طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

توقيف «كارلوس غصن» في اليابان أبعاده ثلاثة!!!

غصن

كارلوس غصن اللبناني، المولود في البرازيل ابن 64عاماً، والذي وصل إلى أرفع مستوى يمكن أن يحقّقه أي رجل أعمال حول العالم!!

والذي شكَّل حالة غير مسبوقة في العالم، لجهة تسلمه موقع الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» اليابانية، بسبب إنتشاله لها من قعر الإفلاس حيث وصلت ديونها في أواخر التسعينات إلى 22 مليار دولار!

 نجاح فإخفاء للمدخول

لكن نجاحه لم يقتصر على ذلك، فقد برز اسمه قبل سنوات، بين أسماء شخصيات اختارها اليابانيون، لتولي رئاسة الحكومة في اليابان، رغم أن جنسيته لا تؤهله لذلك.

لكن المشكلة برزت بسبب إخفائه لمدخوله الحقيقي الذي بلغ  عام 2015 ووفق «رويترز» حوالى 1،1 مليار ين ياباني سنوياً أي ما يُعادل2،10  مليون دولار.

 تشدد مع التهرب الضريبي

قد تكون اليابان من الدول المُتشدِّدة في المجال الضريبي، وتوقيف كل مُتهرِّب منها.

واليابان من الدول التي يترك قانونها الجزائي للمدعي العام التساهل والتسامح، ليصدر الحكم المناسب بحقه وبعدم توقيف أي شخص عقوبته دون السنة مع إحالة المدعي عليه إلى القاضي.

 عودة للعنوان: الأبعاد الثلاثة

لكن لنعد إلى عنوان المقالة لنوضِّح للقارىء نظرتنا للأبعاد الثلاثية التي فرضت توقيف هذا العملاق في مجال الأعمال!

البعد الأول

البعد الأول هو موقفه من عدم إقفال فرع «شركة رينو» الفرنسية في إيران،

خلافاً للقرار الأميركي المُتخذ لفرض عقوبات على إيران،

وكارلوس غصن صرَّح في اجتماع مجلس إدارة الشركة – هو رئيس مجلس الإدارة – بأنه مع تقليص حجم الأعمال في إيران لكنه ليس مع الإقفال النهائي، لأن الوضع في إيران لا بُدَّ من أن يصل إلى حل، وإيران سوق مهم لبيع السيارات.

هذا الموقف بنظرنا قد يكون السبب الأساسي لتوقيفه.

 البعد الثاني

أما البعد الثاني فهو إقتصادي بامتياز، لأن كارلوس غصن هو المسؤول الأول عن ثلاث شركات عملاقة (نيسان – ميتسوبيشي – رينو) في مجال صناعة السيارات، وعليه لا بُدَّ أن ينعكس التوقيف على الوضع المالي لهذا الثلاثي العملاق، وهذا سرعان ما ظهر بهبوط أسهم شركة «رينو» الفرنسية بنسبة 12٪ فور إعلان خبر توقيف كارلوس غصن.

 البعد الثالث

أما البعد الثالث فهو ضربة موجهة بالدرجة الأولى إلى صديقه الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» وكذلك إلى صديقه الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، ولا ضير من أن يمتد الأمر ليصل إلى صديقه الآخر الرئيس الأميركي السابق «باراك أوباما».

أعتذر من القراء إذ ربما لم يكن تحليلي في موقعه الصحيح، لكنني عند كتابته أستندت إلى التوقيت المُلفِت الذي حصل فيه التوقيف، رابطاً إياه بسؤال بديهي راودني وهو:

قد يكون كارلوس غصن أخفى فعلاً حقيقة مدخوله السنوي للتهرب الضريبي؟!

ولكن تُرى كيف نجح في هذا التهرب؟

خصوصاً وأن الأرقام التي  تتضمنها الموازنة السنوية لشركة نيسان العملاقة، والتي تُقدَّم إلى الدوائر الضريبية في اليابان، والتي تتضمن حتماً ما تدفعه سنوياً إلى رئيسها التنفيذي، وذلك لتكليفها بالضريبة المتوجبة عليها!!

وتساؤل آخر – بالرغم من إستقلالية القضاء الياباني وعدالته – لماذا الصمت على تهربه ثلاث سنوات من 2015 إلى اليوم؟

سؤال أضعه بتصرف القارى لكي يُقوِّم ما خلُصتُ إليه من تحليل ونسأل وإياه، هل هناك أصابع خفية لأجهزة إستخباراتية في حصول ما حصل!

لا أبالغ إذا قلت نعم.

وألف نعم!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.