طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مع تمنياتنا النجاح للحكومة وزير العدل «القاضي ألبرت سرحان»: صلابة في إحقاق الحق

سرحان

عرفناه كورانياً، مستقيم الرأي، آتٍ من تربية بيتية صالحة إلى عالم القضاء الذي عُرِف فيه بصلابة مواقفه، وتمسكه بالقانون مهما كانت النتائج، بالرغم من أن القضاء الإداري كما هو متعارف عليه، قضاء يقوم على الإجتهاد أكثر مما يستند إلى القانون، لأن هذا الأخير إنما يُشكِّل القاعدة الشكلية أي الإطار القانوني لقبول الدعوى أمام القضاء الإداري، وأحياناً ينص على قواعد يلتزم القاضي الإداري في تطبيقها، لكن الغالب الأعم من النزاعات مع الإدارة تتوقف على إجتهاد القاضي الإداري، الذي يُحلِّق في أجواء فضاء المبادىء القانونية العامة،التي يسعى من خلالها لحماية المواطن من عسف السلطة.

بعد شاوول وقباني هو الثالث من قضاة مجلس الشورى في هذا الموقع

هو الرقم ثلاثة في هذا الموقع من لدن مجلس شورى الدولة، إذ سبقه إليه كل من الوزيرين:

– جوزاف شاوول،

–  وخالد قباني.

صحيح إن موقع وزير العدل هو سياسي أكثر منه قانوني من الناحية التطبيقية، لكن الذي يجعلك تعقد الآمال على الوزير سرحان، بأنه لن يسمح بأن تطغى السياسة على عمل القضاء وإستقلاليته المُفترضة كسلطة دستورية قائمة بحد ذاتها، هو تاريخه الإجتهادي الذي يؤكد على إنه سيتمسك بالدستور وبالقانون، للسعي إلى تحقيق تلك الإستقلالية المنشودة للسلطة القضائية – وهو ابن بيئتها ولا يزال في موقع منصب الشرف بعد التقاعد – التي من دونها لن تستقيم الأمور في لبنان، فالقضاء ملح الأرض، وإذا فسد الملح بماذا يُملّح!!

تاريخه صلابة في إحقاق الحق

ومن يعرف تاريخ القاضي سرحان في مسيرته التي تجاوزت أربعة عقود في مجلس الشورى، يعرف مدى صلابة  هذا الرجل في إحقاق الحق في كل القضايا التي طُرِحت عليه، إن من بداية مسيرته القضائية كمستشار معاون، إلى مستشار، إلى رئيس غرفة، إلى عضو في مجلس القضايا. حيث مواقفه وقراراته القانونية تشهد بذلك، نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، موقفه في «مجلس القضاء» ومخالفته القانونية الواضحة، في مسألة رجوع الدولة اللبنانية عن طلب إعادة المحاكمة بعد إجراء مصالحة مع الجهة المستدعية بوجهها،

فقد وقف لوحده ضد هذا التصرف الذي أقدمت عليه الدولة، لسبب قانوني بسيط، وهو أن «الدولة – ووفق القانون – لا يمكنها إجراء أي مصالحة مع الخصم دون:

موافقة مسبقة من ديوان المحاسبة (وفق المادة 36 المعدلة من نظام ديوان المحاسبة) في حال تعدى المبلغ موضوع النزاع 15 مليون ل.ل.

ودون موافقة رئيس هيئة القضايا ومدير عام وزارة العدل (وفق نص المادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 151 «تنظيم وزارة العدل»)»،

والذين يعرفون تلك الواقعة والظروف السياسية التي واكبتها يُدرك تمام الإدراك صلابة الموقف القانوني، للوزير سرحان، الذي إتخذه عملاً بأحكام القانون، وليس على سبيل «خالف تُعرف».

لأن المصالحة يومها كانت تفتقر إلى هذين الشرطين وفق القوانين النافذة.

من هنا نعقد آمالنا

على هذا الأساس نعقد الآمال على المواقف التي سيتخذها الوزير سرحان بصفته وزيراً للعدل، وخارج هذه الوزارة يبقى من حقه إتخاذ القرار المناسب بما يتلاءم مع مرجعيته السياسية، عند التصويت على القضايا المطروحة على  مجلس الوزراء.

فرح بولادة الحكومة وأمل بإنجازات

لا شك أن اللبنانيين فرحوا بولادة الحكومة العتيدة،

وعقدوا الآمال عليها لنشل الوطن من الأزمة الأقتصادية والمالية التي تُنذر بعواقب خطيرة، في حال عدم تداركها من قبل السلطة السياسية!!

بدءاً من كبح الفساد،

وصولاً إلى ضبط الإنفاق،

متمنين للحكومة النجاح والعمل لِما فيه مصلحة الوطن.

Loading...