كل شيء مباح في لبنان!!! لماذا؟؟
في الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، المباحات مقيدة كي لا تُستباح المحرمات، إلاّ في لبنان فهي مطلقة الإطلاق كلها مُشَرِّعةً أبوابها على كل الصعد.
سياسياً
– فعلى الصعيد السياسي: السباب والشتائم والاتهامات المتبادلة حتى التخوين، كل ذلك مباح في الخطاب السياسي المتدني إلى درجة الإسفاف.
أمنياً
– وعلى الصعيد الأمني: الخطف والقتل والتهديد والوعيد والاغتيالات قَضَّت مضاجع اللبنانيين – وإن خفّت اليوم – ولكنها قرعت ولفترة قريبة آذانهم صباح مساء وزرعت الخوف والرعب في كل منطقة من مناطق هذا الوطن التواق للأمن والطمأنينة.
دينياً
– وعلى الصعيد الديني: الجهل المركب واللاوعي الديني والتجارة بالطائفية والمذهبية والتشدد الذي لا مبرر له شرعاً والتعصب الأعمى، صفات لها أنصارها واتباعها ومؤيدوها في كل منطقة وبكل طائفة.
إجتماعياً
– وعلى الصعيد الإيماني الاجتماعي: الرشوة والمحسوبية والسمسرة والعمالة والغش والخداع والحيل والمكر والكذب والنفاق والدجل، صفات أصبحت من مسلمات البعض.
أخلاقياً
– وعلى الصعيد الأخلاقي: هناك ترجع وقح في الأخلاق ومظاهر الإستهتار بكل ما هو حضاري فعلاً وإعتماد الإثارة طريقاً لحصول القنوات على الأرباح من الإعلانات والبرامج الهابطة والبذاءة لذات الغاية وتحت الشعار الأكذوبة «الحرية».
الوضع المعيشي
– وعلى الصعيد الحياتي والمعيشي فحدث ولا حرج: غلاء متصاعد واستهانة بحياة الإنسان،
مافيات الغذاء والدواء منتشرة انتشار الجراد في كل المناطق لتنهب ما تبقى في جيوب المواطنين مما جنوه بارهاق جسم وعرق جبين،
تتحكم بالأسعار وتتاجر بالمرض وأكبر دليل على ذلك الأدوية المزورة التي دخلت لبنان «بعلم الذين برروا موافقتهم على إدخالها بأن «توقيعهم مزور»».
ومع ذلك لم يحركوا ساكناً إلاّ ما روجه الإعلام رفعاً للعتب،
والسؤال الذي يطرح نفسه:
هل المافيات أقوى منهم؟
أم أنهم شركاء فيها؟
ـ ماذا يجري في هذا الوطن؟؟؟ أجيبونا إن كنتم صادقين.
الهدر
– ومن الجهة الاقتصادية والشفافية والهدر فحدث ولا حرج والأدلة على ذلك أكثر من ان تُحصى:
أثاث مكتب الوزير
– وزير أثاث مكتبه لا يليق بمعاليه فأهدره طبعاً، أعطاه للمقربين منه واستبدله بأثاث وثير على حساب الخزينة وبأسعار خيالية!!
– ومسؤول آخر يسافر إلى بلد ما مدعياً ان سفره في سبيل القضايا العامة ويصطحب زوجته والأولاد والحفدة وما إليهم على حساب الخزينة أيضاً وزيادة في هدر الأموال العامة يصطحب بعض الأنصار أيضاً.
«وإدفع أيها المواطن الضرائب لتسدد عجز الخزينة!!».
والأكى من ذلك ان المسؤول يبرر فعلته اللاقانونية بأنها لمصلحة وسعادة الوطن والمواطن (!!!)
لعمري أي سعادة هذه والمواطن يشكو الفقر والعوز والمسغبة والمرض والحاجة لضروريات الحياة.
الغذاء والأمن النفسي
– الأمن الغذائي مفقود، والأمن النفسي أيضاً، والمواطن يعيش في غياهب الظلم وفقدان العدالة التي أضحت في لبنان أمنية صعبة التحقيق.
المواطن في حالة دهشة وإستغراب بل ذهول
أمام كل ذلك فإن المواطن يتفرج بدهشة واستغراب بل في حالة ذهول ولا يملك إلاّ إبداء الحزن والأسف الشديد للحالة التعيسة التي وصل إليها لبنان سياسياً واجتماعياً ودينياً وأخلاقياً وإعلامياً واقتصادياً.
مهلاً أيها البعض من الساسة، ما هكذا تساس أمور الناس…
فالسياسة برعاية الأمة لا تُبنى على الكذب والنفاق والتهاون بحقوق المواطن واجتراح مباحات هي بالحقيقة محرمات شرعاً وقانوناً وعقلاً ومنطقاً.
إرجعوا إلى ضمائركم ولا تكونوا معول هدم لديمومة هذا الوطن.