عجائب الدنيا سبع … أما في لبنان فأكثر من 17 حسب ما وعته ذاكرتنا

في لسان العرب العجب ان ترى ما تُنكر أو ان ترى شيئاً غير مألوف ولا معتاد،
والعُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ.
تلك المعاني اللغوية تكمن في العجائب وتتجلى في كل عجيبة.
على الساحة اللبنانية يوجد لبنانيون طلقوا الأخلاق والإنسانية ثلاثاً لا يعترفون بشرعة حقوق الإنسان،
}وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ{ هؤلاء دهاقنة الأعاجيب نلخصها بما يلي:
العجيبة 1:
اللصوصية معشعشة في مرافق عدة وحيتان المال يسرقون الكحل من العين – كما يقال – الخزينة لا تسلم من أيديهم.
والمؤسسات المسؤولة لا تحاسب أحداً إما عجزاً وإما مسايرة!
وكأن أسطورة علي بابا والأربعين حرامي تجددت مع أناس لا يخافون عاجل عار ولا آجل نار.
العجيبة 2:
وكأن لبنان غدا محكوماً بنظام «الأمر للأقوى» لا للحق والعدالة!
العجيبة 3
النيابة مورد رزق للنائب وعائلته من بعده، وهناك بينهم من يدفع الأموال الطائلة ليفوز بالمقعد وهو مطمئن إلى انه سيُحصِّل أضعافها في حال وصوله.!
العجيبة 4:
كثير من المؤسسات والإدارات تحولت إلى إقطاعيات يزرع فيها السياسيون محاسيبهم لخدمة مصالحهم والتنكيل بخصومهم!
العجيبة 5:
رسوم الجمارك في المرفأ والمطار سائبة ولا رقابة فإن كانت السلطات تعلم هذا وتسكت فتلك مصيبة، وإن كانت لا تعلم فالمصيبة غداً ستكون مدمرة…
العجيبة 6:
كل الساسة في لبنان يُقِرُّون بالفساد وانه منتشر في جميع المرافق، ولكن لا يتفوه أحد بذكر اسم مفسد (وهو يعلمه) مخافة أمر ما… فما هو؟
العجيبة 7
القاعدة الأصولية والقانونية تنص على: «الغُنمُ بالغُرْم» أي ان المواطن يُغَرّم بالضرائب ليغنم:
التعليم المجاني والضمان الاجتماعي والتأمينات الصحية وغير ذلك من التأمينات الحياتية التي تقدمها الدولة.
فلم يحصل على شيء من ذلك.
وهكذا يكون قد بقي الغُرمُ وطار الغُنمُ.
العجيب 8:
حدثني شاب طرابلسي صاحب قضية بأن الوزير جان عبيد أسند إليه وظيفة في وزارة الخارجية (عندما كان وزيرها) مستبقاً الدولة بتطبيق ميثاق الطائف بإلغاء طائفية الوظيفة، وبهذا العمل أعطى مثلاً بأن النائب أو الوزير هو لكل لبناني بغض النظر عن طائفته ومنطقته وانتمائه ولا يبخل عن خدمةٍ لأي مواطن.
– وكان القدر – يتابع الشاب –: بأن نائباً طرابلسياً أقنعه بالاستقالة على ان يسند إليه وظيفة أخرى، انتظر الشاب المغلوب على أمره خمس سنوات وإلى اليوم لم يتحقق الوعد!!
تابع الشاب: ما كنت أريد أن اذكر هذه القضية «والكريم من كتم إهانته»، ولكن توجهيات القرآن الكريم شجعتني على ذلك، يقول تعالى:
}لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ{.
فهذه ظلامة أذكرها لعل النائب الكريم يرجع عن خطئه ويعيد إلي حقي».
بالمناسبة:
الوزير ماروني.
الشاب الطرابلسي سني.
النائب الطرابلسي سني…!
العجيبة 9:
الإجرام في لبنان منتشر إنتشار الجراد، وقد جاءنا شاب يشكو مصائب عائلته لله.
وأن مجرماً، وبكل دم بارد أقدم على قتل شاب في عمر الورود عامداً متعمداً، والدته لم تجف دموعها بعد وأرملته فقدت معيلها وأولاده حُرموا كلمة «بابا». المجرم توارى عن الأنظار، وانه محميٌ، والأمن اللبناني عاجز عن اعتقاله وتقديمه للعدالة!!
وكم من مجرم أمثاله بحماية شخصيات سياسية وأحزاب تحول دون القبض عليهم، وبلا خجل وبكل أسف نقول: «القانون فوق الجميع». هل فعلاً هو كذلك؟
العجيبة 10:
العيش المشترك بين الطوائف اللبنانية ميزة حضارية ملفتة، يعكرها سلب طائفة لحقوق طائفة أخرى في التعيينات، مما يؤثر على سلمه الأهلي، ومع هذا هناك من يدعي العدالة بين الطوائف، والواقع يكشف عكسها…
العجيبة 11:
في آب 1994 قرر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري حصرية «معرض طرابلس الدولي»، وكان حبراً على ورق، ولم يُسمع صوت أو كلمة استنكار لقيادة طرابلسية تطالب بتنفيذ القرار.
العجيبة 12
في الوزارة الحالية وزير لمكافحة الفساد مضى على تأليف الوزارة سنة ونيّف، ولم يحل لص للمحاسبة لماذا؟؟
هل لعدم وجود فساد أو فاسدين أم لقرار بالسكوت؟!
والساكت عن الحق شيطان أخرس.
العجيبة 13:
وزير خارجية لبنان – باسيل – يحدد السياسة الخارجية للبلاد مخالفاً المادة 65 من الدستور اللبناني التي تعطي هذا الحق لمجلس الوزراء، فهل يجوز لكل وزير ان يتصرف مزاجياً.
أم…؟
العجيبة 14:
سياسي معروف له وزنه، لفق تهمة لبريء منها، لأنه لم يُطعه في مخالفة قانونية تدر عليه مالاً وفيراً، فهل الحصانة تبرر هكذا أعمال؟؟
العجيبة 15:
يحال إلى المساءلة موظف تناول «منقوشة» أثناء العمل كما جاء في تقرير رئيس «الهيئة العليا للتأديب القضائي»، أما حيتان المال وقراصنة الخزينة لماذا لا يسألون ولا يحاكمون؟؟
(تتمة المنشور صفحة 9)
العجيبة 16:
جبل النفايات في ميناء طرابلس والذي بلغ علوه اثني عشرة طابقاً، كان قد أخذ قرار من بلدية طرابلس بمنع نقل النفايات إليه ابتداء من سنة 2008 وإلى الآن هو المكب الوحيد لكل البلدات المحيطة بطرابلس!
أهل طرابلس وخصوصاً الميناء زكمت أنوفهم من الروائح الكريهة المنبعثة منه والتي سببت أمراضاً كثيرة وسرطانية.
يسألون إلى متى تبقى هذه المصيبة؟؟
ومن المسؤول؟
وأين قادة الرأي في طرابلس من سياسيين وغير سياسيين؟
أما ان الأمر لا يعنيهم؟ والقرار الذي أخذته البلدية مؤخراً بهذا الصدد، هل يُنهي هذه المصيبة؟؟
العجيبة 17:
من أجل محاربة الإرهابيين والتكفيريين أصدرت بعض الأحزاب الإسلامية فتوى بشرعية المتاجرة بالحشيش والأفيون وسائر الممنوعات والمحرمات لشراء السلاح وتسديد نفقات «الجهاد». فما رأي الشرع الصادق؟
هذا ما وعته الذاكرة
والعجائب في لبنان لا حصر لها، ولكن هذا ما وعته ذاكرتنا وما خفي فربك أعلم.
دعاء إلى العلي القدير
اللهم هيء لهذه الأمة من يرفع عنها ظلامة الحكام واضطهاد الطغاة، وتحكم الرويبضة وافتراء الجهلة، وعتو البغاة.
آمين…