طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

إذا كان كل وزير له وجهته واتجاهه ومرجعيته فهل يستطيع مجلس الوزراء العتيد ان يُنقذ لبنان من كبوته؟؟؟!!

كل المؤشرات التي ارتسمت في مراحل تأليف الوزارة والتجاذبات والاختلافات السياسية والشخصية والمهاترات والاتهامات التي شكلت أزمة ثقة عند اللبنانيين من الفئة المتصارعة على كرسي الوزارة حتى يُنادى «بصاحب المعالي» فضلاً عن الحرص على المحاصصات وخصوصاً إذا كانت الوزارة «وازنة» أي وازنة بعائداتها المادية.

– تلك حسابات المتهافتين على كرسي الوزارة، وأيضاً، من العجيب ان تكون وزارة «كذا» للحزب الفلاني أو هذا التكتل أو ذاك التيار وكأنها وقف عليه ورثه عن والده!!

– تلك الأمور مجتمعة أدت إلى أزمات اقتصادية حادة في لبنان،

– إن سرطان السياسة الخرقاء ينخره عظام هؤلاء الذين يحملون أمانة رعاية البلاد والعباد!!

– وتلك أدلة واضحة، حتى الآن، بأن الوزارة القادمة ستكون مشلولة لا تُنتج إلاّ المناكفات والمزايدات، وحِرص كل وزير على العمل بتوجيه مرجعيته ولو على حساب الوطن المتهاوي المتهالك والمواطن المعذب المحروم والمكلوم.

وهذا يدعو إلى الخوف من إهتزاز للسلم الأهلي وتنشيط للفتن الطائفية والمذهبية المهددة لوحدة البلاد والناس.

وهكذا في حال نجاح النهج الحالي بالتشكيل ضمن المتوقع ان يكون مجلس الوزراء القادم غير متجانس لا سياسياً ولا فكرياً.

إذ سيكون الوزير منسجماً مع إنتمائه السياسي لا الوطني.

هذا قدر لبنان، فئة تحكم وتتحكم وتتاجر بالوطنية وترفع الشعارات المزيفة التي لا أثر لها على أرض الواقع، ذراً للرماد في العيون مكراً وكيدا «وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارا»، ومن عاشر الناس بالمكر كوفىء بالغدر.

والشعب الذي يعيش بين لؤم وحرمان عبثاً يبحث عن مخرج لهذه الأزمات وقد ضلَّ السبيل التي تعيد له الطمأنينة والاستقرار النفسي.

ويتساءل:

– هل من بصيص نور يُجلي هذه الظلمة.

– وهل من أمل لاصلاح ما فسد؟  ولعل الجواب واحد لا يختلف فيه اثنان: لا بد من قادة صادقين لحماية البلاد والأمة على مختلف الصعد: السياسية والاجتماعية والاقتصدية والأخلاقية وحتى البيئية.

وعلى الإنسان أن لا يفقد الأمل في الخروج من المحن وإن كانت بدت له بوادر الغيث بعيدة.

شعبنا يبحث عن القيادة التي برأيه تساعده على أعداء الوطن والمواطن.

وبالوقت نفسه أمينة على كرامة الوطن ومصالح المواطن:

«اِنَّ خَيْر مَنِ اسْتَأْجَرْت الْقَوِيُّ الْأَمِين»ُ، وعندها تكون قد أعطيت السهم باريها انه الأمل الوحيد: «القوي الأمين»، ولعل القدر يرحم فيحقق هذا الأمل بعد الصبر والمصابرة، أمل نرجو ان يتحقق «وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس» والخير بهذه الأمة إلى يوم القيامة، نحن ننتظر هذا الخير بفارغ الصبر إن عاجلاً أو أجلاً وستُرفع الغمة عن الأمة ويعود الوطن «بلد القانون والمؤسسات». والظلم مرتعه وخيم، و«ما من ظالم إلاّ سيبلى بأظلمِ».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.