طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

في ذكرى «الإسراء والمعراج»: أيها الناس: القدس تناديكم و«الأقصى» يستصرخ ضمائركم

في الأثر الشريف: «لا تُشدُ الرِحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: «المسجد الحرام» في مكة المكرمة، و«المسجد النبوي الشريف» في المدينة المنورة، و«المسجد الأقصى» في القدس الشريف».

«المسجد الحرام»

– الأول: فيه الكعبة المشرفة قِبلة المسلمين في البلد الحرام، مهبط الوحي، حيث مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام في مكة المكرمة.

«المسجد النبوي»

– والثاني: فيه قبر من أُرسل رحمة للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة.

«المسجد الأقصى»

– والثالث: «المسجد الأقصى»، قبلة المسلمين الأولى وموطن «الإسراء والمعراج» في القدس الشريف.

تلك لمحة موجزة عن تلك المقدسات.

سبحان الذي يُغيِّر ولا يتغيَّر

بالأمس كنا ننادي «فلسطين بلادنا والصهاينة أعداؤنا». فهل انعكست المفاهيم وانقلبت الشعارات؟؟!!

وكنا ننادي: «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلاّ بالقوة»، فأصبحنا نستجدي حقنا من أعداء الإسلام والعروبة!!؟

أجل، منذ ستين سنة ونيف ونحن نردد تلك الشعارات وسنستمر، و«القدس الشريف» ينادي:  دنسوا أرضي شوهوا معالمي لمن تركتموني؟؟!! و«الأقصى» الجريح يستغيث من عبث الصهيونية الماكرة وينادي: يا أحفاد غسان وعدنان وقحطان: الأراضي المقدسة: «الناصرة» و«بيت لحم» مهد المسيح عليه السلام ومدينة «الخليل» حيث ضريح سيدنا إبراهيم عليه السلام وكثير من الأراضي المقدسة تناديكم.

يا ناس – كل الناس -: أتقبلون الدنيَّة لعقيدتكم وعروبتكم؟؟

أتريدون ان نقول: وداعاً فلسطين؟؟!! انها كلمة لاّ يلفظها إلاّ من باع كرامته واستهان بعزته وكان من الأذلين. كلمة لا يرددها إلاّ من خارت عزيمته وفقد رجولته فكان من الأخسرين أعمالاً.

فلسطين ستبقى في ضمائر أنصار الحق

أما أنصار الحق، وأصحاب المبادىء والمواقف المشرفة، أما أصحاب القرار، أما أحفاد خالد بن الوليد وطارق بن زياد وعمر المختار وصلاح الدين الأيوبي، الذين رضعوا لبن البطولة والفداء والتضحية والنجدة والإباء، فإن فلسطين ستبقى في ضمائرهم وكيانهم حتى يسترجعوا آخر ذرة من ترابها وسيسترجعونها مهما طال الزمان. ان إسرائيل التي دنست «الأقصى» وأهلكت الحرث والنسل في قدسنا الشريف وسائر المقدسات، إسرائيل المعتدية التي شردت شعبنا وأخرجته من بلاده واستولت على دياره وأملاكه، إسرائيل هذه استطاعت بدهائها وأساليبها المعروفة، استقطاب حفنة من السلطويين الذين تحولوا إلى غطاءٍ للوحشية التي تعامل بها إخوتنا الفلسطينيين الأحرار.

الجماهير لن تعفي المتواطئين

إن الجماهير الحرة في العالم والجماهير العربية، التي قدمت الكثير في سبيل قضية فلسطين المقدسة لن تُعفي المتواطئين من إجرامهم وسوف تحاسبهم حساباً عسيراً كما حاسبت أسلافهم في أرجاء كثيرة من عالمنا العربي، وهي بالمرصاد لكل أفّاك دجّال يتاجر بالشعارات التي لا وجود لها على أرض الواقع، ذراً للرماد في العيون. منذ ألف وأربعماية سنة أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «يلبسون للناس لباس الضأن من اللين وألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب».

الأمة العربية ترفض المواقف المتخاذلة

إن أمتنا العربية رافضة لتلك المواقف المتخاذلة واللامسؤولة من بعض أصحاب السلطة الذين يصدق فيهم قول الله:

{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ}.

مزبلة التاريخ مآلهم ولعنات السماء لا تفارقهم.

شعبنا الأبي لن ينام له جفن ولا تستقر له حياة حتى يُخرج العدو الصهيوني الإسرائيلي من فلسطين منفذاً قول الله:

{وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ}.

وثمة كلمة صدق نضعها في آذان أصحاب المراكز الحساسة والمناصب وأصحاب القرار والنفوذ والسلطة:

{لو دام الملك لمن قبلكم لم يصل إليكم}،

لتطبيق شعار «ثورة حتى النصر»

فلتكن ذكرى «الإسراء والمعراج» ذكرى لمن له قلب أو القى السمع وهو شهيد وحافزاً لتطبيق الشعار الذي رفعناه بالأمس: «ثورة حتى النصر».

وختاماً، نرسل هذه الصرخة علها توقظ النُّوَّمَ وتُسمع وتكون عظة للجبناء وبلسماً للأقوياء:

صرخةٌ تُسمع الصم ويخشي في صوتها من تجبروا وأساءوا

صرخة الحق في البلاد تعالت فتعالى للحق منها بناءُ

في زمان لم تلق فيه رجالاً

أمناء وقلّ فيه الوفاءُ

أرضيتم بالعيش ذلاً وهواناً

كم خُذلتم وأنتم الأقوياءُ

أمِنَ الخير ان تظلوا ضعافاً

وعليكم تستأسد الأعداءُ

وإلام السكوت عما نراه

إنّ هذا السكوت كفرٌ وداءُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.