخارجية الأميركي الحالي «بومبيو» عليها؟
أم لسياسة الإحتواء التي فرضها عليها، سلفها «بولتون» (مستشار الأمن القومي الحالي لـ «ترامب»..
وما أود أن أُذكِّرُ به هو القرار رقم 3234 الصادر عن مجلس الأمن في ظل ولايتها كمندوبة للولايات المتحدة الأميركية، الذي أدان الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المُحتلة.
وعلّ ذلك ليبقى في ذاكرتها، أو ضميرها إن كان لا يزال ضميرها حي سيما وانها سيدة ناضجة (46 سنة) المُتحدِّرة من الهند، موطن التوافق والتواصل، مع ما تختزنه تلك البلاد من تعددية في الدين واللغة والأجناس.
ولا ننسى هنا ان نوجه لكِ بما وجهه لك «ترامب» من كلمات شكر معسولة،
ونسألك تُرى هل تعتقدين أن «ترامب» قد نسي إنتقاداتك له، ووقوفك بقوة ضده في انتخابات 2016 وتحديداً في ولاية «ساوث كارولينا» التي كنت حاكِمتُها، لدورتين متتاليتين!!!
نترك الإجابة عندك، ولا تنسي أن تتصبحي يومياً بصورة فتاة النضال الفلسطيني والعالمي «عهد التميمي».