طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«عيد الأضحى المبارك»: دروس في التضحية والفداء فهل نتقيد بها؟؟؟

الأعياد مواسم فرح وسرور سواء الدينية أو الوطنية، هي استعادة لذكريات تتجدد لتشحذ الهمم حفاظاً على المبادىء والمكاسب وحافزاً لاسترداد المسالب.
وعيدنا »عيد الأضحى المبارك« يشترك بالمفهوم العام إنما له خصوصيات تنطق بها أحرفه وتتجلى في كلماته وحوادثه، انه عيد التضحية والفداء.
إمتحان التضحية تخطاه خليل الرحمن
القرآن الكريم ذكر ان نبي الله إبراهيم عليه السلام ضحى بأغلى ما عنده استجابة لأمر الله تحقيقاً لمعنى الاستسلام لأمر الخالق سبحانه وتعالى.
وهل يوجد أغلى من فلذة الكبد ومهجة الفؤاد؟؟
امتحان صعب اجتازه خليل الرحمن صلوات الله عليه كما ولده اسماعيل، فاستحقا مباركة الله وثنائه.
الفداء له معانيه السامية
ولكن الفداء درس له أبعاده ومعانيه السامية وقد تجلت فيه التضحية بأبهى صورها وأدق معانيها لتكون للأجيال عظة تنير الدروب لمن أراد الاقتداء.
الإنسان لا يستطيع الوفاء بالتزاماته تجاه أمته ووطنه ومجتمعه حتى عائلته إلاّ بالتضحية، وهي أُس كل خدمة على الإطلاق وعلى كل الصعد.
الشعب يحتاج إلى …؟
وكل منا وخاصة الراعي المسؤول يجب ان تكون التضحية شعاراً له فعلاً لا قولاً في جميع ممارساته :
لا تسندن الحق بالقول وحده
فإن عماد الحق ما أنت فاعل
شعبنا يحتاج إلى:
تضحيات تنقذه من الظلم الاجتماعي الذي يعيشه،
ومن البؤس الذي يحيط به من كل جانب،
فلا عيد وفرح يحلو لنا ولا سرور له مدخل في نفوسنا إلاّ بما نقدمه من خدمات لهذا الشعب المحروم لا فرح إلاّ بما تقدمه للشعب المحروم.
أي عيد والظلم المخيم
وكيف يحلو لنا العيد والظلمُ خيَّم في العديد من نواحي حياة الإنسان.
السواد الأعظم معذبون في لبنان،
وخصوصاً طرابلس،
أولئك الذين يشكون الفقر والمسغبة حتى عيش الكفاف لم ينعموا به،
وقد تقاعس أصحاب الثروات عن مساعدتهم،
وتناسى الرعاة وأصحاب الحصانة مآسيهم مكتفين بالوعود والكلمات التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع،
وتنكر لهم المسؤول واهملهم، الحاكم،
ولم يبالِ بمصالحهم أهل الحل والعقد.
فهل يطيب لنا العيد وقد نأت التضحية عن المواطنين المنسيين؟
كيف يطيب العيد وفلسطين محتلة
ومن جهة أخرى فإسرائيل العدو الأبدي للعرب المسلمين تعربد في فلسطين الجريحة وتُذيق أهلها ألواناً من العذاب تتفنن في قتل الشباب والشيوخ والنساء والأطفال وتهدم البيوت على ساكنيها وتجرف الأراضي وتغتصب الممتلكات وتبني المستوطنات. فهل يطيب لنا العيد وأخوتنا الفلسطينيون يتعرضون للإبادة؟؟
و»القدس« و»الأقصى« ومهد المسيح عليه السلام و»الناصرة« و»بيت لحم«، كل هذه المقدسات لم تنجُ من اعتداءات العدو الاسرائيلي الذي ينتهك الحرمات ويُزيل المعالم العربية لتهويد القدس!!
فهل يطيب لنا العيد والدولة العبرية تتمادى في اعتداءاتها متجاهلة الحق العربي في أرضه ووطنه!!
الحاكم الذي نحتاج إليه
إن المرحلة بحاجة إلى حاكم يعيد تعهد الراحل المرحوم الملك فيصل وإصراره على الصلاة في »المسجد الأقصى«، مهما كان الثمن…
وهنا تتجلى التضحية بأدق معانيها والفداء بأجلى صوره.
فإمّا حياة عزيزة كريمة وإما الشهادة.
عيدنا يوم إسترجاع أولى القبلتين
فيا أهلنا وإخوتنا في العروبة والإسلام،
عيدنا الأكبر يوم استرجاع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
عيدنا الأكبر يوم استرجاع القدس الشريف من براثن العدو الاسرائيلي الغاصب،
عيدنا الأكبر يوم استرجاع بلاد الرافدين من أيدي أعداء العروبة المتاجرين بالإسلام،
لهذا نحيا وفي سبيله نموت.
ولينصرنَّ الله من ينصره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.