مَزّقَ الله ملكهم وأذل كبرياءهم وخيَّب سعيهم وأعمى أبصارهم

دعوات خرجت من قلوب منكسرة لا تذل إلاّ لخالقها ولا تستكين إلاّ لرب العالمين، جعلناها عنواناً لكلمتنا لنلفت أنظار القراء الكرام ليشاركونا الدعاء على أعداء العروبة والإسلام والله لا يخيبب من دعاه:
{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
هذا نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في السنة السادسة للهجرة النبوية الشريفة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل، عبدالله بن حذافة برسالة إلى «كسرى» – وكان يُكنى بـ «ملك الملوك» – يدعوه للإسلام وترك عبادة النيران.
ذهب الصحابي عبدالله إلى بلاد فارس وسلم الرسالة لكسرى فمزقها قبل ان يعلم ما بها وقال:
«كيف يجرؤ محمد على ذلك وهو عبدي؟»!!!
وقال الرسول: «مَزّق الله ملكه»،
رجع عبدالله إلى «المدينة المنورة» وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما حصل، فقال عليه الصلاة والسلام:
«مَزّق الله ملكه»،
فقتله إبنه
فاستجاب الله لدعاء رسوله وسلط ابنه «شيرويه» فقتله،
فكفانا الله شر فارس والمغول والتتار وغيرهم كثير:
{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ}.
لا شك بأن أحفاد «كسرى» يُضمرون لنا الحقد والعداوة وكأنهم مازالوا من «رعية» المجوسي عابد النار «كسرى» ويزرعون الفتن في الدول العربية قاطبة وبكل وقاحة قال قائد «حرسهم» سليماني:
«نحن نسيطر على دمشق وبيروت وبغداد وصنعاء»،
وأمنيتهم ان يجعلوا العراق محافظة من محافظات فارس.
تلك مسيرتهم مكر وخداع بكل لؤم وحماقة لا يعرفون معنى لشرعة دين ولا شرعة حقوق الإنسان وكرامته،
ويجترئون على الله بقولهم:
«ما يعقد في الأرض يعقد في السماء»(!!!)
فإلى ملوك وسلاطين وأمراء ورؤساء العرب،
أوجه الدعوة بأن يواجهوا وان يكونوا فكراً واحداً وقلباً واحداً بقرار واحد للتخلص من هذا الأخطبوط الرابض على قلوب بعض الدول العربية،
ولا تظنوا ان أحداً منكم في مأمنٍ من كيد فارس للانقضاض على بلادكم وممتلكاتكم في أي فرصة تسنح لهم بذلك.
إن عروشكم ستزول إن استنكفتم عن الاتحاد فهو قوة لكم وللأمة.
وإستعدوا لمجابهة نواياهم يعذبهم الله بأيديكم وينصركم عليهم، أخرجوهم من بلادكم ولا تسمحوا لهم ببسط نفوذهم في أي حقل من الحقول سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية،
وليكن الوفاق والاتفاق مسيرتكم،
فإنهم يتربصون بكم الدوائر ولا يُثنيهم عن ذلك إلاّ إقدامكم وتعاونكم.
و {أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ}، و{إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.