طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

ضرائب، غلاء، بطالة، وشعبه صابر ولكن إلى متى… وماذا بعد؟

صبر شعبنا على الأسى والضيم مؤشراته سيئة جداً على مستقبل الوطن والمواطن وأبنائنا وأحفادنا، انه الظلم الذي يحيق به من كل جانب.

وسكوته عن كل هذا ظاهرة تلفت النظر، أما استصغاره للمبالغ الضريبية التي تُفرض عليه فأمر لا يخلو من عدم معرفة إلى حد كبير، إذ انها إن تراكمت أضحت كبيرة لا يتحملها المواطن وخصوصاً أصحاب الدخل المحدود علاوة عن العامل الكادح الذي إذا تيسر له العمل أمَّن عيش الكفاف له ولعياله، وإذا لم يوفق بعمل جاع هو ومَن يَعول!! فلا مبرر لهذا السكوت والصمت الرهيب.

وفيما يلي أمثال عن الضرائب التي يستصغرها المواطن:

بطاقة الهاتف

– أولاً: بطاقة الهاتف المحمول زادت 1000 ليرة فإذا ضربناها بـ 12 شهراً يكون 12 ألفاً ومائتي ليرة سنوياً. فاستصغر الشعب هذا المبلغ ولم يبدِ أي اعتراض؟

الطوابع ورسوم وضرائب

– ثانياً: زادت الرسوم على أغلب المعاملات الرسمية بالطوابع والضرائب المباشرة وغير المباشرة ومع هذا فالسكوت سيد الموقف!!

المحروقات

– ثالثاً: أحياناً يزيد سعر المحروقات والبنزين إسبوعياً وقد تصل الزيادة إلى 200 ليرة تقريباً ولا من يعترض!!TVA

– رابعاً: زادت الـ TVA على المشتريات من 10 إلى 11 بالمائة والكل صامت.!!

المواد الغذائية

– خامساً: زاد سعر الألبان والأجبان ومشتقاتها حوالي 25٪ وكذا المواد الغذائية ولم نسمع صوتاً لمعترض.

المدارس

– سادساً: الأقساط المدرسية زادت في كثير من المدارس الخاصة وربما وصلت في بعضها إلى أرقام صعبة، ولا من يتكلم!!

الدواء

– سابعاً: الدواء الذي كالماء، كالهواء، لا غنى للإنسان عنه فإن سعره في لبنان هو الأغلى في المنطقة لأن المافيات تتحكم به كيف تشاء.

كثر اللغط حول هذه الظاهرة العجيبة، فمن قائل ان شركات مستوردي الأدوية هي السبب في هذا لأنها تُسعر الدواء بطريقة جنونية ولا قانون يردع ولا رقابة تمنع!!

ومن ينسى وزير الصحة في «حكومة الشباب» أول حكومة في عهد الرئيس فرنجية برئاسة الرئيس سلام، د. اميل واكيم بيطار الذي إستقال أو أجبر على الاستقالة لوقوفه في وجه شركات الأدوية وأسعارها.

وقول آخر: ان الضرائب الباهظة التي تفرضها الدولة هي السبب في ذلك.

على كل حال، القول الفصل في هذا الأمر الهام لوزارة الصحة هي التي تعلم خلفيات هذا الموضوع الحيوي ولا يُعفى المجلس التشريعي أعني مجلس النواب وأيضاً المجلس التنفيذي (مجلس الوزراء) من المسؤولية، فهم الرعاة وتقع على عاتقهم شؤون المواطنين الاجتماعية والمعيشية والأمنية والبيئية والتنموية. المواطن في خطر واقتصادنا إلى انهيار والأمن والاستقرار إلى ضياع ولا بشرى لأي ازدهار، وتلك العوامل هي التي أفقدت الثقة بين الحاكم والمحكوم، بين الراعي والرعية. وكبيرة والله ان يُغرم الشعب بثمن ماء الشرب مرتين، وبالهاتف وبالكهرباء كذلك.

ومع كل هذه النكبات «يا قوم لا تتكلموا ان الكلام محرم»!!

إن وطأة الغلاء الفاحش والضرائب المتزايدة إلى جانب ضخامة المسؤوليات الحياتية جعلت المواطن في خوف وضياع ولا يدري كيف المسير وإلى أين المصير. والحق أقول: ان الشعب ظلم نفسه باستكانته وعزوفه عن محاسبة الرعاة، وأليس الساكت عن الحق شيطان أخرس؟؟

المسألة ليست فقراً وحاجة وعوزاً وكسرة خبز لجائع فقط، انها ضمير يستصرخ وجدان ضائع وتائه عن معاني الإنسانية وجاحد لحقوق شعب يفقد حتى عيش الكفاف ويستجدي الحياة بالكرامة التي وهبها الله له  {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم}.

على المجتمع المدني التعاون والمبادرة بحثاً عن حل

فإلى الغيارى من دهاقنة السياسة والعاملين في الحقل العام، وفعاليات المجتمع المدني والجمعيات التي اتخذت الخير شعاراً لها، فأضافت إلى اسمها كلمة «الخيرية»  إلى هؤلاء جميعاً أوجه الدعوة وأقول:

تعاونوا على معالجة تلك الأمور الحيوية قبل ان تتفاقم القضايا ومشاكلها ويصعب حلُّها وعندها لا تنفع «ليت».

Loading...