طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أسطورة «كذبة أول نيسان» أصبحت أكاذيب على كل الصعد

أجل، «كذبة نيسان» انتشرت واستوعبت كل شيء في حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، وتفصيل ذلك يصعب على المحلل السياسي، فالحالة المزرية التي يعيشها الشعب إنما مردُّها لتلك الأكاذيب والوعود العرقوبية التي تصدر من أصحاب النفوذ ومن بيدهم الأمر، ذراً للرماد في العيون لامتصاص النقمة الشعبية التي هي بمثابة «جمر تحت الرماد».

حالة تعيسة ولؤم واهمال وظلم:

«أما والله ان الظلم لؤم

وما زال المسيء هو الظلوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا

ومازال عند الله من الملوم

إلى الديّان يوم الدين تمضي

وعند الله تجتمع الخصوم»

وعود عرقوبية

لا شك بأن الحاكم الظالم عدو أمته وشعبه، العداوات تلك أفرزت الأكاذيب والوعود العرقوبية ومنها:

الكهرباء على مدار الساعة، تشغيل مصفاة طرابلس، سكة الحديد، الإنماء المتوازن، اللامركزية الإدارية، وظائف الفئة الأولى لطرابلس، «مطار القليعات»، حصرية معرض طرابلس، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء عام 1994، ايجاد مشاريع لاستثمار الجزر في ميناء طرابلس إنشاء مسلخ حديث في طرابلس، تأهيل ضفتي نهر أبو علي كمنتزهات وتفعيل وظائف سقف النهر، المحافظة على آثار المدينة وصيانتها وحمايتها، حل مشكلة النفايات وتشغيل معمل فرز النفايات ومحطة التكرير، ومحاربة الفساد، ولو طُبِقت على صغار الموظفين «ما هكذا تؤكل الكتف»، فعندما يخرُج قانوني محاكمة الرؤساء والوزراء و«من أين لك هذا؟» من أدراج الاهمال والتناسي تصبح مسيرة محاربة الفساد على الطريق الصحيح.

هذا غيض من فيض للمشاريع الحيوية التي وُعد بها الشعب اللبناني ولا سيما الطرابلسي من عشرات السنين ولم تُبصر النور بعد!!!

غياب خطة موحدة لتنفيذ المشاريع

والسبب في ذلك: انه لا يوجد لدى الدولة خطة موحدة لتنفيذ المشاريع، فكل حزب أو تكتل أو تجمع أو تيار، أو فريق لديه خطة تتفق ومصالحه لا يرضى عنها بديلاً لتنفيذ مشروع ما. وهنا يتوقف تنفيذ المشاريع وبالتالي تُلغى المساعدات الدولية أو تتوقف ريثما يتفق على خطة تنفيذ، ويبقى العجز الاقتصادي وعندها يتكل لبنان على القروض التي تقصم الظهور بفوائدها ومن ثم يفرض الضرائب على الشعب العاطل عن العمل وأصحاب الدخل المحدود والذين يدفعون نصف رواتبهم لفواتير الكهرباء والماء والهاتف.

حالة بؤس يعيشها اللبنانيون في ظل حكم طغى على حقوقه ولم يبال بفقر مدقع ومسغبة مضنية أو حاجة ملحة، مسيرته حماية النهب والسلب للمال العام بحجة الحصانة وهل هي تشريع لأكل مال الشعب بالباطل؟؟؟!!

فهل أسطورة «علي بابا والأربعين حرامي» عادت إلى لبنان، لا يُسألون عما يفعلون، اتقنوا اللصوصية بكل حذق ودراية.

والشعب الذي يعيش هذه الأعاجيب والأباطيل يتألم نفسياً ومعنوياً وحياتياً ومعيشياً ويرفع شكواه لمن يسمع من المسؤولين، ولكن «على مَن تقرأ مزاميرك يا داوود».

آذان صماء وقلوب أقسى من الحجارة، وكما ورد في التنزيل الحكيم:

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}.

«وقالوا أتيت اليوم لا وقت عندنا

فمن أنت حتى جئتنا اليوم شاكياً»

هكذا يعيش شعبنا بين لؤم وحرمان في وطن بات فيه كل شيء مشوهاً، ضيعوه واستباحوا حرماته وحرمات.

على كل حال، الرجوع عن الخطأ فضيلة، أمنية شعبنا ان يعود المسؤول إلى رشده ويُقلع عن الأكاذيب التي طال أمدها وكانت السبب في انعدام الثقة بين الحاكم والمحكوم وقد عيل صبر هذا الشعب المحروم حتى من عيش الكفاف!!! وقد أصيب بنكسة مادية من جراء الغلاء والضرائب المباشرة وغير المباشرة التي طالت كل شيء حتى الطوابع التي علت قيمتها إلى الضعف على كل استدعاء لأية معاملة، السجل العدلي، إخراج القيد، سندات الإيجار، معاملات كاتب العدل وغيره الكثير فهل يشعر الرعاة بآلام الشعب أم ان الأمر لا يعنيهم؟؟!!

وهل يجوز ان ينحصر عمل المجلس التشريعي بتشريع حصصه على أي مشروع يعوض عليه!! وعند ذلك يتساءل المواطن هل هؤلاء نواب الأمة أم نُوَبٌ عليها؟؟؟!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.